هجوم إسرائيلي على موقع للجيش اللبناني في بلدة العديسة الحدودية الجنوب
استشهاد 3 جنود لبنانيين وصحفي .. ومطالب بتدخل أممي لوقف الخرق الإسرائيلي
طالب الرئيس اللبناني ميشال سليمان بالتصدي للخرق الإسرائيلي للقرار 1701 مهما كانت التضحيات، وجاء ذلك بعد أن استشهد ثلاثة جنود لبنانيين وإصابة أربعة آخرين أمس الثلاثاء في اشتباكات مع جنود إسرائيليين اندلعت عندما قام الجيش الإسرائيلي بقصف مواقع الجيش اللبناني في بلدة العديسة الحدودية في جنوب لبنان.
- كما أسفرت الاشتباكات عن إصابة جنود إسرائيليين أحدهم إصابته خطيرة، في حين ذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله أن جنديا إسرائيليا برتبة عالية قتل أيضا، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي سحب الجثة من المنطقة الواقعة بالقرب من قرية العديسة..
- وأدى القصف الإسرائيلي كذلك إلى احتراق منزلين في بلدة العديسة، في حين سجل تحليق مكثف لطائرات هليكوبتر حربية إسرائيلية في أجواء المنطقة إلى جانب تحليق طائرات استطلاع من نوع ”ام ك”.
- وأكدت مصادر أمنية لبنانية أن صاروخا أطلقته طائرة أباتشي إسرائيلية أدى إلى استشهاد الجنود اللبنانيين الثلاث، بالإضافة إلى صحفي لبناني، مشيرة إلى أن الاشتباكات التي استعملت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية، اندلعت عندما أطلق الإسرائيليون أربع قذائف سقطت قرب موقع للجيش اللبناني في قرية العديسة، وهو ما جعل الجيش اللبناني يرد على مصادر النيران.
- وجاء في بيان لقيادة الجيش اللبناني: “ظهر اليوم (أمس)، أقدمت دورية تابعة للعدو الإسرائيلي على تجاوز الخط التقني عند الحدود اللبنانية الفلسطينية في خراج بلدة العديسة، وضمن أراض متحفظ عنها لبنانياً، وعلى الرغم من تدخل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لمنعها، تابعت دورية العدو تجاوزها فتصدت لها قوى الجيش اللبناني بالأسلحة الفردية وقذائف “آر.بي.جي” وحصل اشتباك استعملت فيه قوات العدو الأسلحة الرشاشة وقذائف الدبابات، مستهدفة مراكز الجيش ومنازل المدنيين في المكان، مما أدى إلى سقوط عدد من العسكريين بين شهيد وجريح”.
- وحمل الجيش اللبناني ما سماها الغطرسة الإسرائيلية مسؤولية الاشتباكات الدموية.
- وكشفت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أن الإسرائيليين كانوا يحاولون تركيب كاميرات مراقبة على الحدود عند بلدة العديسة، وقد حاولوا إزالة شجرة داخل الأراضي اللبنانية فمنعتهم قوة من الجيش اللبناني وحصل استنفار حاد، وعلى الفور تدخلت قوة من اليونيفيل، لكن الأمر تطور إلى حصول إطلاق نار متبادل وقصفت دبابة إسرائيلية قذيفتان على الأقل داخل الأراضي اللبنانية في بلدة العديسة.
- وقد أدان الرئيس، ميشال سليمان الخرق الإسرائيلي للقرار 1701 وحث في تصريح له الجيش للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، مبرزا أن”الخرق الإسرائيلي الجديد للقرار 1701 واجتياز الخط الأزرق والاعتداء على الممتلكات وقصف حاجز للجيش اللبناني في منطقة العديسة هي وقائع تشكل عدوانا جديدا برسم الأمم المتحدة والحريصين على وجوب احترام القرار الدولي الرقم 1701 وتطبيقه”.
- كما طالب رئيس الوزراء سعد الحريري الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وقوات اليونيفيل الدولية العاملة في جنوب لبنان بالوقوف أمام مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والكف عن انتهاكاتها وتطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا.
- وبدوره، رئيس مجلس النواب نبيه بري أوضح أن “هذا الاعتداء الإسرائيلي هو رسالة واضحة ضد الجهد العربي الذي تقوده سوريا والمملكة العربية السعودية لضمان الاستقرار في لبنان، وهو استهداف لكل جهد عربي لإعادة الأعمار وإزالة آثار العدوان في جنوب لبنان ..”
- ودعا بري “الحكومة إلى التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن لأن ما أقدم عليه العدو الإسرائيلي ينال من القرار1701 ومن الجهد الدولي المبذول للتهدئة، ويرفع من نسبة التوتر في جنوب لبنان والمنطقة”.
- كما أبدى وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني محمد الصفدي تخوفه من ”وجود خطة إسرائيلية لاستدراج الجيش اللبناني إلى مواجهة تبرر لإسرائيل شن حرب شاملة على لبنان”.
- وقال: ”إن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لقرار مجلس الأمن رقم 1701 بلغت ذروتها مع الاعتداء الفاضح على الجيش اللبناني وعلى الأراضي الجنوبية”.
- وعلى الجانب الإسرائيلي، حذر مكتب وزير الخارجية افيغدور ليبرمان لبنان من ما سماه العواقب إذا وقع مزيد من الاضطرابات على طول حدودها الشمالية، وذلك بعد ساعات من اشتباك دام بين الجانبين.
- وذكر بيان أصدره المكتب أن “إسرائيل ترى أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن هذا الحادث الخطير وتحذر من العواقب في حال استمرت اضطرابات من هذا النوع”.
- أما قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في لبنان، فقد دعت الجيش اللبناني والإسرائيلي إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس”، وقالت إن “أولوية مهمة القوات حاليا هي إعادة الهدوء للمنطقة ..”
- وأبرز المتحدث باسم (يونيفيل) نيراج سينغ أن الجنود الدوليين ”يتواجدون في المنطقة ويحاولون معرفة ظروف الحادث”.
- سوريا: العدوان الإسرائيلي يأتي ردا على القمة اللبنانية السعودية السورية
- أدانت سوريا العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، معتبرة أنه يعكس قلق تل أبيب من ما سمته بوادر الاستقرار في لبنان بعد القمة اللبنانية السعودية السورية.
- ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر رسمي مسؤول أن سوريا “تؤكد وقوفها إلى جانب لبنان الشقيق في التصدي لهذا العدوان الغاشم وتطلب من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التدخل لإدانة ووقف هذا العدوان”.
- وعقد كل من الرئيس اللبناني ميشال سليمان والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد الاثنين الماضي قمة مشتركة انتهت بإصدار بيان دعا إلى “تعزيز الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي في لبنان، والوقوف في وجه التهديدات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية”.