أوباما: عملية قتل بن لادن كانت أطول أربعين دقيقة في حياتي
قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي تابع مباشرة من البيت الأبيض عملية قتل أسامة بن لادن، أن “هذه العملية كانت أطول أربعين دقيقة في حياته، ربما باستثناء إصابة ساش، (ابنته)، بالتهاب السحايا حين كانت في شهرها الثالث وانتظار أن يطمئنني الطبيب إلى حالتها”، مؤكدا أن زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، كانت له شبكة دعم داخل باكستان مما ساعده على الهرب والاختباء طوال هذه الأعوام.
- وأضاف أوباما، في برنامج لشبكة “سي بي إس”، التلفزيونية، حول فرضية إخفاق العملية العسكرية ضد بن لادن، قائلا “لم يكن ثمة دليل مباشر على وجود أسامة بن لادن في المنزل الذي قتل فيه، مع نهاية اليوم، كانت نسبة وجوده 55%، لم يكن في استطاعتنا التأكد أن بن لادن كان هناك” . وقال” “نعم، تماما، عشية العملية كنت أفكر في ذلك”.
- واعترف أوباما خلال المقابلة بأن إخفاق العملية كان يمكن أن يؤدي إلى “تداعيات كبيرة”، وأقر بأنه عاد بالذاكرة إلى إخفاقين للقوات الأميركية، في إيران عام 1980 حين أطلق الرئيس جيمي كارتر عملية لتحرير الرهائن المحتجزين في السفارة الأمريكية، وفي الصومال العام 1993 حين أسقطت مروحيتان أمريكيتان في مقديشو، وتم سحب جثث الجنود الأمريكيين في الشوارع أمام عدسات المصورين..
- وأوضح الرئيس الأمريكي أنه اتخذ قراره النهائي الخميس، علما بأن العملية نفذت يوم الأحد بتوقيت الولايات المتحدة، في تلك الأثناء، تابع أنشطته المعتادة وتكتم بشدة على التحضيرات للعملية.
- وأكد أن “أشخاصا قلائل جدا في البيت الأبيض كانوا على علم، الغالبية الكبرى من كبار مستشاري لم يكونوا يعلمون”، لافتا إلى أن هذا الأمر شكل عبئا عليه، وفي النهاية، تابع مباشرة العملية التي استغرقت أربعين دقيقة قبل أن يسمع كلمة “جيرونيمو”، وعلق “قالوا إن جيرونيمو قتل، وجيرونيمو كان يرمز إلى بن لادن” .
- كما دافع أوباما عن قراره بعدم نشر صوت بن لادن ميتاً كدليل على تكلل المهمة بالنجاح، قائلاً “ما من شك بأن لادن مات، وأعضاء القاعدة على علم بذلك، لذلك نعتقد بأن صورة بذاتها لن تحدث فرقا، ربما هناك بعض المشككين، لكن الحقيقة المهمة هي أنكم لن تروا بن لادن يسير على هذه الأرض قطعا”. وقال “إن أي شخص يشكك فيما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة أن تقتل أسامة بن لادن عليه أن يفحص قواه العقلية”.
- ومن جانب آخر، أعلن أوباما أن الولايات المتحدة تأمل بتوجيه “ضربة قاضية” إلى تنظيم القاعدة إثر مقتل أسامة بن لادن، الذي كرر في رسالة نشرت بعد وفاته تهديداته لواشنطن، مؤكدا طلب واشنطن أيضا من باكستان التحقيق حول الشبكة التي أتاحت لبن لادن البقاء مختبئا على أراضيها طوال أعوام، وأن المعلومات التي تحويها أجهزة الكمبيوتر التي صودرت في منزل بن لادن هي قيد التحليل.