الإصلاح تطالب الحكومة بفتح المجال الإعلامي بإنصاف
دعت حركة الإصلاح الوطني، إلى فتح نقاش عام لمناقشة ملف الإعلام، واقعه وآفاقه وكذا دوره في التعاطي مع تاريخ الجزائر.
وذكرت الحركة في بيان لها في الذكرى الثالثة والخمسين على بسط الجزائر المستقلة سيادتها على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، “القائمين على قطاع الإعلام بالعمل أكثر على إعطاء مساحات كافية في وسائل الإعلام وخاصة الثقيلة منها لربط ناشئة الجزائر بماضيها المجيد وتسجيل مزيدا من الشهادات والمآثر من طرف ما تبقى من المجاهدين النزهاء، والتقليل من برامج اللغووالعبثية ومظاهر المجون”.
ودعت “الحكومة إلى فتح المجال الإعلامي بإنصاف وإقامة العدالة في استعمال وسائل الإعلام الثقيلة وخاصة التلفزيون لضمان الممارسة الديمقراطية الحقيقية التي تتكرس بالعمل المؤسساتي المتوازن في الصلاحيات بعيدا عن الديمقراطية المظهرية التي لا تخدم البناء الديمقراطي السليم المنشود”.
وجاء في بيان الحركة أن هذه “الأخيرة تولي ملف الإعـلام الأهمية البالغة لارتباطه الوثيق بملف الحريات العامة الفردية والجماعية في بلادنا الذي تتداخل مواضيعه مع جملة من المواضيع السياسية والثقافية والاجتماعية الأخرى، ما يستوجب فتح نقاشات شاملة وموسعة من أجل تشخيص الواقع الجزائري الذي يعرف تراجعا كبيرا عن حرية التعبير ومقتضيات البناء الديمقراطي الصحيح ويعاني من عودة مظاهر الغلق والتضييق”.
وتساءلت الحركة عن “ماذا تحقق من المشروع النوفمبري الأصيل؟ وإلى أي مدى صنـّـا الأمانة كما أرادها الشهداء؟ وهل ما تقدمه مؤسستي الإذاعة والتلفزيون من برامج اليوم يحفظ فعلا ذاكرة الشهداء ويسعى لاستكمال مقتضيات بيان الفاتـــــح من نوفمبر باعتباره مرجعية للشعب الجزائري ؟ وما نسبة الحصص والبرامج التاريخيــة التي تربط أجيال الاستقلال بالمشروع الحضاري لجيل نوفمبر ومن قبله جحافل العلماء والأبطال من المقاومين والثوار من الأمير عبد القادر إلى جمعية العلماء المسلمين مرورا بأحمد باي، المقراني، الزعاطشة وأولاد سيدي الشيخ إلى لالا فاطمة نسومر والقائمة طويلة، فهل هناك اهتمام جدي من القائمين على قطاع الإعلام اليوم بهذا الجانب المهم من مكونات الشخصية الوطنية والذي توليه كل الأمم صدارة اهتماماتها، فأين نحن من ذلك؟”.