الإعلامي أحمد عاشور: جيل 1982 لن يعود وما قدّمه المدرب رابح سعدان للمنتخب الوطني لا ينسى
فضّل أحمد عاشور، الصحفي بيومية “لوتون دالجيري” (النسخة الفرنسية ليومية وقت الجزائر)، قبل بداية حديثه معنا عن تاريخ المنتخب الوطني مع نهائيات كأس العالم، الإشادة بالمدرب رابح سعدان، الذي ارتبط اسمه بأكبر إنجازات المنتخب الوطني في كأس العالم، معتبرا بأن الفضل يعود للشيخ سعدان في تأهل الجزائر ثلاث مرات إلى نهائيات كأس العالم، وهذا اعتبار بوجوده ضمن الطاقم الفني لمنتخب 1982 إلى جانب المدرب الروسي روغوف، ومشاركته في تأهل الجزائر لأول مرة في تاريخها إلى كأس العالم بإسبانيا، ثم قيادته بمفرده منتخب 1986 إلى مونديال مكسيكو، إلى عودته للإشراف من جديد على المنتخب الوطني سنة 2010 وتمكنه مرة أخرى من دخول التاريخ بالتأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا وهذا عبر ملحمة “أم درمان” بجيل جديد من اللاعبين، فضلا عن قيادته المنتخب الجزائري أواسط، للمشاركة في أول مونديال خاص بهذه الفئة في اليابان عام 1979 .
يقول أحمد عاشور، بأن تأهيل منتخب وطني إلى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات يعتبر إنجازا تاريخيا، يعجز عن تحقيقه أكبر المدربين في العالم، خاصة وأن التأهل الثالث جاء بعد حوالي 30 سنة من آخر تأهل: “ما حققه سعدان مع المنتخب الوطني قد يعجز عن تحقيقه أكبر المدربين العالميين، وهذا مثل أن نقول إن مدرب إيطاليا سنة 1982 تمكن من الفوز بكاس العالم مرة أخرى بعد ثلاثين سنة”، قال محدثنا.
منتخب 1982 يبقى الأفضل ولا يمكن خلافته
وعلى خطى زملائه الصحفيين الآخرين، يؤكد الزميل أحمد عاشور بأن منتخب 1982 يبقى بالنسبة له الأفضل على الإطلاق، معتبرا بأنه كان يضم جيلا فريدا من نوعه من اللاعبين، أمثال ماجر، عصاد، بلومي، بن شيخ، كويسي، فرڤاني، ڤندوز وآخرين، والذين كانوا نتاجا للإصلاح الرياضي، وهو الأمر الذي لا يمكن مقارنته بالمنتخب الحالي الذي يتكون أساسا من لاعبين محترفين تكوّنوا في أوروبا.
من جهة أخرى، يقول أحمد عاشور بأن الجزائريين لم يكونوا مع بداية تصفيات مونديال إسبانيا ينتظرون تأهل المنتخب الوطني، سيما بعد تعثره في لقاء العودة أمام النيجر 1 / 0، وهذا إلى غاية الدور الأخير من التصفيات والمباراة أمام نيجيريا، التي سبقها تعيين المدرب الروسي، روغوف، على رأس العارضة الفنية للخضر. وما زاد من يأس الجزائريين هي الهزيمة الثقيلة التي تلقاها المنتخب الوطني أمام فريق باريس سان جرمان 3 / 0 ، وهذا في المباراة الودية التي جرت بمناسبة تدشين أرضية ميدان ملعب 5 جويلية بالعشب الطبيعي، وهذا أسبوعا فقط قبل مباراة الذهاب أمام نيجيريا، وهو ما تسبب في تلقي المدرب روغوف انتقادات لاذعة آنذاك.
و في هذا الصدد، يقول محدثنا بأن روغوف قام بعمل جبار لتحضير المنتخب الوطني لهذه المباراة، وهذا من خلال إقامة عدة تربصات تحضيرية، مؤكدا: “بينما كان الجميع في عطلة يتمتع بالصيف، كان الفريق الوطني يحضر بجدية لمباراة نيجيريا”، وهو الأمر الذي ظهرت نتائجه بعدها في عودة المنتخب الوطني بالفوز من نيجيريا، ثم الفوز في لقاء العودة وتحقيق التأهل إلى المونديال.
المشاكل كانت وراء تحطيم منتخب 1986
ولا يشذ أحمد عاشور عن القاعدة، عندما يؤكد بأن منتخب 1986 كان بإمكانه أن يحقق نتائج أحسن من منتخب 1982 إلا أن المشاكل الكثيرة التي عرفها أوقفت مسيرته: ” في 1986 الجميع كان يعلم بأن الجزائر تمتلك منتخبا كبيرا، وكنا ننتظر منه الكثير، لكن المشاكل التي عرفها فجرته من الداخل” أكد أحمد عاشور.
وبالرغم من ذلك، يؤكد محدثنا بأن المدرب رابح سعدان كوّن فريقا كبيرا تمكن من قهر منتخب تونس فوق ميدانه 4 – 1، والتأهل إلى مونديال مكسيكو بسهولة، معتبرا بأن المشاكل بدأت تظهر بين اللاعبين خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر، كما أن العناصر الجديدة بدأت تحدث المشاكل، معترفا في نفس الوقت بأن سعدان لم يحسن من جهته تسيير المجموعة في تلك الفترة.
منتخب بوركينافاسو هو الأضعف بين منتخبات الدور الفاصل
ورغم تفاؤله بإمكانات المنتخب الوطني وقدرته على التأهل لرابع مرة إلى كأس العالم، يؤكد أحمد عاشور بأن بوركينافاسو بالنسبة له هو أضعف منتخب في المنتخبات العشرة المتأهلة إلى الدور الفاصل، وهذا بعد منتخب إثيوبيا، معتبرا بأن إقصاء المنتخب الوطني لا يعني أبدا بأن بوركينافاسو منتخب قوي: “إذا لم نتأهل إلى المونديال، لن يكون ذلك بسبب قوة بوركينافاسو، ولكن السبب سيكون المنتخب الوطني” أكد أحمد عاشور.