-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البطلة عهد والمتصهْينون العرب

حسين لقرع
  • 3834
  • 9
البطلة عهد والمتصهْينون العرب

سُئل الزعيم الألماني، أدولف هتلر، في أواخر الحرب العالمية الثانية عن أحقر من قابل من الخَلق؟ فأجاب: “هم الذين ساعدوني على احتلال أوطانهم”.

هذه المقولة تنطبق هذه الأيام على العديد من المثقفين العرب الذين لم يعودوا يخجلون من خيانة فلسطين ومساعدة الاحتلال على ابتلاعها كلها، ومنها القدس التي أصبحوا يروّجون بكلّ خسّة وحقارة نفس لـ”يهوديتها”، كما سخّروا عقولهم وأقلامهم المسمومة لتشويه القضية الفلسطينية وإضفاء شرعية زائفة على الاحتلال، إلى درجة أن مثقفا كويتيا مسح تاريخ كل الكنعانيين في فلسطين، وقال إن “فلسطين لا وجود لها إلا في خيال الحالمين، أما إسرائيل فهي دولة مستقلة تعترف بها الأمم المتحدة؟!”، ونسي هذا المتصَهْين أن كل الدول العربية لم تكن موجودة تاريخيا بحدودها الحالية التي وضعها الاستعمارُ الحديث.

وفي مصر، لم يتورّع مثقفٌ “اشتهر” بالتطاول على الإسلام والتهجُّم السافر على صلاح الدين الأيوبي، في نفي وجود المسجد الأقصى أصلا، والإدّعاء أنَّ “القدسَ ليست مكانا مقدّسا”، ليكذّب هذا المارق بذلك سورة الإسراء والعياذ بالله، وقد “استحقّ” على ذلك تغريدة من السفارة الصهيونية بالقاهرة أعربت فيها عن “سعادتها” بما قاله، ووجَّهت له الشكر والثناء!

مثقفٌ آخر من السعودية نصّب نفسه محاميا للاحتلال وزعم بـ”يهودية” القدس وقال إنها “رمزٌ ديني مقدّس لليهود مثل مكة والمدينة للمسلمين، وعلينا نحن العرب أن نعترف بذلك ونتحرر من الموروث الناصري والإسلام السياسي الذي غرس ثقافة كراهية اليهود وإنكار حقهم التاريخي في المنطقة؟!”، ونسي هذا المتعالم الذي زار الكيان الصهيوني رفقة أنور عشقي، أن اليهود يرون أن لهم “حقا تاريخيا” أيضا في يثرب وخيبر لأنّ أجدادَهم أقاموا فيهما ردحا من الزمن قبل أن يُخرِجهم المسلمون منهما، وقد عبّرت رئيسة وزراء العدوّ غولدا مائير عن ذلك بوضوح عندما قالت وهي تقف على خليج العقبة عقب حرب 1967: “إني أشمّ رائحة أجدادي في خيبر”، كما يؤمنون بأنّ لهم “حقا تاريخيا” في مصر التي أقام فيها أجدادُهم بين عهدَيْ يوسف وموسى عليهما السلام، ولم يخفوا قط سعيَهم إلى إقامة “إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات”.

هؤلاء المثقفون الذين باعوا ضمائرهم للشيطان وفضَّلوا أن يتصهْيَنوا ويُناصروا الباطل ويقفوا مع الاحتلال ضد الفلسطينيين، ويروّجوا لمشاريعه التوسُّعية على حساب فلسطين وقبلة المسلمين الأولى، لا يساوون شعرة في رأس الطفلة البطلة عهد التميمي التي اعتقلها الاحتلال بعد أن صفعت أحدَ جنوده فتحوّلت إلى رمز للجيل الفلسطيني الجديد الذي لا يعترف بأوسلو ولا يخشى المواجهة، ولا شعرةً في رأس أيِّ فلسطيني شريف يتصدى بكل وسيلة للعدو الصهيوني غير آبهٍ بالموت، ولو كان مُقعَدا على كرسيّ متحرك كما فعل البطل الشهيد إبراهيم أبو ثريا.

