الجبير يعرض صفقة على روسيا مقابل تخليها عن الأسد
أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن الرياض مستعدة لإعطاء حصة لروسيا في الشرق الأوسط لتصبح أقوى بكثير من الإتحاد السوفييتي، مقابل تخليها عن الرئيس السوري بشار الأسد.
وبحسب موقع روسيا اليوم، قال الجبير في مقابلة مع صحيفة بوليتيكو الأمريكية خلال زيارته إلى بروكسل، إن السعودية مستعدة للتعاون مع روسيا بصفتها من أكبر منتجي النفط في العالم.
واعتبر في المقابلة التي نشرت، الجمعة، إنه من المنطقي أن تقول موسكو أن ما يصب في مصالحها هو تعزيز دفع علاقتها مع الرياض قدماً إلى الأمام وليس مع الأسد.
وأردف الوزير السعودي قائلاً: “إننا مستعدون لإعطاء حصة لروسيا في الشرق الأوسط ستحول روسيا إلى قوة أكبر بكثير بالمقارنة مع الإتحاد السوفييتي”.
وشدد قائلاً: “إننا نختلف (مع الروس) بشأن سوريا، لكن خلافنا يتعلق بالدرجة الأولى ليس بنتيجة اللعبة بل بالطريق التي تؤدي إليها”.
وأضاف الجبير، أن أيام الأسد معدودة، وقال متوجهاً إلى الروس: “اقبلوا الصفقة ريثما يمكنكم ذلك”.
كما كرر الجبير في المقابلة الاتهامات السعودية الموجهة إلى إيران بالوقوف وراء كافة مشاكل المنطقة. وأصر على أن التشكيلات المسلحة التي تدعمها إيران وهي حزب الله في لبنان وسوريا، والميليشيات الشيعية في العراق والحوثيين في اليمن، هي عامل زعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط. وتابع إن طهران تؤجج التمرد في صفوف الشيعة في البحرين والسعودية.
وتابع الوزير الذي تزامنت زيارته إلى بروكسل مع مرور سنة على عقد الصفقة النووية بين إيران والدول الكبرى: “إيران في حالة هياج. إنها تريد إعمار الإمبراطورية الفارسية، إنها فكرة جنونية لأن تلك الإمبراطورية ماتت منذ قرون”.
وتقف روسيا في صف الأسد منذ اللحظة الأولى للثورة السورية في العام 2011. وبعد عدة سنوات من الدعم الاستشاري العسكري، أقدمت روسيا العام الماضي على المشاركة بجيشها وطائراته، وأقدمت على قصف المدن بدعوى محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والتنظيمات الإرهابية الأخرى.
فيما تقف السعودية بصف المعارضة السورية، وتدعم عدة فصائل مسلحة في حربها ضد النظام السوري.