إقصاءات أولية في ملفات مترشحي المحليات وفق المادة 184!
شرعت الأحزاب السياسية في تلقي الردود الخاصة بملفات المترشحين للانتخابات المحلية المقبلة المقررة يوم 28 نوفمبر 2026، من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، على مستوى الولايات التي انطلقت فيها دراسة الملفات مبكرا، أي منذ فتح باب إيداع الترشيحات، في وقت لا تزال فيه عملية إيداع القوائم مستمرة بالنسبة للأحزاب التي عجزت عن استكمال قوائمها بسبب نقص المترشحين والتوقيعات.
وحسب ما علمته “الشروق” من مصادر حزبية تحفظت حاليا عن ذكر هوية مرشحيها، فإنها تلقت بالفعل ردودا من قبل سلطة الانتخابات بشأن وضعية عدد من ملفات مترشحيها، خاصة على مستوى الولايات التي باشرت فيها عملية الإيداع والدراسة في وقت مبكر، حيث لم تنتظر مصالح السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات انتهاء الآجال القانونية لإيداع الملفات المحددة يوم 8 أكتوبر، لإبلاغ الأحزاب بنتائج دراسة الملفات التي تم إيداعها في وقت سابق.
ووفقا للمصادر ذاتها، فقد سجلت بعض هذه التشكيلات إقصاءات مبدئية في صفوف عدد من المترشحين، غير أنها أكدت أن وتيرة هذه الإقصاءات ليست بنفس المستوى الذي سجل خلال الانتخابات التشريعية الماضية، في وقت شملت فيه بعض حالات الرفض مترشحين سبق أن تقدموا للانتخابات النيابية ورفضت ملفاتهم آنذاك، قبل أن يتكرر رفضها هذه المرة أيضا في الانتخابات المحلية.
غير أن الأحزاب المعنية ترى أن الوقت لا يزال مبكرا للحسم في الوضعية النهائية للقوائم المودعة، سواء من حيث اعتمادها بصفة نهائية أو إقصاء بعض المترشحين لعدم استيفائهم للشروط القانونية، باعتبار أن عملية استقبال الترشيحات وإيداع القوائم لا تزال مستمرة، وأن الآجال المحددة لذلك لم تنته بعد.
وتتعلق الحالات التي تم إبلاغ الأحزاب بها، حسب المصادر نفسها، بأحكام المادة 184 من قانون الانتخابات، التي تقابلها المادة 200 بالنسبة للانتخابات المحلية، والمتعلقة بحالات ترتبط بشبهة المال الفاسد والعلاقات بأوساط مشبوهة، وهي من بين الشروط التي تخضع لها ملفات المترشحين خلال عملية دراسة الترشيحات.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأحزاب السياسية والقوائم الحرة سباقها مع الزمن لاستكمال قوائم المترشحين وإيداعها قبل انقضاء الآجال المحددة يوم 8 أكتوبر، في ظل استمرار تسجيل نقص في عدد المترشحين لدى عدد من التشكيلات، لاسيما بالنسبة للقوائم التي لا تزال مطالبة باستكمال التوقيعات والعدد المطلوب من المترشحين.
وفي المقابل، أكدت تشكيلات أخرى أنها لم تواجه الإشكال نفسه، ومن بينها حزب جبهة التحرير الوطني، الذي أوضح متحدثون منه لـ”الشروق” أن الحزب لم يعان من نقص في المترشحين وإنما واجه، في بعض الحالات، فائضا في عدد الراغبين في الترشح، وصل إلى حد تسجيل منافسة بين المترشحين للظفر برئاسة القائمة الانتخابية.
القوائم ملزمة بإرفاق وثيقة تزكية الحزب بملفات الترشح
وفي سياق متصل، أصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مراسلة بخصوص إرفاق ملف الترشح بوثيقة إثبات تزكية الحزب السياسي، بمناسبة انتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية المقرر يوم 28 نوفمبر 2026.
وأوضحت السلطة في مراسلتها، أنه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-284 المؤرخ في 16 ربيع الأول عام 1448 الموافق لـ29 أوت 2026، والمتضمن استدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية ليوم 28 نوفمبر 2026، وعملا بأحكام الأمر رقم 21-101 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق لـ10 مارس سنة 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدّل والمتمم، وكذا عملا بالمنشور رقم 01 المؤرخ في 15 سبتمبر سنة 2026، المتعلق بالإجراءات العملية لإيداع الترشيحات لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية ليوم 28 نوفمبر 2026، فإنه يتعين على الأحزاب السياسية الالتزام بإرفاق ملفات الترشيح بالوثيقة المطلوبة لإثبات التزكية.
وأنهت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في هذا الإطار، إلى علم الأحزاب السياسية وجوب إرفاق ملف ترشيح القائمة بوثيقة تثبت تزكية الحزب أو الأحزاب السياسية المعنية، صادرة عن المسؤول الأول عن الحزب الممثل للقائمة المترشحة مباشرة، أو عن المسؤول المحلي للحزب الذي يفوض بمقتضاها ممثل القائمة المترشحة لإيداع ملف الترشح.