البطولة بخير و”الموب” وجهت صفعة قوية لمدربي الاستوديوهات!
حقق مولودية بجاية إنجازا عظيما وتاريخيا بتأهله إلى نهائي كأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ليدخل بذلك الكرة الجزائرية التاريخ من أوسع الأبواب، على اعتبار أنه ولأول مرة منذ الاستقلال تتأهل ثلاثة أندية جزائرية (وفاق سطيف، اتحاد العاصمة، مولودية بجاية) إلى نهائيات قارية في ثلاثة مواسم على التوالي.
وكان وفاق سطيف قد تأهل وتوج بكأس رابطة الأبطال الإفريقية الموسم ما قبل الماضي، في وقت خسر اتحاد العاصمة نهائي رابطة الأبطال أيضا الموسم الماضي أمام تي بي مازيمبي الكونغولي، ليأتي الدور الآن على مولودية بجاية الذي سيواجه في نهائي كأس “الكاف” تي بي مازيمبي، على أمل تكرار سيناريو الوفاق والثأر لأبناء سوسطارة من الفريق الكونغولي.
وتمكنت كتيبة المدرب ناصر سنجاق من بلوغ نهائي “الكاف” لأول مرة في تاريخها، بعد تعادلها على مرتين أمام الفتح الرباطي المغربي، (0/0) ببجاية و(1/1) بمدينة الرباط.
وفي وقت طالت ألسنة النقاد البطولة الجزائرية، ووصفوها بشتى الأوصاف القبيحة، منها “بطولة الكارطون” “البطولة المنحرفة” و”بطولة التناقضات” وغيرها من الأسماء الأخرى، فضلا عن الانتقادات الكبيرة التي طالت اللاعب المحلي غير المرغوب فيه في المنتخب الوطني، بالإضافة إلى المهازل والفضائح المتواصلة في الملاعب من مشاهد عنف وشغب ونقص في المرافق وإهدار للمال العام، وتهم متبادلة بخصوص شراء وبيع المقابلات وسوء التسيير وتجاوزات رؤساء الأندية واتهامات للحكام بعد إسدال الستار على كل جولة.. تبقى بعض الأندية الجزائرية تصنع الاستثناء وتحقق المعجزات والنتائج الطيبة قاريا، خلال جميع المنافسات المنضوية تحت لواء “الكاف”، في تناقضات لا تجدها إلا في الجزائر.
“الشروق” سلطت الضوء على هذه القضية وحاورت بعض اللاعبين القدامى والمدربين، الذين أرجع البعض منهم ذلك إلى التراجع الرهيب لمستوى البطولات الإفريقية بسبب تدني مستوى الأندية المصرية والتونسية على وجه الخصوص، في وقت أشاد البعض بالمستوى الفني العام للبطولة الجزائرية، فاتحين النار على “مدربي الاستوديوهات” الذين حملوهم مسؤولية التشويش ومحاولة خلق البلبلة والتقليل من مستوى اللاعبين المحليين والبطولة الوطنية، وأكدوا أن مولودية بجاية وجهت صفعة قوية لهؤلاء النقاد.
مدرب جمعية وهران نور الدين سعدي
لا يجب الانتقاص من إنجاز الموب.. والكرة الجزائرية لا بأس بها

أكد مدرب جمعية وهران نور الدين سعدي لـ “الشروق” أنه لا يجب أبدا الانتقاص من وصول مولودية بجاية إلى نهائي الكاف على حساب الفتح الرباطي المغربي. وقال التقني المخضرم في هذا السياق: “أولا، أبارك للموب على هذا الإنجاز التاريخي بالنسبة إليهم، وهذا كله بفضل الإدارة الجيدة التي بات هذا الفريق يتمتع بها مؤخرا عكس ما كانت عليه الحال في 2005 عندما دربتهم، ووصول بجاية إلى النهائي لم يكن بالصدفة، ولا يجب أبدا الانتقاص من مستوى اللاعب الجزائري الذي يمتلك إمكانيات كبيرة تحتاج فقط إلى البيئة المناسبة للتطور”. وواصل سعدي حديثه بالقول: “إذا ما قارنا مستوى الكرة الجزائرية بنظيرتها الإفريقية والعربية، يمكن القول إنها ذات مستوى لا بأس به على المستويين القاري والإقليمي، لكنها كما يعلم الجميع بعيدة تماما عن العالمية، وتوجد الأندية الجزائرية في النهائيات بشكل مستمر في المواسم القليلة الماضية يعني أن هناك تحسنا من ناحية الإمكانيات، وأعترف أيضا بأن الأندية الجزائرية قد استفادت نسبيا من تراجع كبار القارة في مختلف الدورات على غرار الأهلي المصري، والترجي والنجم الساحلي التونسيين، وعدم قدرة الفرق الكبيرة في نيجيريا، والكاميرون، وغيرها من الحفاظ على نجومها بسبب الإغراءات القادمة من أوروبا، لكن في نفس الوقت هم أيضا استغلوا في وقت ما تراجع كرة القدم في الجزائر بسبب الأحداث المؤسفة التي شهدتها البلاد سنوات التسعينيات، وفي الأخير أتمنى من كل قلبي أن تكمل الموب الإنجاز، وتعود بالكأس إلى الجزائر لنحتفل بها جميعا مع العلم أن المهمة ليست سهلة أمام منافس بحجم وقوة مازيمبي.”