-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ثلاثة رؤساء جزائريين زاروا أمريكا.. ولا رئيس أمريكي زار الجزائر

الجزائريون حائرون بين ترامب عدوّ المسلمين وهيلاري المرأة الغامضة

الشروق أونلاين
  • 14344
  • 0
الجزائريون حائرون بين ترامب عدوّ المسلمين وهيلاري المرأة الغامضة
ح.م

يعلم الجزائريون بأن أيًّا من الاسمين يقود الولايات المتحدة الأمريكية، سواء دونالد ترامب أو هيلاري كلينتون، فإن الجزائر ستبقى كما كانت دائما آخر اهتماماتهما مثلها مثل بقية الدول العربية والإسلامية، لأجل ذلك لا يتعدى الهوس بالانتخابات الأمريكية أكثر من متابعة فيلم سياسي، سيفتح في كل الحالات بابا جديدا على مصراعيه في أمريكا، إما أن تقود الدولة العظمى سيدةٌ ناعمة ستبلغ في السنة القادمة سن السبعين، أو رجلٌ متعصبٌ لآرائه إلى درجة التطرف، والذي بلغ من العمر سبعين سنة، وضد تيار الشباب الذي عرف عن أمريكا منذ أن تسلّم أوباما مقاليد الحكم ولحقه عدد من قادة أوروبا، فإن نهاية العهدة الرئاسية القادمة في أمريكا والمحدّدة في 2021، ستعطي رئيسا أمريكيا سيكون حينها قد تجاوز أو قد تجاوزت سن الخامسة والسبعين.

غالبية الجزائريين لا يذكرون الكثير من الشرّ الذي أطلقه الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، عكس الأب والابن بوش وحربيهما الطاحنتين على العراق، ويذكرون كيف انحرف الرئيس الأسبق في قضية الأوكرانية مونيكا لوينسكي، في خيانة مؤكدة لزوجته السيدة هيلاري، ولكن المرأة، عندما صدّق كل الناس جميعا تورطَ الرئيس وقصفوه، صفحت عنه وكظمت غيظها وكأنها كانت تنتظر الوقت لتقول للعالم بأسره إن هذا الرئيس مهّد لها الطريق، لتصبح رئيسة مستقبلية ستكسر قاعدة المرأة المحكومة فقط، وستلحق بالولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا التي مازالت تبحث عن امرأة لقيادتها وقد يكون بعد ذلك الدور للجزائر .

يشهد التاريخ على أن الجزائر التي كانت تحت الحكم العثماني، كانت من أوائل الدول التي باركت استقلال الولايات المتحدة الأمريكية، واعترفت بها دولة مستقلة، ويشهد على أن الجزائر في قضية الرهائن الأمريكيين، الذين تم احتجازهم في السفارة الأمريكية في طهران، في عام 1979 إلى غاية بداية عام 1981، كانت المخرج الذي أنقذ جيمي كارتر من طوفان الانتقاد، ولكن العلاقة الجزائرية – الأمريكية لم تكن أبدا متميزة، خاصة بعد أن غرقت أمريكا في الكثير من الحروب وصارت تتعامل مع الدول، حسب ما تقدمه لها كل واحدة منها من عون لوجيستيكي بالخصوص.

وإذا كان الشاذلي وبوتفليقة قد قاما بزيارات عمل إلى أمريكا، كما زارها بومدين من قبل، ولكن إلى هيئة الأمم المتحدة، فإنه لم يطرح أبدا إمكانية أن يزور رئيسٌ أمريكي الجزائر، فما بالك أن يقوم بذلك، فبقيت الجزائر بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بعيدة عن العين وعن القلب أيضا.

لكن القصف العنيف الذي قام به مرشحُ الحزب الجمهوري دونالد ترامب للمسلمين على وجه الخصوص إلى درجة أنه وعد بغلق أبواب أمريكا في وجوههم إلى أن يقوموا بأنفسهم بالقضاء على “داعش”، ولا ينتظروا الأمريكيين ليُخاطروا بأنفسهم، جعلهم يتمنُّون خسارة هذا المترشح خوفا من تطبيق وعوده، في بلد لا يعِد فيها المرشح ويخلف وعوده، وفي المقابل فإن المرأة اللينة هيلاري كلينتون، حاولت انتقاد كل تصريحات منافسها، واستمالت المسلمين ولكن واضح بأنها استمالة لأسباب انتخابية لا أكثر ولا أقل.

التاريخ عرّف الجزائريين بأن ساركوزي مثل هولاند، كل منهما مهتم ببلاده، ولا أحد مستعدّ أن يقدّم اعتذارا أو حتى ربط علاقات صادقة مع الجزائريين ويعلمون بأن هيلاري مثل دونالد، لا همّ لكل واحد منهما سوى الولايات المتحدة الأمريكية، وفقط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!