احذروا.. خدعة “الصولد” في العيد
انتهز تجار الألبسة تزامن عيد الفطر والمرحلة القانونية للبيع بـ “الصولد”، لتشديد قبضتهم على جيوب الجزائريين، حيث عرفت سوق الألبسة هذه الأيام التهابا في أسعار الملابس المستوردة، ولجأت محلات وسط الجزائر العاصمة، على غرار العديد من الولايات، لفسيفساء الأوراق البيضاء المكتوب عليها صولد بـ80 بالمئة، وهو ما يجعل الزبون يفقد الأمل في طلب التخفيض لسعر الملابس التي يرغب في شرائها.
بعيدا عن نظام “التخفيضات” المعمول بها في الدول الأوربية، يشهد سوق الملابس عشية عيد الفطر، تلاعبا في أسعار الملابس والأحذية، بعيدا عن القانون التجاري ودون وعي من المواطن الذي يقع ضحية “خدعة الصولد” في الجزائر.
في هذا السياق، أكد الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار في اتصال بـ“الشروق“، أن قوانين البيع بالتخفيض ما يعرف في السوق الجزائرية بـ“الصولد” لا تطبق لدى حوالي 85 بالمئة من تجار الألبسة، والذين أصبحوا يلجأون إليها كوسيلة للحفاظ عن السعر الأصلي للسلعة قبل عملية “الصولد” كخدعة، وتفاديا لإلحاح الزبون على طلب التخفيض له.
وقال بولنوار، إن ثقافة “الصولد” لا يفقهها حتى الزبائن الذين يقعون ضحية في الكثير من الأحيان، مشيرا إلى أن هذه المرة صادف شراء ملابس العيد المرحلة القانونية للبيع بالتخفيض، حيث وجد المضاربون في سوق الألبسة ضالتهم بانتهاج “الصولد” لبيع ملابس مستوردة بأسعار ملتهبة على أنها أسعار مخفضة من خلال تعليق قصاصات تحدد نسبة التخفيض.
وأوضح المتحدث أن عملية البيع بالتخفيض تخضع لقوانين، لا تسمح للتجار اختراقها تبدأ بإيداع ملف في مديرية التجارية يحدد فيه نوعية وكمية المنتوج المعني بالتخفيض مع تحديد السعر القديم والسعر الجديد للبضاعة الخاصة به، لمدة لا تقل عن 3 أشهر، وأن يفرق التاجر داخل محله بين السلع المعروضة للبيع بالتخفيض، والتي يقوم ببيعها بسعرها الحقيقي.
وطالب وزارة التجارة بتجميد نشاط تجار الألبسة والأحذية الذين يستنزفون جيوب الجزائريين عشية العيد بـ “الصولد“، دون حصوله على تراخيص البيع بالتخفيض من مديريات التجارة.
ومعلوم، أنه تطبيقا للمرسوم التنفيذي رقم 06 –215 المؤرخ في جوان 2006، هناك مرحلتان في السنة للبيع بالتخفيض تكون خلال الأسابيع الأولى من السنة الجديدة أي الأسبوعين الأخيرين من شهر جانفي، و4 أسابيع من شهر فيفري، والمرحلة الثانية بين جويلية وأوت.