“التحالف الرئاسي” يستحوذ على مقاعد نواب الرئيس بالبرلمان!
استحوذ حزبا التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني على مكتب المجلس الشعبي الوطني وتقاسم مناصب 9 نواب الرئيس السعيد بوحجة، الآفلان بحصوله على أربعة مقاعد والأرندي على 3 مقاعد وعاد المنصب الثامن والتاسع إلى تحالف حركة مجتمع السلم، وقائمة الأحرار وخرج حزب عمارة بن يونس، وعمار غول بدون أي منصب نيابي.
توزعت هياكل المجلس الشعبي الوطني بين المجموعات البرلمانية ذات الأغلبية المطلقة، حيث تمكن حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي من إحكام سيطرتهما على هياكل المجلس بعد أن فشلت المعارضة في الحصول على مناصب مهمة على خلفية تطبيق البند الثاني من المادة 13 للنظام الداخلي للمجلس.
حيث خرج الاجتماع الثاني الذي عقد مساء الأربعاء، بين رئيس البرلمان السعيد بوحجة مع رؤساء الكتل البرلمانية بالاتفاق على حصول الآفلان على 4 مقاعد نيابية إضافة إلى 5 لجان مهمة، بينما تحصل غريمه الأرندي على 3 مقاعد نيابية و4 لجان برلمانية، فيما اكتفى تحالف حركة مجتمع السلم بمقعد واحد ولجنة برلمانية ومنصب مقرر، ونفس الشيء تحصلت عليه قائمة الأحرار، بينما تحصل تجمع أمل الجزائر على لجان برلمانية واحدة.
وبتوزيع مناصب نواب الرئيس التسعة بين حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم، جعل البعض يشبه هذا التقسيم بالتحالف الرئاسي الذي دام أكثر من 12 سنة بين أفلان وأرندي وحمس، والذي انتهى بفك الارتباط سنة 2012، خاصة وان السلطة لاتزال تطمع في عودة حمس إليها، بعد أن سبق وأعلنت رفضها المشاركة في الحكومة.
وفي السياق ذاته، اتهمت المجموعات البرلمانية للاتحاد من أجل النهضة والعدالة إدارة المجلس ورئيسها بالتزوير، وهذا بعد رفضها اللجوء إلى الطريقة المعتادة في تقسيم المناصب الذي حرمها من المشاركة في الهياكل، وفي هذا الصدد اتهم النائب البرلماني لخضر بن خلاف إدارة المجلس بالتزوير، وقال إن الطريقة المعتمدة في توزيع مناصب نواب رئيس المجلس الشعبي الوطني على المجموعات البرلمانية مخالف لما هو معمول به منذ سنة 1997، والهدف من ذلك – حسبه – إقصاء المعارضة من هياكل المجلس والاستمرار في التسيير الأحادي لهياكل البرلمان قائلا: “هذا انتهاك صارخ للدستور في مادته 114 لاسيما البند رقم 5 الذي يؤكد بأن المعارضة تتمتع بتمثيل مناسب في أجهزة غرفتي البرلمان”.