احذروا.. الإرهابيون يستعملون هويات مزوّرة
شدّد الأمين العام لمنظمة الشرطة الدولية “الأنتربول”، رونالد نوبل، على ضرورة تضييق الخناق على التنظيمات الإرهابية التي أصبحت تهدد أمن واستقرار الدول، وذلك من خلال مراقبة الأشخاص العابرين للحدود بالتدقيق الجيد في وثائقهم، خاصة أنهم أصبحوا يستعملون هويات مزوّرة لتنفيذ عملياتهم الإرهابية، فيما دعت رئيسة “الأنتربول” ميراي باليسترازي، جميع الدول إلى التعاون والتنسيق في مجال تبادل المعلومات والمعطيات العملياتية، لمنع تسلل شبكات الجريمة المنظمة العابرة للأوطان، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات.
وأوضح رونالد نوبل، الأمين العام “للأنتربول” على هامش انطلاق فعاليات الدورة الـ22 للندوة الإقليمية الإفريقية بولاية وهران، أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية لجأت إلى استعمال هويات مزوّرة للتنقل بين بلدان العالم، وعلى هذا الأساس ــ يقول ذات المسؤول ــ تم تشديد الإجراءات في الموانئ والمطارات، خاصة بالنسبة للدول المنضوية تحت لواء منظمة الشرطة الدولية “الأنتربول” بينها الجزائر.
وبلغة الأرقام كشف الأمين العام “للأنتربول” رونالد نوبل، أنه في إطار التدقيق في الوثائق والتمحيص الجيد في الهويات تم تفتيش أزيد من 5 ملايين سنة2011، ليرتفع العدد سنة 2012 إلى 11 مليونا يوميا على مستوى منطقة إفريقيا، وهي الاستراتيجية التي اعتمدت عليها المنظمة لتضييق الخناق على المجرمين والإرهابيين.
وقال ذات المسؤول أن الإرهاب بكافة أشكاله تهديدا خطيرا للسلم والأمن العالميين، وهو الأمر الذي جعل “الأنتربول” تعتبره مجالا ذا أولوية مع تعبئة موارد وإمكانات هامة لدعم البلدان الأعضاء من أجل حماية مواطنيها من هذه الآفة، مؤكدا على أن “الأنتربول” يقوم باستقبال وجمع وتحليل وتبادل المعلومات مع الدول الأعضاء حول الأشخاص أو الجماعات المشتبه في قيامها بأعمال إرهابية، وذلك عبر نظامها العالمي للاتصالات البوليسية المؤمّنة I-24/7، وهو النظام الذي استعمل من طرف الشرطة الجزائرية لأول مرة لتأمين حدودها البرية والجوية والبحرية، ليعمم عبر الـ53 دولة إفريقية التي أصبحت هي كذلك تستعمله لحماية أقاليمها الجغرافية.
ومن جهة أخرى، دعت رئيسة الشرطة الدولية ميراي باليسترازي، جميع الدول إلى التعاون والتنسيق في مجال تبادل المعلومات والمعطيات العملياتية لمنع تسلل شبكات الجريمة المنظمة العابرة للأوطان، ومكافحة الاتجار غير المشروع للأسلحة والمخدرات، مع تفعيل الجهاز الاستخباراتي لمنع التنظيمات الإرهابية من تنفيذ خططها الإجرامية.
وبغية التصدي للإرهاب ــ تضيف ميراي باليسترازي ــ تم إنشاء فريق متخصص عام 2002، يتكفل بتقديم الدعم للبلدان الأعضاء من أجل القيام بالتحقيقات في القضايا المتعلقة بالإرهاب، حيث وضع “الأنتربول” مشاريع عبر العديد من مناطق العالم من أجل تحديد الجماعات الإرهابية وأعضائها، وكذا طلب وجمع واستقبال وتبادل المعلومات، فضلا عن تعزيز قدرات البلدان الأعضاء في مواجهة التهديدات الإرهابية. ويتعلق الأمر تضيف المسؤولة الأولى عن الأنتربول بمناطق “الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، و”أمريكا الوسطى والجنوبية” و”شرق وغرب وجنوب إفريقيا”، و”آسيا الوسطى والجنوبية”، و”جنوب ــ شرق آسيا وجزر المحيط الهادي” و”أوروبا”.