اتحاد الجزائر وجمعية الشلف وجها لوجه بطابع الكأس لتفادي شبح السقوط
يعيش الشارع الكروي الكثير من “السوسبانس” قبل جولة اختتام بطولة الرابطة المحترفة الأولى، خاصة فيما يتعلق بالفريقين الذين سيرافقان اتحاد بلعباس إلى حظيرة الرابطة المحترفة الثانية، حيث تتصدر جولة الغد مباراة شبه فاصلة بين اتحاد الجزائر وجمعية الشلف اللذين يوجدان في وضعية خطيرة، ما يجعل الظفر بالنقاط الثلاث هو الخيار الأمثل والأنجع لتفادي شبح السقوط.
وإذا كانت جمعية الشلف قد مرت بوضعية صعبة منذ بداية الموسم، وعكستها سوء النتائج الفنية التي عجلت برحيل المدرب إيغيل مزيان مطلع الموسم، مقابل تجديد الثقة في خدمات مساعده بن شوية لمواصلة تولي شؤون العارضة الفنية، إلا أن اتحاد الجزائر لم يكن يتوقع الوقوع في مثل هذا السيناريو غير المنتظر، خصوصا أن زملاء الحارس زماموش كانوا يلعبون على ورقة اللقب طيلة مرحلة الذهاب، قبل أن تنقلب الأمور بشكل مفاجئ خلال ما تبقى من جولة النصف الثاني من البطولة، ليجد نفسه في مأزق حقيقي أمام حتمية تفادي السقوط وحفظ ما الوجه في آخر أنفاس البطولة، وهو ما يجعل مباراة اليوم أشبه بنهائي كأس الجمهورية، لأن الفائز سينقذ ما يجب إنقاذه، والخاسر سيغادر آليا حظيرة الكبار.
وعرفت المواسم المنصرمة الكثير من السيناريوهات المشابهة للوضعية التي تمر بها جمعية الشلف واتحاد الجزائر وبقية الأندية التي تراهن البقاء مثل مولودية العلمة وأمل الأربعاء، كما ينطبق هذا السيناريو (وقوع فرق في مباريات شبه فاصلة) على أندية سبق لها اللعب على لقب البطولة أو ورقة الصعود، ففي نهاية الموسم المنصرم ارتقى نصر حسين داي إلى الرابطة المحترفة الأولى بعد فوزه في الجولة الأخيرة على منافسه المباشر أولمبي المدية في لقاء حاسم، خصوصا أن هذا الأخير كان يشترك مع النصرية في نفس الطموح، ما جعل صعود أحدهما مرهونا بالحسم في نقاط اللقاء.
وسبق لنصر حسين داي أن شهد نفس السيناريو شهر جوان 1998 أمام الجار رائد القبة في بطولة القسم الثاني (المجموعة الوسطى)، وعادت الكلمة للنصرية بهدف وقعه اللاعب بن دبكة ومكن فريقه من الصعود إلى القسم الأول، وعرفت نهاية موسم 95-96 سيناريو مماثلا بين اتحاد عنابة ووفاق سطيف، حيث ابتسم الحظ لأبناء عين الفوارة الذين فرضوا التعادل في ملعب عنابة (1-1)، وفي الجولة ما قبل الأخيرة من موسم 98-99 عرف شباب باتنة كيف يضمن التأشيرة الرابعة المؤهلة للصعود إلى القسم الممتاز على حساب منافسه المباشر شباب بقسنطينة برباعية نظيفة في ملعب سفوحي، وصعد فريق أولمبي العناصر إلى القسم الأول عام 2004 بنفس السيناريو بعد تفوقه في لقاء مصيري أمام اتحاد الحراش بفضل هدف بوطالب.
وبعيدا عن المباريات شبه الفاصلة في الجولة الأخيرة التي جمعت أندية تلعب ورقة الصعود، فإن موسم 90-91 يحتفظ بلقاء مصيري من نوع آخر جمع مولودية قسنطينة بجمعية وهران في إطار الحسم في لقب البطولة، وعادت الكلمة لـ“الموك” بقيادة المدرب بوعراطة بهدف وحيد منح لقبا تاريخيا لأبناء سيرتا في موسم عرف سقوط الجار شباب قسنطينة على وقع عبارة “قسنطينة تفرح.. قسنطينة تبكي“.