-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من أدغال إفريقيا إلى شمالها

التحكيم والكواليس.. مرض ينخر الكرة الإفريقية

ب.ع
  • 2358
  • 0
التحكيم والكواليس.. مرض ينخر الكرة الإفريقية

يعتبر الأفارقة رفع عدد المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم من قارتهم، إلى تسعة، قابلة لتتحول إلى عشرة، انتصارا ينتظر التدعيم، ويذكرون ما فعلته المنتخبات الإفريقية في كؤوس العالم السابقة، ونوعية نجومهم، ومنهم من حصل على لقب رابطة أبطال أوربا ونافس على لقب أحسن لاعب في العالم، بل إن الليبيري جورج ويا فاز بالكرة الذهبية الأوروبية.

لكن، في المقابل، مازالت القارة السمراء، تصر على ألا يكون الفوز للأحسن، وتبذل كل بلاد تستضيف الدورة جهدها المشروع وغير المشروع، ألا تخرج الكأس من أراضيها، ولم تكن كأس أمم إفريقيا الحالية الملعوبة في بلاد مراكش مختلفة، حيث يصرّ المراكشيون ومعهم الكاف، على أن يحتفلوا باللقب في نفس البلاد المنظمة بأي طريقة كانت، وأحيانا جهرا، أمام عالم يشاهد ويتعجب والأفارقة غير قادرين حتى على التبرير.

لقد عانت منتخبات شمال القارة، في دورات قديمة وحتى في تصفيات كأس العالم من اللعب في أدغال القارة،، ليس بسبب الظروف الصعبة من طقس وفوضى المدرجات والظروف العامة وخشونة بعض اللاعبين الأفارقة وسوء عشب الملاعب، وإنما أيضا من سوء التحكيم، وضيعت منتخبات شمال القارة العديد من تذاكر المشاركة في المونديال والكثير من الألقاب الإفريقية، بسبب سوء التحكيم والكواليس، وفي الوقت الذي بدأت فيه الكرة الإفريقية تتعافى، سيّر بلاد مراكش التي تسيّر حاليا “الكاف” على هوى رئيس الجامعة الملكية المدعو فوزي لقجع، الذي قرر أن يعيد الكرة الإفريقية إلى النفق المظلم الذي أبعد القارة عن المحافل العالمية.

سيكون من الإجحاف والعبث، أن ننقص من القيمة الفنية لإبراهيم دياز وأشرف حكيمي ونايف أكرد وبقية زملائهم وحتى من القيمة الفنية للمدرب الركراكي، ومنتخبهم صراحة قادر على الفوز باللقب حتى خارج المملكة، ولكن، رئيس الجامعة أفسد حتى طريقة لعبهم، حيث ظهروا في المباراتين السابقتين أمام تانزانيا والكاميرون وكأنهم جاؤوا من أدغال القارة في سنوات السبعينيات، بلعب مباشر وكرات عالية، لا إبداع فيها، وبالتحامات عنيفة، لا تكاد تصدق خلالها، أن هؤلاء يلعبون مع أندية أوروبية عريقة وشعبية، في الوقت الذي بعثر رئيس جامعتهم تفكيرهم، وجعل كل إفريقي يرشحهم للتتويج وهو في نفس الوقت لا يعتبرهم الأحسن والأجود في بطولة أمم إفريقيا التي فقدت براءتها وتلقائيتها، وهي مسابقة كما هو معروف أعرق وأقدم من كأس أمم أوروبا التي تلعب مرة كل أربع سنوات.

هناك أمور غريبة طفت على السطح من بداية البطولة، حتى تذاكر الدخول ليست لمن يطلبها، وبقاء الأنصار خارج الملعب، ومقاعد الملعب شاغرة، هو لغز ضمن ألغاز كأس أمم إفريقيا، التي صار فيها كل بلد يبحث عن رجل قوي التأثير ليدير شؤون الكرة ويدافع عن حقوق هذا المنتخب أو ذاك.

في نهائي كأس أمم إفريقيا سنة 1980، كان مجرد دخول رئيس نيجيريا إلى ملعب لاغوس، إعلانا بتتويج “النسور الخضر” على حساب “الخضر” بثلاثية، الآن وفي كل مباراة للبلد المضيف يدخل أمير المملكة، أو وزير الخارجية، كما حدث أول أمس أمام الكامرون، والأفارقة من طبعهم، لا يريدون للرؤساء أو الوزراء أن يغادروا غاضبين!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!