-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

.. اخزوا الشيطان!

جمال لعلامي
  • 1995
  • 7
.. اخزوا الشيطان!

لا أدري لماذا يصرّ فرقاء قطاع التربية على صبّ البنزين على النار، في ظروف لا تسمح بتصرّف أبله كهذا، قد يزيد من اللهيب ويحرق حتى أصابع من يحمل أعواد الكبريت ويعتقد أنه الحارق وليس المحترق!

عندما تتهم الوزيرة نورية بن غبريط نقابات التربية بأنها “جاهلة للقانون” وتقول إن بعض رؤساء المصالح بالمديريات “مزوّرون” وإن مديري القطاع يستغلون مناصبهم لخدمة مصالحهم مع الولاة، فهذا وحده يستدعي فتح “تحقيق” عاجل وعادل، لوضع النقاط على الحروف في كلّ الظروف!

الظاهر أن الوزيرة “طلعلها الزعاف للرأس“، وهذا أمر طبيعي، لكن هل يكون التراشق بالاتهام والتهديد والوعيد بديلا وحيدا لحوار الطرشان؟ ولماذا يلجأ “الخصمان” إلى خيارات “متطرّفة” يُمكن تفاديها لتفادي الأخطر وتجنيب القطاع ومعه ملايين التلاميذ  السيناريوهات السوداء؟

نعم، هو فشل للوزارة وللنقابات ولأولياء التلاميذ وللأساتذة والمعلمين، فقد فشلوا جميعا في إعادة الأمور إلى نصابها، وإحلال السلم والاستقرار في قطاع يحمل يافطة التعليم والتربية، لكنه للأسف سقط في مستنقع العنف والتطرّف والعنجهية و“التغنانت” والضرب تحت الحزام!

قد يكون مع بن غبريط جزءا من الحق، مثلما قد يكون مع النقابات جزءا من الحق، لكن هل هكذا ستستمرّ الأزمة، ويتساقط الضحايا، ونربط جميعنا الأحزمة، في انتظارنا لنتائج نهاية الموسم الدراسي وأرقام البكالوريا ومختلف الشهادات، فإما إنقاذها بنقاط سياسية، وإمّا إعلان النقاط الحقيقية، فتكون مخجلة ومحرّضة على الانتحار والعياذ بالله!

إضراب المقتصدين واستمراره لأكثر من ثلاثة أشهر، هو “فضيحة بجلاجل” للوصاية وللنقابات معا، فلا الأولى حلـّت المعضلة بكل الطرق المتاحة والقانونية والتفاوضية وحتى  “التحايلية“، ولا الثانية أقنعت الوزارة بالاستجابة لمطالب المحتجين، أو أقنعت المضربين بوضع “السلاح” جانبا ثمّ الشروع في مفاوضات “سلم الشجعان“!

في هذه اللحظات المحرجة والحرجة والمزعجة، أتصوّر أن الوزيرين السابقين للتربية، أبو بكر بن بوزيد وعبد اللطيف بابا أحمد، جالسان يضحكان، ليس على خليفتهما نورية بن غبريط، ولكن على حظهما الذي جنبهما الأوقات العصيبة التي تواجهها الوزيرة، وإن كانا هما أيضا، ذاقا في عهدتهما من نفس الكأس المرّ الذي يرفض السكـّر!

 

الأكيد أن الحل موجود وجاهز، لكن التمكّن من مفتاحه وتطبيقه للخروج بأقل الأضرار، مازال معطلا إلى أن يثبت العكس.. فرجاء “اخزوا الشيطان” يا جماعة! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • hamza

    تحية طيبة لاخي جمال ,اود ان اصارحك اني اضربت لمدة 104 يوم و كما قلت فالمشكل ليس في الوزيرة وحدها و لا النقابات وحدها انما المشكل اكبر منهما الاثنين معا فهو لربما مشكل نظام فاسد و اقضد بالنظام الكل سواء فحين نعلم ان ولدا في سن الزهور يقتل زميلا له وجب علينا اعادة الرسكلة و الهيكلة و ....
    اخي انا لم و لن اندم لاني قمت باضراب طويل و في نفس الوقت اعترف بانانيتي كشخص و لكن لم اكن لاقم بهدا لولا الحقرة و الاحتقار.والسلام

  • Marjolaine

    وماذا عن فعل " قد " ألا تنصبها؟

  • بدون اسم

    تكلم عن هموم الائمة سي جمال فقد نسيتهم ...واذا ذكرتهم ذكرتهم بسوء...ابو الهموم امام من الجزائر

  • المشاكس

    نقول شبه الجملة متعلق بخبر محذوف .وليس خبر مقدم .

  • المشاكس

    تحية طيبة استاذي وملهمي الأستاذ جمال.ذا أنا أعود لصفحات الشروق بعد هذا الغياب الطويل.دعني في البداية أهنئك بمناسبة تعينيك رئيس تحرير جريدة الشروق وأتمنى لك مزيدا من النجاح والرقي أما فيما يخص الموضوع دعني استاذي الفاضل افصل بعض الشيئ:
    أزمة قطاع التربية سببها قرارات بن بوزيد الارتجالية.هذا الرجل أفسد الحرث والنسل وأدخل القطاع في دوامة لن يستفيق منها الا بعد سنوات.من يعتقد أن أحمد بابا أو بن غبريط نورية بيديهما الحل فهو واهم.الحل بيد رجال القطاع الذين لايستمع اليهم أحد.فالى متى نطبق سياسة النعام

  • done

    تكلمت على الوزيرة وعلى النقابات وعلى البكالوريا وعلى الأولياء مي ما لقيتش كلمة وحدة على التلميذ انا ما نلومكش نت مي نلوم النقابات والوزارة وجمعيات الأولياء لي من واجبها تجيب حقوق التلاميذ بصح كيما يقولو حاميها حراميها من نهار دخلت نقرا وانا نسمع اضرابات على جالحقوق الأساتذة مي جامي سمعت على أضراب للنقبات او للجمعيات على جال التلاميذ وأن وجدت فان التلميذ هنا هو شاهد ماشفش حاجة لأن اسمه يستعمل لإنتزاع حقوق الأساتذة. لأن المحفظة مازالت بوزنها والظروف داخل القسم ما زالت كما هي و التلميذ مازال الضحية

  • عبدالحق صبيان

    كل المسؤولين السابقين في الجزائر يضحكون من الذين جاءوا بعدهم
    ومنهم من استقر عند أمه شمال البحر ليضحك من شعب ائتمنه على وزارة أو إدارة ، ولم لا يضحك وقد أتى على الريع كله بصفقات مع الخونة و صفعات للشعب الزوالي .
    وفي الختام أرجو ( وأنا المتابع لما تكتب حبا وإعجابا ) ألا تصفع لغتنا الجميلة التي تتقنها في جملة ظننت الخطأ سهوا لكنه تكرر :
    " قد يكون مع بن غبريط جزءا من الحق "
    علام نصبت "جزءا " وهو اسم مؤخر لكان وشبه الجملة خبر مقدم
    ولك ألف شكر وشكرا