بدل القدس، أصبحت تل أبيب هي القبلة الجديدة لمثقفي النذالة والخسّة والعار الذين لم يعد يهمّهم إلا التذلّل والتصاغر أمام العدوّ وطلب مودّته والتطبيل لعجرفته وتهويدِه المقدّسات وتشجيعه على الاستمرار في التنكيل بالفلسطينيين الشرفاء وحرمانهم من أبسط حقوقهم.. لقد سمح قرار ترامب بفرز العملاء والمنافقين.. قاتلهم الله أنَّى يُؤفكون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • **.عبدو**

    2- قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فإنها محرّمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين} اي انهم لم يدخلوها مع موسى عليه السلام،امرهم بدخولها و وعدهم بالنصر -و الانبياء لا يكذبون- و مع ذلك عصوه و كذّبوه، فحرمها الله عليهم 40 سنة تاهوا في الارض و تفرقوا .
    طبعا كتبها الله لهم لكنهم عصوا فحرموا منها ، كحال الذي كتب الله له الغنى او غير ذلك مما يحبّه الناس ثم عصى فحرم منه

  • **.عبدو**

    1-انت لم تكمل الآيات ،فانظر كيف كان ردهم لموسى عليه السلام :{ يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين**قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون**قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين**قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا

  • **.عبدو**

    الحقيقة ان اليهود كانوا يعيشون متفرقين في بين الفراعنة و فروا مع سيدنا موسى عليه السلام و لم يلبثوا سوى 40 سنة حسب الحديث النبوي في فلسطين تفرقوا بعدها بعد نقضهم العهود و تكذيبهم الانبياء و الرسل كما جاء في الآية،اي انها لم تكن بلادهم أصلا
    ،ثم انهم لا علاقة لهم بسليمان عليه السلام و لا بهيكله اصلا ،فهم يكذبّونه ايضا كما كذبوا غيره من الانبياء و الرسل
    لعنة التفريق و التشتيت و العذاب لا تنتهي الا بإيمانهم بما يدعوا اليه محمد صلى الله عليه و سلم
    والله اعلم

  • فتحي السعيد

    يقول القران الكريم على لسان موسى لقومه بعد خروجهم من مصر (ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم)فاالقران يكتب القدس لهم اي في اللوح المحفوض ،هناك عرب يساندون اسرائيل خوفا على تخلي امريكا عنهم وتركهم لقمة سائغة لايران ، ولكن هناك يهود ضد دولة اسرائيل بدون مصلحة.

  • فريد

    كلام من ذهب ،عبارات كأنها رصاصات ضد هؤلاء المتصهينين الذين يسمون أنفسهم عربا...وليكن في علمك أستاذي الكريم :نحن نعيش عهد التذلل والخنوع المقيت،غير أن ذلك يعد نافعا لهذه الأمة التي وصفها الله سبحانه بخير أمة أخرجت للناس ولأن تأدية الرسالة يقوم بها الشرفاء والذين عاهدوا الله على الصدق فلابد من غربلة هذه الأمة حتئ يذهب الزبد ويبقى الصالح ومن النعم التي حبا الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم : الخير باق فيه إلى أن تقوم الساعة ،وتباشير فجر جديد تلوح في الأفق بإذن الله،والله غالب على أمره.

  • الطيب

    أحقر الخلق العميل و القُنْذع...لا فرق كبير بينهما . فالأول يُسهل للمحتل احتلال وطنه و الثاني يبيح للغير عرض أهله !

  • عمق العظم

    كل ما يحدث في فلسطين يحدث في كل انحاء العالم
    فتعلم من هتلر و اهتم بوطتك
    اما جيوش العالم القوية هي الجيوش التي تملك قنبلة نووية
    و عندما نقول قنبلة نووية تذكر التي وقعت على هيروشيما
    فالموضوع لا يطرح بهذه السهولة
    اعتقد حتى اهل الاختصاص لا يعرفون كيف يطرحوا هكذا مواضيع
    لكنني متاكد بان الحل يكونوا سلمي بالمستوى العالمي
    و يكون عنيف بالمستوى الجزئي
    الانتقاد سهل يتطلب الوقت و الاطلاع و شعلة غضب من الضمير
    لكن الانتقاد الذي نحتاجه اليوم هو الانتقاد البناء
    الانتقاد الذكي الذي يبني الانسان بحكمة و ذكاء

  • مصطفى

    ثارخيا الققدس لليهود، لماذ نكذب على أنفسنا؟ انشر من فضلك لماذا دائما ترفضون الرأي المعاكس؟

  • عبد المالك

    وأخيرا قرأت موضوع يثلج الصدر يدافع عن القدس ويهزأ من المتصهينين ..كرهنا ونحن نسمع ونرى الإنبطاح عيني عينك وكأن هذه الأمة أصبحت عقيمة لا تلد إلا المنبطحين شكرا أستاذ العلامة الكاملة .وكإظافة فقط هناك المدعو عمرو خالد أيضا قال القدس مبنية على أرض يهودي والمعنى أن هولاء المصريين هذا الأخير ويوسف وهبة هم في الحقيقة يركضون وراء الحصول على جائزة نوبل بما أنها لا تكرم إلا من إنسلخ عن بني جلدته مثلما فعل نجيب محفوظ ساندوه وحصل عليها والدليل التغريدة التي تلقاها من السفارة الصهيونية في مصر تكفيه