-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اتركوا الماضي بسلام..رجاءً

محمد سليم قلالة
  • 2342
  • 15
اتركوا الماضي بسلام..رجاءً

لا الدين ولا السياسة ولا المنطق السليم يسمح لنا بالإسراع في تخوين بعضنا البعض، هذا في حياتنا اليومية وبيننا كأفراد نعيش في مجتمع جنبا إلى جنب، فكيف بنا نسارع في كل مرة إلى التطاول على رموزنا التاريخية والوطنية والدينية، بما في ذلك الأحياء منهم، لإطلاق أحكام نهائية على قضايا يعرف الجميع أنها مازالت محل نقاش وبحث وجدل بين الباحثين كما يحدث في كل بلاد العالم؟

 لماذا تتطاول كل الاتجاهات على بعضها البعض على غير هدي، وبدل الحديث عن المستقبل، بدل تقديم حلول للمشكلات التي نعيشها، بدل تركيز توجهات الرأي العام على مواجهة التحديات القادمة والتهديدات الجديدة التي تحيط بنا من كل جانب، بدل كل هذا تختار طريق العودة إلى الماضي وأحيانا حتى إلى الماضي السحيق للنبش في قبور الأموات، أو التفرغ لقراءة تفاصيل الاختلافات، واستبدال الجزئيات بالكليات، وإحلال القضايا الفرعية الهامشية محل القضايا الرئيسية والكلية؟

ما الذي يجعل بعض الجزائريين لا يتوقفون عن كيل الاتهامات لبعضهم البعض في جانب التاريخ الوطني وكأن الوطنية حكرا على البعض دون الآخر، يمدحون ذاتهم كيفما شاؤوا ولا يُكلفون أنفسهم عناء الإشارة لبعض أخطائهم أو نقائصهم، أو لفضل الآخرين عليهم، كل يكاد يرسم لنا صورة عن نفسه أنه الأنقى والأشجع والأفضل وغيره دون ذلك؟

ما لذي يجعل بعض الجزائريين ممن لم تكتمل لديهم الصورة بعد، عن أحداث مازالت جراحها لم تندمل، تتعلق بالعشرية السوداء، بدل أن  يتجهوا نحو المستقبل، ويتفرغوا للنظر إلى الغد بعين فيها الأمل والتسامح وحمد الله على تجاوز الفتنة التي عرفوا، يسارعوا مرة أخرى  إلى خطاب التخوين والقدح وتنصيب أنفسهم أوصياء على الشعب الجزائري، وعلى خيارته في قضايا لها علاقة بالبعد الإسلامي في حياتنا الوطنية؟

أليس الافتقار إلى الرؤية المستقبلية، إلى مشروع البناء الحضاري، إلى عدم إدراك موقع كل من الإسلام والوطنية في كل هذا، هو الذي يدفع بمثل هذه المواقف؟

يبدو أن الأمر هو كذلك.

 لو تمكن الشعب الجزائري بمختلف اتجاهاته السياسية والوطنية، من الاتفاق حول مشروع مستقبلي، حول رمز لرجل دولة مستقبلي، حول أهداف لها علاقة بالبناء لا بالتحطيم، لتدحرجت مثل هذه المواقف المتشنّجة إلى مستوى الأحداث المتفرقة ولَما سمع بها أحد.

 

أما ونحن نتردد لحد الآن في صوغ رؤية توافقية ينبثق عنها بحق دستور توافقي يحدد إطار الحركة السياسية لمجتمعنا للخمسين أو مائة سنة المقبلة، فتأكدوا بأن مستوى النقاش سينزل أكثر، ولن تتسع مساحة الأمل التي لأجلها نعيش… 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • ناصر المهدي

    سلاما.....................

  • ناصر المهدي

    الخبر يجيبوه التوالة .....فانتظر.

  • بدون اسم

    هناك معادلة تقول: غباوة+غابة=غابوي؟

  • ناصر المهدي

    ايها المعقب على رقم 9 اي ناصر المهدي .. اذا اردت ان تعرف ما حدث في الماساة الحمراء فحدد لنا موعدا لاتيك و احمل لك الادلة الدامغة ما حدث في العشر سنوات و من تسبب فيها فلقد كنت اعيش في الحضر اي المدن و الجبال اسخن نقطة في ربوع هذا البلد . ثم اعد استخلاص الدروس .فلا يمكن تغطية الشمس بالغربال. " و لا تحسبن الله غافل عما يعمل الظالمون.." انني منتظرك و السلام

  • بدون اسم

    لم يتعلم بعض الناس من المأساة الحمراء كما لم يتعلم آخرون من سيرة خير الخلق و من أحد قواعد المجتمع الإسلامي الجديد الذي أسسه في المدينة هو "الميثاق أو الدستور" الذي حدد فيها واجبات و حقوق كل فرد خاصة أهل الذمة" لكن لمن تقرأ زبورك ياداود؟

  • بدون اسم

    عليك نور سيد نور الدين فلنتعلم كيف نقول خيرا أو لنصمت

  • ناصر المهدي

    اما و نحن نتراجع لحد الان في الاصغاء الموفق الذي ينبثق عنه بحق الرجوع الموفق الى كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم في اطار الحركة الانسانية لامتنا فتاكدوا بان مستوى المعاش سينزل اكثر و لن تتسع مساحة العبودية التي لاجلها نعيش. قال تعالى "و من اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكى". لا ميثاق لا دستور قال الله ..قل الرسول..... و السلام.

