-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اطلبوا “العمل” ولو في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 2724
  • 2
اطلبوا “العمل” ولو في الجزائر

لا جدال في أن التواجد الصيني في الجزائر أعطى ديكورا آخرا لأجواء العمل عندنا بعد أن هجر الأجانب الجزائر واختاروا دولا أخرى مجاورة.. ولا جدال في أن الجزائر في حاجة إلى أن تنوع في منظومتها العملية حتى تحرّك هذا العامل الجزائري الساكن، ولكن التفكير في الطاقة الجزائرية المهمشة صار حتميا أمام وباء اليأس من مستقبل أحسن، من شباب صاروا يتقنون الهجرة غير شرعية ويؤسّسون لها دولة وشعبا.

  • المتجول في الشوارع الجزائرية يلاحظ بالتأكيد تواجد الآسياويين والأفارقة بشكل لم يعد يثير أي كان، ولكننا ما زلنا نفتقر الكفاءات التي تمنحنا الإضافة التي تجعل على الأقل مدننا تشبه المدن التي جاء منها هؤلاء العمال.
  • وحتى حوادث الصدامات التي وقعت مابين جزائريين وعمال صينيين مابين الحين والآخر في مدن جزائرية متعددة هي مؤشر إيجابي يدل على أن هؤلاء دخلوا منظومة مجتمعنا وتكسّرت كل الحواجز، وكما حدث التقارب حدث التنافر كما هو حاصل في كل المجتمعات.
  • المشكلة ليست في العامل الأجنبي الذي مهما بقي من الوقت ومهما تعاطى من ” لحوم القطط والحمير” ومهما فشل في مساعدتنا على تحقيق الوثبة الاقتصادية التي منّينا أنفسنا بها منذ أن وطأت قدماه الجزائر لأنه سيرحل وتبقى اليد الجزائرية وحدها القادرة على فك هاته العقدة التي وجدنا فيها أنفسنا.
  • الإحصائيات الفرنسية تؤكد وجود أكثر من طبيب جزائري مختص في فرنسا وحدها، ونحن نستورد المختصين من كوبا، والإحصائيات الجزائرية تؤكد وجود أكثر من مليوني جامعي بطّال يحلمون بأبسط الأعمال والحرف، ونحن نستورد العمالة الآسياوية، من دون أن نرضي أنفسنا ونرضي الطرف الآخر الذي حمل البعض منه حقائبه وغادر البلاد.
  • لقد تمكنت دولا عديدة ومنها الصين والهند من أن تتحول إلى قوى اقتصادية عظمى فالصين مثلا هي حاليا أكبر دولة منتجة للحوم في العالم من الحمراء إلى البيضاء إلى السمك، ولكننا لم نأخذ منها لحد الآن الطرق التي أوصلتها إلى هذه المرتبة، وما زال المواطن يرمي السلطة برفعها أسعار اللحوم في رمضان وفي غيره، ومازالت السلطة تتهم المواطن بالكسل وعدم تمكنه من مساعدتها لتحطيم أسعار اللحوم، والصين هي الرقم الأول في العالم في إنتاج القمح وكل المواد الغذائية ونحن مازلنا نعجز عن أخذ الشفرة السحرية من هذا العملاق النائم عندنا والصاحي في بلاده و في كل دول العالم.
  • نخشى أن تتحوّل المعادلة عندنا في الاستثمار إلى قدوم صنّاع الحلويات الشاميين والبنّائين الآسياويين والإسكافيين الأفارقة.. وبالتأكيد ليس بهذه الحرف نبني اقتصاد الدولة مستعد لأن تضخ فيه حوالي مئتي مليار دولار. 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • نصرالدين ضربان

    don't lile me

  • محمد

    مادامت هده الحكومات المهترية تتحكم في رقاب الجزائريين قهرافلنتقوم لنا قيمة