-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئيس أمر بترشيدها ومخطط الحكومة يتجه إلى "استشارة" الأحزاب

التقشف يزحف نحو “السوسيال” وأموال الدعم

الشروق أونلاين
  • 7905
  • 11
التقشف يزحف نحو “السوسيال” وأموال الدعم
الأرشيف

رخص رئيس الجمهورية، لحكومة الوزير الأول عبد المجيد تبون، بترشيد وخفض فاتورة الدعم الاجتماعي، من خلال اعتماد سياسة انتقائية تفضي إلى استهداف أفضل لمستحقي مساعدة الدولة، في وقت تتجه الحكومة إلى توسيع الاستشارة في هذا الملف، ليشمل الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني والخبراء، حتى “يفرق دم” قرار التقشف في “السوسيال” على القبائل، بعد حالة من التردد لازمت الحكومة في معالجتها لهذا الملف، الذي فتح منذ 4 سنوات دون الفصل في أمره.

تضمن مخطط عمل حكومة الوزير الأول عبد المجيد تبون، المصادق عليه من قبل مجلس الوزراء الأربعاء الماضي، محورا خاصا يتعلق بضرورة توسيع الإستشارة بغرض بناء توافق حول الإصلاحات المتعددة التي تحتاجها العدالة الاجتماعية وملف التضامن الوطني، ويبدو من خلال مضمون العبارة أن الجهاز التنفيذي يأبى أن يتحمل مسؤولية قرار التحول من الدعم العام الى الدعم الإنتقائي أو المستهدف للفئات المحتاجة، ففضل السعي للوصول إلى حل توافقي يرضي جميع الأطراف، ويضمن معه توزيع المسؤولية على الأحزاب السياسية، وفعاليات المجتمع المدني لتفادي أية ردة فعل محتملة، خاصة وأن الملف تداولت عليه عدة حكومات، وعملت عليه وزارة المالية وضبطت مقترحات تقضي بخفض فاتورة التحويلات الاجتماعية إلى النصف، كما اقترحت اعتماد “نظام التحويل النقدي” كنظام بديل للنظام العام المعتمد في التحويلات الإجتماعية والذي يكلف الحكومة في أحسن الأحوال 1600 مليار دينار، أي 16 مليار دولار.     

ملف التحويلات الاجتماعية أو ما يعرف شعبيا بـ”السوسيال” ستتعامل معه حكومة تبون بجدية، أكبر وستجعله موضوع استشارة موسعة، وسط معلومات مؤكدة أن الحكومة تتجه نحو التخلي التدريجي عن الدعم العام والاعتماد بدلا عنه على “نظام تحويل نقدي” يتمثل في منح مبالغ مالية مباشرة لذوي الدخل الضعيف لتحمل أعباء زيادات الأسعار المرتقبة جراء التخلي عن الدعم العام خلال السنوات القادمة.

الظرف الاقتصادي والمالي الصعب، الذي جعل الرئيس يضع خطوطا حمراء للحكومة الجديدة، كما ألزمها بورقة عمل تمنع اللجوء الى أي نوع من أنواع الإستدانة سيكون أكبر رهان لها في التسيير، والأكيد أنها ستسرع بتغيير نظام التحويلات الاجتماعية، خاصة وأن المعلومات القادمة من وزارة المالية تؤكد جاهزية ملف اعتماد “نظام تحويل نقدي” كبديل يساعد ذوي الدخل الضعيف على تحمّل انعكاسات التخلي عن الدعم العام بمختلف الأشكال، خاصة ذلك المتعلق بدعم الأسعار.

النظام البديل تقول مصادرنا أنه يعتمد على تحديد الفئات المعنية ومنحها مبالغ مالية مباشرة، تمكنها من مواجهة الزيادات في الأسعار، ويتعلق الأمر بإقامة العدل بين الفئات الاجتماعية عبر إعادة توزيع التحويلات الاجتماعية، وهي تحويلات يرجح أن تتراجع بحوالي 15 بالمائة السنة القادمة، في وقت تشير الدراسة الى إمكانية خفضها بنسبة 50 بالمائة، وذلك من خلال التخلي عن دعم بعض السلع كالوقود الذي قررت الحكومة رفع الدعم عنه تدريجيا بداية من السنة الماضية.

التخلي عن نظام الدعم العام يأتي في وقت تهدف فيه الحكومة إلى ترشيد وعقلنة النفقات، هذا الهدف الذي يستحيل بلوغه مع استمرار الدعم العام الذي يعتبر منتجا للتبذير. وكانت فكرة تحديد الفئات المعوزة والفقراء ومنحها الدعم دون غيرها محل توصيات قدمها الخبراء الاقتصاديون منذ سنوات، إلا أن البحبوحة المالية التي عاشتها البلاد خلال السنوات الـ15 الماضية وتجنب الحكومات المتعاقبة تأجيج الوضع الاجتماعي حالا دون تجسيد هذه الفكرة، كما شكل دوما نصيحة من نصائح صندوق النقد الدولي والبنك العالمي.

