الجزائر تسترجع 51 % من رأس مال أرسيلور ميتال عنابة
وقع أمس مجمع الحديد والصلب “سيدار” ومجموعة الصلب العالمية “أرسيلور ميتال”، بالجزائر العاصمة عقدا جديدا للمساهمين يمنح بموجبه حصة مسيطرة للحكومة الجزائرية في رأس مال مصنع الحديد والصلب الحجار.
وقال وزير التنمية الصناعية وترقية الاستثمار، عمارة بن يونس، إن الحكومة الجزائرية حصلت على 21 % من أرسلور ميتال بالمجان.
وبموجب العقد الموقع بالجزائر بحضور الرئيس المدير العام لمجمع أرسيلور ميتال، لاكشمي ميتال، ارتفعت حصة الطرف الجزائري إلى 51 % مقابل 49 % لمجمع أرسلور ميتال.
وأوضح عمار ة بن يونس، في تصريح على هامش حفل توقيع العقد بمقر وزارة التتنمية الصناعية وترقية الاستثمار، إن الاتفاق يهدف إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية لمركب الحجار من 1 مليون طن إلى 2.2 مليون طن من منتجات الحديد والصلب في غضون 2017.
وأضاف عمارة بن يونس، أنه سيتم ضخ استثمارات بقيمة 1 مليار دولار منها 720 مليون دولار بشكل مباشر موجه لتطوير مركب الحديد والصلب بالحجار من أجل ضمان احتياجات السوق الجزائرية من المنتجات الطويلة والأنابيب الموجهة لقطاع المحروقات والموارد المائية، وتطوير المنتجات الموجهة لترقية النشاطات المنجمية في مناجم الونزة وبوخضرة بولاية تبسة.
وتوجه 280 مليون دولار خلال الفترة الثانية الممتدة إلى 2020 لتطوير مناجم بوخضرة والونزة وكذا تمويل عمليات التكفل بالموارد البشرية.
ويتضمن الاستثمار إنجاز وحدة جديدة بتقنية الاختزال المباشر بالغاز بطاقة 1 مليون طن من الحديد ستخصص للمنتجات الطويلة.
وكشف بن يونس أن الطلب الوطني يقدر بـ140 كلغ من الحديد لكل مواطن سنويا في أغلبيته من المنتجات الطويلة المتمثلة في حديد البناء.
واستطرد وزير التنمية الصناعية، أن الهندسة المالية لتمويل الاستثمار ستكون من خلال الحصول على قرض بنكي بقيمة 600 مليون دولار بمعدل فائدة ميسرة وسيتم الحصول على هذا القرض من بنك الجزائر الخارجي، بالإضافة إلى 120 مليون دولار من الأموال الخاصة للشركاء.
وأكد بن يونس أن الطلب المحلي بلغ 5 ملايين طن سنويا ويعرف زيادة سنوية في حدود 6 % مما يمثل فرصة قوية لإعادة بعث مركب الحجار مجددا.
ويغطي مركب الحجار الذي تم شراء 70 % من رأس ماله سنة 2001 من مجموعة اسبات الهندية المملوكة لعملاق الصلب ميتال، 10 % من الاحتياجات الوطنية المتنامية من الحديد والصلب.
وقال بن يونس، إن قدرات الإنتاج التي يتوفر عليها المركب لا تتناسب مع احتياجات السوق الوطنية التي يكثر فيها الطلب على حديد الخرسانة، فيما يوجه المركب أزيد من 70 % من قدراته الإنتاجية للمنتجات المسطحة.
وأشار وزير التنمية الصناعية وترقية الاستثمار، إلى أن المركب سيتدعم مستقبلا بالمواد الأولية من مناجم غار جبيلات ومشري عبد الله، في ولاية تندوف في أقصى الجنوب الغربي، وكذا من خلال إعادة تدوير النفايات الحديدية.
ويتضمن مخطط تطوير المركب أيضا ترميم الفرن العالي ومنشآت تحضير المواد الأولية للحديد والمصفحات الموجودة بسعة 1 مليون طن.
وكشف بن يونس، أن السياسة الصناعية التي شرعت الحكومة في تطبيقها تهدف إلى تغطية 75 % من الاحتياجات في مجال الحديد والصلب بكل أنواعه في العام 2020.
من جانبه أثنى لاكشمي ميتال، على الاتفاق وخاصة في الشق المتعلق بالسلم الاجتماعي الذي يسمح بتحقيق الأهداف المحددة في عقد الشركاء الجديد والتي تم التوصل إليها في الـ10 سبتمبر الماضي بعد مفاوضات بين جميع الأطراف.