إرهاب الطرقات “يستنزف” 21 ألف مليار سنويا من خزينة الدولة!
كشف تقرير تسلمه بوجمعة طلعي وزير النقل والأشغال العمومية أن تكلفة الضحية الواحدة من حوادث المرور تكبد خزينة الدولة 600 مليون سنتيم، وبعملية حسابية فإن الدولة تخسر 21 ألف مليار سنتيم سنويا بسبب حوادث المرور التي فاقت 40 ألف قتيل وجريح.
وتمثل تكلفة خسائر حوادث المرور في الجزائر حسب ما تطرق إليه التقرير حوالي 0.15 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، إذ أنه تقنيا تكاليف الحوادث تحسب على أساس حزمة من المعايير منها كلفة التكفل بالجرحى وإصلاح السيارات وكلفة الازدحام المروري المترتب عن الحادث بالإضافة إلى إنتاجية الشخص المتوفى نتيجة حادث مروري للاقتصاد لو بقي حيا، بالإضافة إلى ما تدفعه شركات الـتأمين نتيجة للحوادث.
وتطرق التقرير إلى حصيلة حوادث المرور خلال سنة 2016، والتي بالرغم من أنها عرفت تراجعا ملحوظا بنسبة 29 بالمائة مقارنة بسنة 2015، إلى أن مصالح الدرك والشرطة تحذر من الأسباب الرئيسية لإرهاب الطرقات والمتمثلة أساسا في السرعة المفرطة، وتهور السائقين، خاصة أصحاب الحافلات والشاحنات والتي عرفت خلال سنة 2016 ارتفاعا كبيرا في حوادث المرور، خاصة في ولايات وسط البلاد.
وأكد العقيد مولود قماط رئيس قسم أمن الطرقات بقيادة الدرك الوطني، السبت، لـ”الشروق” أن فرق الدرك الوطني سجلت 14452 حادث مرور أسفر عن وفاة 3306 شخص وإصابة 25705 بجروح، في الحصيلة النهائية لسنة 2016، باعتبار أن 85 بالمائة من شبكات الطرقات أي ما يعادل 115 ألف كلم من اختصاص الدرك الوطني.
وأضاف العقيد قماط أن حصيلة حوادث المرور عرفت تراجعا بنسبة 29.2 في المائة، كما تراجعت نسبة عدد القتلى والجرحى، مقارنة بسنة 2015 موضحا أن ولاية المسيلة تحتل المرتبة الأولى في عدد الضحايا، كما تعد ولاية الجزائر العاصمة من بين الولايات الأكثر تضررا من ناحية عدد الحوادث.
وقدرت قيادة الدرك الوطني، في الفترة الممتدة من 1 إلى 16 جانفي من العام الجاري، 445 حادث مرور، أسفر عن وفاة 100 شخص وقرابة 758 جريح حسب العقيد قماط.
وتشير حصيلة المديرية العامة للأمن الوطني إلى تسجيل أزيد من 16 ألف حادث مرور، أسفر عن مقتل 800 شخص وإصابة 19337 بجروح متفاوتة الخطورة، حيث عرفت انخفاضا في المناطق الحضرية بنسبة تقدر بـ16 بالمائة عبر كل التراب الوطني في إقليم اختصاص الشرطة مقارنة بسنة 2015 أين أحصت مصالح الأمن العمومي نسبة أكثر من 16 بالمائة من الوفيات من إجمالي ضحايا حوادث المرور.