الأمن يحقق في 250 مشروع لشركات صينية مختصة في البناء
شرعت مصالح الشرطة القضائية بحر الأسبوع الماضي في تحقيقات واسعة حول 250 مشروع تحصلت عليه بعض الشركات الصينية تورطت في تجاوزات ومخالفات خطيرة لقانون الصفقات العمومية وكذا تضخيم في تكلفة الإنجاز لهذه المشاريع التي تحصلت عليها خلال الـ36 شهرا الأخيرة في كل من العاصمة ووهران وقسنطينة عن طريق وكالات عدل أو مديريات السكن الولائية لبناء السكنات أو مركبات رياضية وشبه سياحية.
وحسب المعلومات التي تحوزها “الشروق”، فإن خيوط القضية جاءت على خلفية ورود معلومات مؤكدة إلى ذات الجهات الأمنية تفيد بتجاوزات قامت بها شركتين صينيتين، الأولى تحصلت على مشاريع عديدة لإنجاز السكنات بالجزائر العاصمة على غرار درارية وبابا حسن وعين النعجة، والثانية تحصلت على مشاريع لإنجاز عدة مركبات رياضية وشبه سياحية بالعاصمة.
وخلال عملية البحث والتحري لمصالح الشرطة القضائية التي استعانت بفرقة من الخبراء في الهندسة، توصل المحققون إلى اكتشاف عدة ثغرات في هذه المشاريع منها مخالفات قانونية تتعلق بالصفقات وكيفية حصول هذه الشركات عليها، خاصة بعد ما تبين الغموض في ثلاث صفقات بكل من درارية وسحاولة وبابا حسن، وهي مشاريع فاقت تكلفتها الحقيقية بأزيد من 5 مرات، بسبب مطالبة الشركات المعنية زيادات معتبرة تحت حجج كثيرة منها نوعية الأرضية، ارتفاع أسعار مواد البناء على غرار الإسمنت، والحديد ارتفاع أجور اليد العاملة، رغم أن السلطات المحلية ليست المتسبب في نوعية الأرض أو ارتفاع أسعار مواد البناء، وهو ما وصفته ذات الجهات الأمنية باحتيال هذه الشركات على خزينة الدولة.
وتوصلت تحقيقات مصالح الشرطة القضائية إلى أن العديد من الشركات تورطت أيضا في نفس القضايا، حيث علمت “الشروق”، أن وكلاء الجمهورية بكل من ولايات قسنطينة ووهران وعين تيموشنت استمعوا إلى إطارات مسؤولة حول تجاوزات ومخالفات في عدة مشاريع منها مشروع إنجاز سكنات، ومشروع المخيمات الصيفية بهذه الولايات أنجزتها المجموعات الصينية المعنية بالتحقيق على غرار مجموعة البناء والاستثمار “زهيجيانغ”.
وماتزال التحقيقات متواصلة في القضية، حيث تشير آخر المعلومات إلى تورط عدد من الإطارات السامية مع هذه الشركات الصينية من خلال تمكينها من الفوز بهذا الكم الهائل من هذه المشاريع بطريقة غير مخالفة للقوانين المعمول بها.