“إيبوسي” يعود هذا الأسبوع !
مرّت، السبت، 91 يوما على رحيل الكامروني “ألبيرت ايبوسي بوجونغو” (24 سنة) المهاجم السابق لشبيبة القبائل الذي رحل ليلة 23 أوت الماضي، في ظروف لا تزال غامضة في نهاية لقاء الكناري أمام اتحاد الجزائر (1 – 2) بملعب أول نوفمبر في تيزي وزو، وبعد انقضاء ثلاثة أشهر كاملة، لم يتم كشف الحقيقة الكاملة بشأن ملابسات المأساة، مثلما لم تعلن السلطات إلى غاية الآن عن (قاتل) إيبوسي.
خلافا للكلام الكثير الذي تردّد في الساعات والأيام التي تلت فاجعة مصرع “إيبوسي”، يظل الرأي العام في الجزائر وخارجها، في انتظار نتائج التحقيق القضائي الذي لا يزال متواصلا (.. !؟) لمعرفة حيثيات ما حدث في ذاك “السبت الأسود” الذي انتهى بفقدان هدّاف بطولة الجزائر لموسم 2013 – 2014.
ولم يتسنّ الحصول على أي معلومات بشأن مؤدى التحقيق القضائي حول “عمل شنيع وإجرامي” يتنافى وأخلاقيات كرة القدم والرياضة بصفة عامة، في المقابل، اكتفى “محمد تهمي” وزير الرياضة، بالقول منذ فترة: “تواطؤ على أكثر من صعيد” تسبب في تراجيديا مقتل إيبوسي”، وردّ حول مسألة إيقاف من تسبّب في رحيل “إيبوسي”: “لست أدري” (..)، وغير متأكد من القبض على “قاتل” إيبوسي”.
وقدّر “تهمي” في تصريحات بثتها القناة الإذاعية الثالثة: “لم تكن هناك أي حجارة، فالأبواب فُتحت ربع ساعة قبل نهاية اللقاء كالعادة، لتمكين الأنصار من المغادرة، هنا حصل المحظور، حيث نملك شريط فيديو يُظهر إدخال مقذوفات من خارج الملعب، وهي مقذوفات تشبه تماما تلك التي راح إيبوسي ضحية لإحداها”.
وكان الوزير تحدث عن “لوحة حادة” وراء مقتل “إيبوسي”، بينما تحدّث مدير مستشفى تيزي وزو عن “سكتة قلبية”، ولعلّ ذلك وراء تفضيل السلطات الكامرونية إخضاع جثمان “إيبوسي” إلى تشريح ثان قبل دفنه في الثالث عشر سبتمبر الماضي في مسقط رأسه بمدينة دوالا الكاميرونية.
السؤال الذي يفرض نفسه، هل جرت “التعمية” على مأساة إيبوسي؟ وهل ستسقط الفاجعة في دوامة النسيان؟ وإلى أي متى، ستستمر دوائر الحلّ والعقد في التعاطي بهكذا أسلوب مع محاذير وخيمة الخسارة؟