-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بهدف تأمين مخزون يغطي 9 أشهر من الاستهلاك الوطني

الجزائر تستثمر في الصوامع لضمان الأمن الغذائي

محمد فاسي
  • 3150
  • 1
الجزائر تستثمر في الصوامع لضمان الأمن الغذائي
الشروق أونلاين
مشروع صوامع لتخزين الحبوب

تستعد الجزائر لتعزيز قدراتها في تخزين الحبوب من خلال مشروع إنشاء 16 صومعة لصالح الديوان الجزائري المهني للحبوب (OAIC)، من المتوقع تسليمها قبل نهاية النصف الأول من عام 2026، في إطار استراتيجية تهدف إلى تأمين مخزون يغطي نحو تسعة أشهر من الاستهلاك الوطني وتقليل الاعتماد المباشر على الواردات.

وأكد البروفيسور إبراهيم موحوش، عضو المجلس الأعلى للبحث العلمي والتكنولوجيات، خلال استضافته في برنامج “ضيف اليوم” على القناة الثالثة للإذاعة الجزائرية، أن “التخزين يمثل سلاحًا استراتيجيًا للبلاد، ويزيد من قدرة الجزائر على التعامل مع تقلبات الأسواق الدولية”، مشيرًا إلى أن عدم القدرة على التخزين يحد من هامش المناورة للشراء حتى عند انخفاض الأسعار.

وأضاف موحوش أن المخزون العالمي من الحبوب يبلغ مليارات الأطنان، نصفها يُستهلك سنويًا والنصف الآخر يُحتفظ به كاحتياطي أمان، مؤكدًا أهمية مواكبة الجزائر لهذه الممارسات لضمان الأمن الغذائي.

وشهد هذا الخريف هطول أمطار أعلى بكثير من المتوسط، وهو وضع لم تشهده البلاد منذ نحو عشر سنوات، ما يمثل فرصة لتعزيز الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني. كما أوضح أن الأمطار وفرت الظروف المثالية للمزارعين الذين يعتمدون على الري بالأمطار.

وأشار إلى التباين مع العام الماضي، حيث شهدت بعض المناطق نقصًا حادًا في المياه منع المزارعين من العمل، بينما تواجه بعض الأراضي هذا العام فائضًا في المياه.

وأوضح موحوش أن السدود الممتلئة بنسبة تقل عن 40% تحتاج إلى هطول أمطار مستمر، فيما يحتاج المزارعون إلى فترات متقطعة من الأمطار تسمح لهم بالعمل بالآليات الزراعية، مشددًا على أهمية “فترات هدوء بين الأمطار لتسهيل التدخل الزراعي”. وأضاف أن الأمطار في المناطق الصحراوية عادة ما تكون على شكل عواصف قصيرة، لكنها تسهم في تغذية الموارد المائية بشكل متفاوت.

وأبدى الخبير تفاؤله بالإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن 95% من حالات هطول الأمطار تجلب الخير للزراعة، مع التحذير من حالات استثنائية مثل “إجهاض الأزهار” في الأشجار المثمرة، لكنه شدد على أن المطر يبقى دائمًا موضع ترحيب للمزارع.

وتواصل الدولة دعم الفلاحة بميزانية تقارب 6 مليارات دولار ضمن قانون المالية، حيث تصل الإعانات لبعض المنتجات إلى 50% من تكاليف الإنتاج. كما تتضمن الإجراءات تعزيز ميكنة القطاع عبر “تسهيل استيراد المعدات الزراعية”، بما فيها المستعملة، وهو ما وصفه موحوش بأنه “ضروري لتحسين الإنتاجية وتطور القطاع الزراعي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • باديس

    هذه الصوامع لا تتماشى مع حرب الدرونات و الصواريخ . الحنطة تحت الارض في سنبلها احسن.