استبدال الدعم العام بالدعم الانتقائي يحتاج أولا لتحديد الفئات المعوزة وهو أمر ممكن التحقيق مع رقمنة الحالة المدنية وربط البلديات بشبكة الإعلام الآلي، ثم تعميم بطاقات الهوية الوطنية البيومترية ليليها تجريب العملية في ولايات نموذجية قبل تعيممها على باقي الولايات.

وقد سبقت عدة دول الجزائر في تطبيق هذا النظام تتقدمها البرازيل، وتستخدم هذه الدولة الجنوب أمريكية في الوقت الراهن برمجيات تساعد على حصر الدعم وتوجيهه للفقراء والمحتاجين فقط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • le patriote

    vous leur versez un salaire sans contrepartie c est toujours du populisme

  • slimane

    Pourquoi ne pas exploité la base de données de la carte chiffa

  • samir

    ليست ملايير الدولارات التي تصرفها الخزينة هي التي تحل مشكل مستوى المعيشة في الجزائر بل العمل هو أساس البركة فيجب على الحكومة تطوير الفلاحة و ترك الأكل من البواخر وسوف تدر علينا أرض الجزائر و خاصة المتيجة خيرات كتيرة ينتج عنها هبوط الأسعار و يمكن للفقير أن يعيش بكرامة

  • ali

    مالي غير الدعاء في هذا الشهر الكريم :
    اللهم عليك بالظالمين في هذه البلاد الذين أكثروا فيها الفساد
    اللهم عليك بمن سرق أمول الشعب .. اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك في الظالمين .... اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك أمين أمين أمين

  • قليل من الجرأة كثير

    السلطة متخوفة من الشعب ان لا يرضى بايقاف الدعم والواقع انه يرضى ويتقبل بسهولة ما لا يرضي الشعب ان يرى اموال الدعم مدفقة الغير ياخذ وهو لا ولهذا تراه يزاحم وان لم يكن محتاج لانه يقارن نفسه بمن أفضل منه وأخذوا
    لكن لازم الاجراءات تكون واعية مدروسة عادلة محددة لا يستطيع احد رفضها او الاعتراض عليها

  • محمد

    و الله ليس أمامنا سوى تحرير القضاء قبل الإعلام لإنارة النفق الذي نمر فيه، أن تحكم ليس معناه أنك تتحكم، هذا لا يصلح حتى داخل أسرة راقية، صحيح أنّ كلمة لا عندك لكن كلمة نعم لا تملكها وحدك، هذا كله لا يتم إلا بإحتقار التعيين الفوقي طمعا في أن يعمل لي كي أتحكم. أتركوها لثنائي القضاء و الإعلام تتزن ذاتيا، نصيحة لكل مترفع همه أن يدخل التاريخ و عفى الله عما سلف، لأني متأكد انّ الشعب الجزائري حنين و يغفر بسرعة كما يغضب بسرعة.

  • بغداد باهيم عبدالقادر

    الى كل مسؤولين الدولة الجزائرية و على راسها فخامة رئيس الجمهورية يجب اعادة النظر في كيفية الغاء قفة رمضان ماتسمى قفة الذل(من المال العام) و عليه استبدلها بتعليمات صارمة و موفقة بطرق ملائمة حتى لايوقع تبدير و سرقةو اختلاس و غش في المواد الاستهلاكية من السلطات البلدية و عليه يجب تحوليها الى حوالات بريدية اتجاه المواطن البسيط ز السلام عليكم

  • بدون اسم

    اين الدعم حتى شكارة تع الحليب مكانش

  • الحسين

    إنهم يجسون نبض الشعب قبل أن تقع الواقعة....فإن سكت ورضي بهذا المشروع سيمرون إلى التطبيق....

  • said alger

    السلام عليكم رمضان كريم الجزائر زهرة تستطيع ان تنفق على الجميع لو سقيت هذه الزهرة اعطي على سبيل المثال شلالات درجنة بولاية بجاية تسطيع ان تدخل العملة الصبعبة تعيش بها درجنة و يمكن حتى بجاية اماكن كثيرة في الجزائر اجمل و اجمل السياحة السياحة .السياحةوالفلاحة يعيش الشعب في رفاهية.شكرا

  • يوسف

    عن أي اموال دعم تتحدثون وغالب السلع ثمنها في الجزائر اكثر من السوق العالمية؟
    ارفعوا دعمكن واتركونا نستورد بحرية وباموالنا الخاصة طبعا.