  • ع المالك

    الهدم أسهل من البناء في الغالب، والنقد أسهل من الإبداع ، والجميع يرد على الشتم بالشتم. الثقافة الجزائرية متخلفة و النخب تعبر عن هذا أحسن تعبير. المسألة شائكة ، أي أنه يجب علينا الاعتراف بتخلفنا أولا ( اي أن كل مخرجاتنا ستكون في هذا الإطار ) ثم محاولة تحديد المنهج الذي يتوافق مع أهداف واضحة.
    محاولة تحليل المشهد السياسي والإعلامي والثقافي بوسائل أكاديمية أمر ممل ولا يلبي عنصر الإثارة المقصود أحيانا أي أن العامل النفسي سيتفوق على أي حلول أو وجهات نظر عقلانية أو تريد ان تكون كذلك..

  • عمار

    انها حرب قذرة (حشاكم) و كل الضربات مباحة لان منفذيها بعلم او بجهل و انتهاوية هم حثالة القوم (حاشاكم 2) , من استعمال لمعانات الشعب و تضخيمها الى النبش في القبور . اين مثقفينا الحقيقيين من امثالكم بارك الله فيك يا استاذ لكي يتصدوا بقوة لهذه الطرهان التي لا تسمن و تغني من جوع ؟؟؟؟؟؟؟

  • نورالدين الجزائري

    الباقي لربك ! فالندع الأيام تمضي و أحاديث الناس تنطفي فهل سمعت بشخص ربح سباقا و هو ينظر خلفه ؟! لماذا لا نوجه كلمات أقلامنا لوضع الأمة في حالها من مصيبة الغاز الصخري أزمة التعليم الذي لم يحدث في تاريخ الكون إضراب عن التعليم الطالب أو المعلم مصيبة الإنتحار تزايد المجانين الفقر الذي يقتل فئة كبيرة في موت بطيء .
    علمتني الحياة أن الناس كالإعراب بعضهم يستحق الرفع و بعضهم يستحق النصب و أخرون يستحقون الكسر و بعضهم الجر و بعضهم النفي و الباقون ليس لهم محل من الإعراب !
    رحم مَن توفى و سدد خطى من عاش

  • نورالدين الجزائري

    حتى نضطر أن نتعلم كيف نموت !
    يقول الحق تعالى { ألم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ...} 44 فاطر علينا أن ننظر إلى مواقع الحياة و المشاهد ، الآية لم تكلفنا الغوص بالكلام فيمن رحل بأكثر مما نسيح سياحة إعتبار ــ ننظر : و هو التفكير العميق لنأخذ من حياتهم تجارب نقتدي بما هو أصلح و نتفادى الأطلح . و كلمة : السير في القرآن أخذت حيزا واسعا ، تعلمنا الإعتبار و التأمل و هندسة الحياة التي فيها : ماضينا فيه ذكريات و مستقبلنا فيه أمنيات و لا ننسى حاضرنا فيه واجبات : قم أنت بواجبك و دع

  • نورالدين الجزائري

    الشماريخ على مَن ذمّ التواريخ !
    إن مجتمعنا أصيب بداء ( الله يحفظ و يستر منه) : لا أصافح لا أسامح و لا أدع الخَلق للخالق ! و هذا الوباء طم و عم حتى ما بين الذين لهم باع في العلم الشرعي فبدلا ما نأخذ منهم شرارة علم أحرقونا بشرارة نار . ــ الحوار الذي جرى بين عليّ جدي و مزراق لم نسمع منه إلا دوي العبارات الهجينة ألمت قلبي و أوجعت سمعي فإذا كان الحال في حزب قد أحل فكيف إذا كان ينشط أو يحكم ؟ هذا في الأحياء ، أما في الأموات لسعدي أقول : ما دام الموت جزءا من حياتنا و لا يمكن وقفه فالنتعلم كيف نعيش

  • أحمد

    أحسن الله إليك وحزاك الجزاء الاوفي.

  • عبدالقادر

    الامل الذي من اجله نعيش لن يكون الابزوال مايفقدنا الامل من بعض النخب خاصة السياسيةوالثقافيةالتي تتدعي بانها الاحسن وغيرها غاشي لا يفقه في الامور شيئا كما انهم ليس لهم الحق بان يقولا شيء.الامل يكون في محتمع يسوده روح المحبة والاخوة والثوابت الوطنية المشتركةمن دين ولغة وارض وعرض وشرف.اما ونحن في مجتمع كل يقصي من لايشاطره الفكر والراي والسياسة والنظرةللامور من زاويته الحادةالعنصرية اوالتخوينيةوالتكفيرية اوالاستئصالية.يامن تتكلمون عن الثورةالجزائرية انتصرت بالوحدةالشعبيةالوطنيةليس بالجهويةوبالعنصرية

  • جزائري

    دعونا من النبش في الماضي وانظرو الي المستقبل الي فات مات التطورات والعولمة لاتسمح بهدا والا بقينا متديلين كما هو حالنا الان الي دار حاجة حاكموه بالعدالة ما قدرتوش كاين عدالة السماء فيها قاضي يحكم بالعدل ولا يغفل وشكرا