للإفلات من قبضة قوات مكافحة الشغب
الأطباء المقيمون ينظمون مسيرات بين أروقة مستشفى مصطفى باشا
قام الأطباء المقيمون، أمس، بمسيرات مصغّرة بين المصلحات العلاجية في المراكز الاستشفائية الجامعية، على غرار مستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة، بعدما ضيّقت عليهم قوات الأمن الخناق، وحصرت الدخول والخروج للمستشفى في ممر ضيق.
- اضطرّ الأطباء المقيمون لحمل اللافتات والسير بها بين أروقة مستشفى مصطفى الجامعي، حيث شوهدت أعداد كبيرة من الأطباء يجوبون المستشفى من مصلحة لمصلحة، حاملين همومهم داخل الحرم الاستشفائي، بعد أن تعرضوا للعنف والضرب بالهراوات، والمحاصرة من قبل قوات الأمن، أول أمس، في مسيرتهم باتجاه رئاسة الجمهورية.
- وقامت قوات الأمن، أمس أيضا، بمحاصرة مداخل مستشفى مصطفى الجامعي، تحسبا لخروج الأطباء إلى الشارع، ووضعت الحواجز الأمنية في كل الاتجاهات، لتترك ممرا مستقيما باتجاه المدخل، سلكه المرضى وعائلاتهم للدخول إلى المستشفى، بينما كانت حركة أصحاب المآزر البيضاء دؤوبة في الغدو والرواح في كامل أنحاء مصطفى باشا.
- ورفع الأطباء المقيمون اللافتات التي عبروا فيها عن سخطهم من تجاهل الوصاية لمطالبهم، وتعرضهم للعنف والضرب، مؤكدين أنهم لن يكفوا عن المطالبة بحقوقهم ولا التنازل عنها مهما كلفهم ذلك من سوء معاملة، ولو لجأوا إلى طلب الهجرة الجماعية من الجزائر التي قالوا إنهم أهينوا فيها.
- وظلت قوات الأمن خارج مستشفى الجامعي، مصطفى باشا، على أهبة الاستعداد للتصدي لأي محاولة لخروج المسيرات الصغيرة التي شكلتها مجموعات متفرقة من الأطباء، ظلت تتجول، طيلة صبيحة أمس، بين مختلف أركان المستشفى وأركانه وأروقته.
- وللتذكير، فإن الأطباء المقيمين متحصلون على شهادة الدكتوراه في الطب، وبصدد مواصلة التكوين من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات إضافية، في أحد تخصصات العلوم الطبية، ويطالبون بإلغاء إجبارية الخدمة المدنية، حيث يلزم كل طبيب متخصص بعد إتمامه لتكوينه من 9 إلى 12 سنة، بتأدية سنتين من الخدمة في مستشفيات الجنوب أو الهضاب العليا أو المناطق الجبلية والنائية، أو 5 سنوات من الخدمة في مستشفيات الشمال والمدن الساحلية، قبل الحصول على شهادة نهاية الدراسة والممارسة الطبية، والإفراج عن قانونهم الأساسي ورفع قيمة منحهم، وكذا تحسين مستوى التكوين وإلغاء الامتحانات البينية المقصية، ومطالب بيداغوجية ومهنية أخرى.