ازدحام على محلات “الديڤريساج” لغسل الأفرشة والبطانيات استعدادا لرمضان
تعرف محلات غسل الألبسة في العاصمة إقبالا منقطع النظير هذه الأيام حيث باتت مقصدا لغسل الافرشة والزرابي والبطانيات، ويأتي الاكتظاظ عليها عشية رمضان بسبب امتداد أيام البرد لبداية جوان الجاري، ما وضع ربات البيوت في مأزق نظرا لضيق الوقت خاصة منهن العاملات.
أصبح اللافت للانتباه انتشار محلات غسل الملابس بين الشوارع والأزقة ففي حسين داي بالعاصمة توجد أكثر من 10 مغسلات ورغم ذلك إلا أنها هذه الأيام تشهد ازدحاما وتوافدا شديدين لغسل ألبسة الشتاء والأفرشة والزرابي والبطانيات وكل شيء يُغسل من الأقمشة والصوف، وفي ظل انتشار ثقافة غسل الافرشة، وجدت بعض النساء فرصة للتخلص من عبء المنزل خاصّة وأن شهر رمضان قرع أبوابنا دون سابق إنذار.
تقول سيدة وجدناها في أحد محلات غسل الملابس بالقبة، إن دخول الصيف وشهر رمضان داهماها ومن عادتها غسل كل أفرشة البيت والبطانيات بعد بداية الحر، إلا أنها هذه المرة وبحكم أنها مدرّسة ومع فترة الامتحانات وجدت نفسها في ورطة واختلطت عليها الأمور، أردفت قائلة “الحمد لله وجدت من محلات غسل الملابس المخرج.. الله يكثر منهم”.
وتشاطرها السيدة فاطمة موظفة في بلدية، الرأي بالقول “هذه المرة اختلف الأمر تماما، البرد استمر حتى بداية جوان، واقترب شهر رمضان، وأنا اعمل فما وجدت إلا محلات غسل الألبسة للتخلص من عبء غسل الفراش والزرابي والأغطية والبطانيات وبأسعار معقولة” تضحك ثم تضيف “صحتي أولى من المال وبه أتخلص من نصف مشكلتي وأنا استقبل شهر رمضان”.
وحول ذات الموضوع، اقتربت “الشروق” من مسيرة محلّ غسل الملابس في العاصمة، حيث أكدت أن غسل الافرشة والزرابي فاقت طلبات غسل الملابس، إلى درجة أصبح المحل مكتظا برزم الأغطية “كووات” والبطانيات ووصل الأمر لرفض تلبية طلبات البعض وقالت “تصوري .. بعض النساء يجلبن حتى دمى أبنائهن الصوفية.. صرنا نغسل كل شيء!.. سيأتي يوم ويطلبن منا غسل حتى الأحذية!”.
وأوضحت أن هذه المرة اختلط الأمر على السيدات العاملات ما اضطرهن لغسل الافرشة والاغطية في مغسلات، مشيرة أن ثمن غسل البطانيات والأغطية يقدر بـ300دج، أما غسل الزرابي فبـ250 إلى 300 دج للمتر الواحد. وتصل تكلفة الغسل في بعض المحلات الواقعة في الأحياء الراقية كحيدرة والابيار إلى الضعف.
وفي ظل انتشار غسل كل شيء في محلات “الديڤريساج” أصبحت بعضها لا تهتم بالنظافة وشروط الغسل حيث حذر بعض الأطباء المختصين في الأمراض الجلدية والتنفسية من بعض حالات الحكة الجلدية والحساسية المفرطة الناتجة حسبهم من التنظيف الجاف والمواد الكميائية المستخدمة وطريقة كي الافرشة والملابس وأماكن وضعها وخلط افرشة وبطانيات الزبائن فيما بينها وتنقل بعض الأمراض عن طريقها.
ولذلك فإن بعض النساء اللواتي تحدثنا إليهن، رفضن فكرة غسل البطانيات والأغطية في محلات غسل الملابس لان لديهن قناعة أن طريقة تجفيفها وكيها بالمكواة تتلف عن غسلها بطريقة طبيعية في المنزل ونشرها تحت أشعة الشمس.
وقالت في هذا السياق سيدة “ما الذي يجبرني على اللجوء إلى محلات “الديڤريساج”؟ لدي الوقت الكافي لغسلها في البيت” وتضيف “النظيف نظيف على مدار السنة ورمضان فرصة لتنظيف أنفسنا من السيئات وهذا أهمّ ما ينتظرنا”.