أول رسام يتناول شخصية الأسد بالنقد اللاذع
الأمن السوري يعتدي على فرزات ويكسر أصابعه العشرة
تناقلت أمس مختلف المواقع والوكالات صور الرسام الكاريكاتوري السوري العالمي على فرزات والكدمات تملأ مختلف أنحاء جسمه بعد أن أقدمت قوات الأمن السورية بالاعتداء عليه بالضرب وتكسير أصابعه العشرة على اثر اختطافه فجر يوم الخميس.
-
مازالت البيانات الاحتجاجية تتوارد تنديدا بالاعتداء الشنيع للأمن السوري على الفنان الكاريكاتوري علي فرزات، حيث حمل الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا الناشط عمر إدلبي الأمن السوري كامل المسؤولية، خاصة وان الفنان كان قد أجرى من قبل عملية جراحية على العمود الفقري، وناشد إدلبي منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني العالمي الضغط على النظام السوري لوقف عمليات القتل والاعتقال والاختطاف والتنكيل بحق السوريين، من جهته المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن علي فرزات من أكبر المعاديين للدكتاتورية، والاعتداء عليه هو محاولة فاشلة لإسكاته، كما وقعت مجموعة من المثقفين والناشطون الحقوقيين بيان تنديد بالاعتداء الوحشي على الرسام، محملين فيه الأمن السوري كامل المسؤولية في هذا الاعتداء، ومن الأسماء الموقعة على البيان المحامي أنور البني والإعلامي حسين العودات والناشط السياسي ميشيل كيلو والفنان فارس الحلو والناشطة الحقوقية ريما فليحان والمحامي خليل معتوق والفنان غسان جباعي والمخرج نبيل المالح والصحفي إياد شربجي، وامتدت موجة التنديدات إلى مختلف الأقطار العربية، وحتى أمريكا، حيث قالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية “إنه رسام، لقد كسروا يديه بأكثر الطرق اشمئزازا لتوجيه رسالة”، وكان الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا الناشط عمر إدلبي قال في تصريح نقلته “الجزيرة نت” أن “الفنان فرزات يرقد الآن في مستشفى الرازي بدمشق بعد أن قامت عصابة الأمن والشبيحة التي اختطفته برميه على طريق المطار بعد ضربه ضربا مبرحا، خاصة على يديه، وتكفل المارة بنقله إلى مستشفى الرازي بالعاصمة السورية”.
-
وأضاف قائلا أن عناصر الأمن قامت بسرقة محتويات الحقيبة الشخصية للفنان وانهالوا عليه بالضرب المبرح عندما حاول منعهم، كما وجدت في السيارة قفازات كانوا يلبسونها لمنع تقفي أثرهم من خلال بصماتهم.
-
ويعتبر علي فرزات الرسام الوحيد في سوريا الذي تناول شخصية الرئيس بشار الأسد، واتسمت أعماله بالجرأة والقوة، ويقوم بنشرها على موقعه على شبكة التواصل الاجتماعي، وكان آخر ما كتبه علي فرزات على صفحته الشخصية على فيسبوك “موقف يدين فيه تحويل الجولان إلى مساحة للتسول بعد ما كانت منطقة أثرية وسياحية”، ومع تواصل التنديدات بهذا العمل الشنيع، قالت وزارة الداخلية السورية أنها فتحت تحقيقا في الحادث، حيث أوردت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن السلطات المختصة في وزارة الداخلية تقوم بعمليات البحث والتحري لمعرفة ملابسات الاعتداء والوصول إلى الفاعلين من اجل تقديمهم للعدالة.