-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزائر حضارة.. 10 مدن جزائرية تأسست قبل الميلاد

فاروق كداش
  • 416
  • 0
الجزائر حضارة.. 10 مدن جزائرية تأسست قبل الميلاد

تاريخ الجزائر لا يحصى بعشرات أو مئات السنين، بل بآلاف السنين. أرض تعاقبت عليها الحضارات، لخصوبتها وثرواتها التي أسالت لعاب الإمبراطوريات، لكنها في كل عثرة تقوم أكثر قوة، وفي كل كبوة تعود أكثر عزما وإصرارا. الحديث عن قدم مدن الجزائر العريقة يرجع بنا إلى حقبة ما قبل الميلاد. تاريخ كتب على الحجارة التي بقيت قائمة إلى حد الساعة، في أكبر متحف مفتوح في العالم، بعد روما. الشروق العربي، تحمل حقيبة عالم الآثار، لتعيد اكتشاف أقدم 10 حواضر في الجزائر.

تزخر الجزائر بتاريخ عريق، يمتد لآلاف السنين، إذ تأسست العديد من مدنها الحالية كمراكز فينيقية، بونيقية، أو نوميدية قبل الميلاد.

إكوزيوم.. مدينة العشرين

إكوزيوم، أو العاصمة، تأسست كمرسى فينيقي، في الألفية الأولى قبل الميلاد، قبل أن تصبح مدينة رومانية.

هي التسمية القديمة لمدينة الجزائر العاصمة الحالية، أسسها الفينيقيون كمركز تجاري في موقع القصبة حالياً، قبل أن تصبح مدينة رومانية مهمّة. تعني التسمية “جزر النورس”، أو “العشرين”. وتعتبر النواة التاريخية التي تطورت منها العاصمة الجزائرية، عبر العصور.
أطلق عليها البونيقيون اسم “يكسم”، وتعني “جزيرة”، ثم حورها اليونانيون والرومان إلى إيكوزيوم.
تقول الأساطير اليونانية إن 20 من رفاق هرقل أسسوها، وهو ما يربط الاسم بالعشرين.
التاريخ الروماني: تحولت إلى مدينة رومانية في القرن الأول قبل الميلاد (146 ق.م)، وشهدت ازدهاراً قبل الغزو الوندالي والبيزنطي.

هيبون جوهرة المتوسط

عنابة، سماها كذلك خير الدين بربروس، عام 1522، لكثرة فاكهة العناب فيها. لكن اسمها الأصلي كان هيبون. وهو اسم فينيقي. وتأسست على أيدي الفينيقيين، في نحو القرن 12 ق. م، الذين سموها هيبون، نسبة إلى الخليج الذي كانت تقع عليه، المعروف آنذاك باسم “هيبونينسيس رجبان”. وسميت في الفترة الرومانية “هيبوريجيوس”.

إيجيجلي.. صانعة الرجال

يعود تاريخ نشأة مدينة جيجل الجزائرية إلى القرن السادس قبل الميلاد، بحسب أرجح الروايات التاريخية. ويعزو المؤرخون بناءها إلى الفينيقيين، الذين اتخذوها مركزاً تجارياً ومرفأ آمناً على الساحل الشمالي لغرب المتوسط.

واختلف الكثير في أصلها. فهناك من أشار إلى أنها فينيقية، وتعني شاطئ الدوامة. وهناك من قال إنها أمازيغية، وتعني من ربوة إلى ربوة.

إيول.. أقدم من الأهرامات

شرشال، أسسها الفينيقيون كمركز تجاري وميناء، في القرن الـ 8 قبل الميلاد. كانت في بادئ الأمر مدينة فينيقية، تسمى “إيول”. ازدهرت في عهد القرطاجيين، وكانت مركزا حضاريا وتجاريا مهمّا في شواطئ البحر الأبيض المتوسط، بينما يعتقد الكثير من العلماء أن شرشال كانت مستعمرة مصرية، في منتصف الألف الثانية قبل الميلاد (1500ق.م)، أي قبل العهد الفينيقي، وذلك يعود إلى اكتشاف تمثال مصري في شرشال، على خرطوشة الفرعون تحتمس الأول 1493 -1482 قبل الميلاد، وهو تمثال منحوت من البازلت الأسود، وجلسته جلسة الألوهية المصرية، وهو موجود اليوم في متحف المدينة.

سيرتا.. جسور فوق المدينة

سيرتا، هي إحدى أقدم المدن في العالم، تأسست قبل أكثر من 2500 عام كعاصمة للمملكة النوميدية الأمازيغية، وشكلت مركزاً سياسياً واقتصادياً مهمّا في شمال إفريقيا. أدار منها ملوك نوميديا، مثل ماسينيسا ويوغرطة، مقاومتهم ضد النفوذ الروماني، قبل أن يطلق عليها الإمبراطور قسطنطين اسمها الحالي.

تأسست كعاصمة لمملكة نوميديا، وتعد كلمة “سيرتا” (أو قيرطا) ذات أصول فينيقية بونيقية، تعني “المدينة” أو “القرية”، وقد تكون مشتقة من الأمازيغية “سيرث أو “تسيرث” وتعني الرحى.

ثيفاست.. الأقدم في إفريقيا

 تأسست كمستعمرة رومانية مهمة، وشهدت ازدهاراً كبيراً في العهدين الروماني والبيزنطي. تأسيس المدينة القديمة، تيفست، يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، كما ذكر ديودور الصقلي الذي عاش في زمن الإمبراطور أغسطس في القرن الأول الميلادي. وذكر أن هذه المدينة من أقدم المدن في شمال أفريقيا.

روسيكادا.. منارة التائهين

 تأسست روسيكادا، أو سكيكدة، كمركز بونيقي فينيقي، قبل القرن الرابع قبل الميلاد. روسيكادا يعني “رأس النار” لإرشاد السفن.

تيبازة.. الممر نحو الأبدية

 أسسها الفينيقيون كمستعمرة تجارية، وتعني في اللغة الفينيقية “الممر”، لأنها كانت تربط مدينتي إيكوزيوم وإيول ثم أصبحت تعرف بقرطاجية. وقد اكتشف بتيباسا مستعمرة فينيقية تعود إلى القرن الـ 5 ق.م. وعندما جاء الرومان حولوها إلى مستعمرة في عهد الإمبراطور كلاوديوس.

سالداي.. مدينة المحاربين

مدينة سالداي لمن لا يعرفها هي بجاية، أسسها الفينيقيون، وكانت مركزاً مهماً قبل الرومان. أسس الإمبراطور أغسطس “سالداي” كمستوطنة للمحاربين الرومان في القرن الأول قبل الميلاد (نحو 26-27 ق.م).

ميلاف.. ميلاد الحضارة

توحي بعض المصادر بأن مدينة ميلة شيدت قرنين أو ثلاثة قرون قبل الميلاد على أيدي الملوك النوميديين، وكانت تدعى ميلو نسبة إلى ملكة بربرية، وقد سميت بعدة تسميات من بينها ميلاف التي تعني ألف منبع مائي، ميليوم موليون، ميديوس، ميلاح.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!