“الإصلاح الدستوري لا بد له من إصلاح سياسي ويجب فرز النخب”
قال الأمير السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ، مدني مزراق: “إن الإصلاح الدستوري لا بد له من إصلاح سياسي يواكبه، وإن الإصلاح السياسي يكمن في أمرين: أولا- كما أضاف- لا بد من إعادة النظر في قوانين إنشاء الأحزاب حتى يسمح بفرز النخب التى تستطيع تمثيل الشعب الجزائري حق تمثيل”.
وسجل مزراق، الذي جرى استقباله من قبل مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، المكلف بإدارة المشاورات حول تعديل الدستور، كـ “شخصية وطنية“، أنه “متأكد أن هذا الحوار الشامل والعميق يسمح باسترجاع الثقة المفقودة والوصول إلى ذلك المجتمع المتماسك والموحد والمتآخي“. وقال المعني للصحافة، عقب استقباله من طرف أويحيى: “أشكر رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، على الدعوة التى قدمها لنا عن طريق أحمد أويحيى، وزير الدولة، مدير الديوان“.
وأشار مزراق إلى أنه كانت له خلال هذه المشاورات “الفرصة” ليقدم نظرته وتصوره عن “إصلاح الدولة وتحيينها” لأن الدستور– كما أضاف– “هو الوثيقة الأساس” التى تقوم عليها الدولة كاملة وتسير شؤونها على أساس القوانين المتفق عليها في الدستور، مشيرا إلى أن الدستور أخذ حصة الأسد في الوثيقة التى قدمها للسيد أويحيى.
وقال مزراق: “أنا مؤمن بالذهاب إلى ميثاق وطني شامل يجمع كل الجزائريين، يتفقون فيه على كل الخلافات التى أوصلتهم إلى الأزمة التى عشناها جميعا، ويوحدون من خلاله المفاهيم والمصطلحات، ويتفقون على أرضية موحدة صلبة“. وكذلك: “لا بد من إعادة النظر في القوانين الانتخابية التى هي أيضا يجب أن تكون من الدقة بحيث لا تسمح للانتهازيين والوصوليين وقليلي الكفاءة بالوصول إلى المراكز العليا في الدولة“.
كما قال مزراق: “يشترط أن يتناقش الشركاء السياسيون والفرقاء على الأسلوب الأمثل والطريقة الأحسن التى نصل من خلالها إلى إفرزا هذه النخب التى تحكمنا“.
وأشار ذات المتحدث إلى أنه تطرق إلى محور المصالحة الوطنية لأنها– كما قال– “أصبحت إسمنتا مسلحا يرص صفوف الجزائريين“، مبرزا أنه قدم مقترحات بخصوص هذه المصالحة “لكي نرقيها ونذهب بها إلى النهاية ونغلق هذا الملف إلى الأبد، بحيث نطوي الصفحة ولا نمزقها“.
واستقبل أحمد أويحيى، أمس الخميس، عضو المجلس الأعلى للدولة الأسبق علي هارون، ولم يدل علي هارون بأي تصريح للصحافة.