الجزائر ملتزمة بحماية الشركات الأمريكية رغم اللا أمن في الساحل
دافعت السفيرة الجديدة للولايات المتحدة في الجزائر، جوان بولاشيك، عن دور الجزائر في مكافحة الإرهاب وضمان استقرار المنطقة، والتزامها بالرغم من تدهور الوضع الأمني في المنطقة بحماية أمن العمال والشركات الأمريكية الناشطة في البلاد.
وأبرزت السيدة بولاشيك، خلال مساءلتها من قبل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في إطار إجراء المصادقة على تعيينها سفيرة بالجزائر، التطور المتزايد للعلاقات الجزائرية الأمريكية، وأكدت أنه في حالة تأكيد مجلس الشيوخ لتعيينها بمنصب السفيرة ستواصل العمل على المضي قدما بالمصالح المهمة لسياسة الولايات المتحدة في الجزائر والمتمثلة، كما قالت، في العمل مع الحكومة الجزائرية على مكافحة الخطر الإرهابي وتعزيز الاستقرار بمنطقتي المغرب العربي والساحل وكذا تعزيز العلاقات التجارية الثنائية ودعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية الكفيلة بضمان استقرار الجزائر على المدى البعيد.
وقالت بولاشيك إنه بالرغم من حالة اللا أمن والوضع الخطير السائد في البلدان المجاورة للجزائر إلا أن الحكومة الجزائرية “التزمت بعمق” من أجل ضمان أمن العمال والشركات الأمريكية الناشطة بالجزائر، مضيفة أن العلاقة بين البلدين “تتعزز أكثر“، مشيرة إلى أنه منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001 يعمل البلدان “على توحيد جهودهما لمكافحة الإرهاب“.
وأضافت أن الجزائر “على جبهات مكافحة الإرهاب” بعد أن عانت منه في سنوات التسعينات، مضيفة أن “الحكومة الجزائرية تدرك ضرورة التحلي باليقظة أمام من يريد بنا شرا كونها شريكا قويا لنا في مجال مكافحة الإرهاب“ .
كما أكدت أن الحكومة الجزائرية تدرك مثلها مثل الولايات المتحدة بأن الإرهاب يبقى خطرا.
وأوضحت بولاشيك أن الجزائر تعمل إلى جانب الدول المجاورة لتعزيز الاستقرار بمنطقتي المغرب العربي والساحل، وأبرزت “التدابير الإيجابية” التي اتخذتها الجزائر في إطار تكوين وتدريب قوات الأمن من بلدان الساحل وضمان النقل الجوي لقوات حفظ السلم الإفريقية، كما تطرقت إلى التدابير التي اتخذها الجيش من أجل تأمين حدوده الشرقية لمواجهة التهريب وانتشار الأسلحة وكذا تعزيز تعاونها الأمني مع تونس من أجل التصدي للإرهابيين.
وأبرزت المتحدثة دور الجزائر “المهم” الذي تؤديه بحكم موقعها الجيواستراتيجي في تعزيز العلاقات بين شمال إفريقيا ودول جنوب الصحراء، واعتبرت أن دورها الوسيط في النزاعات بالقارة الإفريقية “سيبقى حيويا من أجل إيجاد حلول سلمية“، مذكرة بأن الجزائر مسحت ديون العديد من البلدان الإفريقية.