التعديل الحكومي يزلزل دواوين الوزراء ويهدد مئات الإطارات بالبطالة
خلـّف التعديل الحكومي، الذي أجراه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل أكثر من أسبوع، حالة فوضى عارمة على مستوى دواوين وزراء حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال، بسبب إلغاء مناصب واستحداث أخرى.
ووجد الوزراء الجدد الذين عينهم الرئيس بوتفليقة لأول مرة في أعلى هرم الجهاز التنفيذي الذي يترأسه، عبد المالك سلال، في ورطة كبيرة، بسبب إلغاء مناصب، ووزارة بأكملها كانت موجودة في حكومة سلال الأولى، واستحداث مناصب وإدارات قائمة بذاتها، لم تكن موجودة من قبل .
وفي السياق، علمت “الشروق” أن استحداث وزارة منتدبة لدى الوزير الأول مكلفة بإصلاح الخدمة العمومية، أحدثت بلبلة على مستوى ديوان الوزير الأول عبد المالك سلال، بسبب عدم وجود تجهيزات خاصة لاستقبال الوافد الجديد إلى قصر الدكتور سعدان، مما جعل عملية التهيئة بهذه الأخيرة قائمة على قدم وساق، لإيجاد مكتب لنور الدين بدوي، الوالي السابق لولاية عنابة، وهي العملية التي أثارت استياء وانزعاجا كبيرين لدى اطارت الوزارة الأولى، بسبب عمليات الترحال المتكررة لإطارات الصف الأول لسلال، من مكتب لآخر، قصد إيجاد مكتب لوالي عنابة.
وفي السياق ذاته، إطارات وموظفو الوزارة المنتدبة التي آلت إلى الزوال في التعديل الحكومي الأخير، بإلغاها نهائيا، على غرار كتابة الدولة لدى الوزير الأول المكلفة بالإحصاء والاستشراف، والتي كان يقودها بشير مصيطفى، وكذا كتابة الدولة لدى وزير الشباب والرياضة، المكلفة بالشبيبة، والتي يقودها القيادي في الأرندي، بلقاسم ملاح، عن قلقلهم وتخوفهم من مستقبل مجهول، باعتبار أن غالبية الإطارات الذين عينهم الوزراء الجدد في حكومة سلال الأولى، قبل رحيلهم في الثانية، قد تم تعيينهم في لمك المناصب، بدون مراسيم، على اعتبار أن الرئيس بوتفليقة لم يوقع مراسيم تنصيبهم، بسبب تواجده في رحلته العلاجية في فرنسا.