وزير التجارة يؤكد بأن القرار لا يلغي بنود اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي
الجزائر تقرر إرجاء موعد التفكيك النهائي للتسعيرة الجمركية إلى 2020
أكد وزير التجارة، مصطفى بن بادة، أن الجزائر قررت إجراء تعديلات على التواريخ المحددة لرزنامة التفكيك التدريجي المحددة في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ في الفاتح سبتمبر 2005، في مسعى لحماية الاقتصاد الوطني من المنافسة الأجنبية.
-
- وأوضح وزير التجارة أن القرار لا يتعارض مع روح ونصوص اتفاق الشراكة، الذي يعطي الحق للطرفين ممثلين في الجزائر والأوربي، إمكانية مراجعة بعض البنود، التي يتبين، فيما بعد، أنها تسبب أضرارا لاقتصاد هذا الطرف أو ذاك.
- وقال بن بادة في تصريح للصحفيين على هامش جلسة عرض الوزير الأول أحمد أويحيى، لبيان السياسة العامة لحكومته على مجلس الأمة أمس، إن “الطرف الجزائري قرر تقديم طلب للاتحاد الأوربي يقضي بإعادة النظر في وتيرة تفكيك التسعيرة الجمركية، بثلاث سنوات عن التواريخ المحددة في اتفاق الشراكة ” ، بمعنى تأخير موعد التفكيك الجزئي من 2012 إلى 2015، وكذا تأخير موعد التفكيك النهائي من 2017 إلى 2020 .
- وذكر ممثل الحكومة أن هذا المسعى من شأنه أن يسمح بإعطاء مرحلة انتقالية إضافية للمؤسسات والشركات الجزائرية، كي تتهيأ للمزيد من التفكيك الجمركي، فيما توقع تأثر مفاوضات إنضمام الجزائر للمنظمة العالمية للتجارة بهذا الخيار، وقال صراحة “بأنه يتوقع استغلال الطرف الأوروبي للمطلب الجزائري للضغط على مسار انضمامه للمنظمة العالمية للتجارة ” .
- وأشار وزير التجارة إلى أن المقترح الجزائري مبرر من الناحية القانونية، كونه يستند إلى نص المادتين 9 و11 لبنود اتفاق الشراكة، اللتان تعطيان الحق للطرفين الموقعين على الاتفاق، في مراجعة بعض البنود التي يعتقد أن من شأنها أن تؤثر على حماية مصالحه التجارية.
- وذكر المتحدث أن من بين المقترحات التي تعتزم الجزائر إثارتها في مباحثاتها مع الاتحاد الأوربي، قائمة سلبية بالسلع المعنية بإٍرجاء تفكيك تسعيرتها الجمركية، ويتعلق الأمر بألف و740 منتوج صناعي موجهة للاستهلاك النهائي، و36 منتوجا فلاحيا وغذائيا.
- وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي، ألأمار بروك، قد أكد لوزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، جوان المنصرم، أن اللجنة التي يترأسها، مستعدة لدراسة الانشغالات الجزائرية بشأن بعض بنود الاتفاق، وكذا التعديلات التي ينبغي إدخالها على اتفاق الشراكة، انطلاقا من كون ” اللجنة ترى أن الوضع تغير، وأنه من المفيد الأخذ بعين الاعتبار التزامات البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “.
- وبشأن السلع المستوردة من الفضاء العربي المعني بالتبادل الحر، أكد وزير التجارة أن الجزائر باشرت محادثات مع لجنة التفاوض ضمن الجامعة العربية قصد الموافقة على هذه القائمة .