-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإفتتاحية: على حافة الفناء

الشروق أونلاين
  • 1244
  • 0
الإفتتاحية: على حافة الفناء

كمال منصاري

تتوالى يوما بعد يوم أخبار اختطاف أطفال ثم قتلهم غالبا بنفس الطريقة و في أماكن يبعد الواحد عن الأخر بمئات الكيلومترات، مما يثير تساؤل حول الداء الذي أصاب المجتمع و جعل الإجرام فيه يطال الأطفال بهذه السهولة و دون مبالاة.طفل في الحول الثاني لم يفطم بعد و لعله لم يترك فترة الرضاعة بعد يختطف ثم يلقى به مقتولا في جب بمدينة العلمة شرق البلاد . السيناريو ذاته تكرر مع العديد من الأطفال لم يتجاوز أكثرهم الرابعة من العمر مثلهم مثل ياسين الذي وجد مقتولا في بئر بعد اختفائه بضواحي العاصمة منذ أسابيع. فكثرة قتل الأطفال في مجتمع يعرف بانه مسلم يعني بأنه قد سقط في الحضيض و صار يسبح في مستنقع آسن و قد تلاشت أخلاقه التي كان يفترض أن تعمل كصمام أمان أمام استباحة دم الصبية.
وتكرار هذا الانحراف الخطير يوحي بان لا وازع يصون الأطفال في بلد أصبح الناس يستحون من دينهم و يخشون السفر إلى دول الغربية و القران في أمتعتهم، و ذلك في وقت بلغت شاشات و مؤسسات التبشير و التنصير أشدها في الغرب و أضحت تتطاول على الدول الإسلامية و تحاسبها على دينها و دنياها و ذلك وسط ترويج للرذيلة داخل المجتمعات المسلمة مع الاعتداء باستمرار على أخلاقها و قيمها بضربات قاسية قد تفقد الامة وعيها على الإطلاق.
وقد ازداد قتل الأطفال في الوقت الذي صارت الدول الغربية فيه تعيب على الجزائر مدى استفحال الإجرام فيها على حساب الإرهاب لان في المجتمعات الغربية عندما يختطف طفل أو يقتل يدخل الإعلام في حالة استنفار قسوة و يهتز الرأي العام و يزاح مسؤولون من مناصبهم الحكومية لان هذه الدول المعروفة بقلة نسب الولادة فيها الأطفال سلعة نفيسة و المساس بها أمر اخطر من المساس بالمقدسات .
أما في الجزائر فقتل الأطفال الأبرياء لا يحرك أحد من المسؤولين في اعلى المناصب كأنهم عزاب لا يعرف احد منهم معنى الصبية لان الإجرام ضد الأطفال بمثابة كارثة من الكوارث التي حلت بالبلاد و هي قادرة على الفتك أو كمرض قد يتوجه بها الى حافة الفناء و الاضمحلال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!