-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منتخب "المحاربين" لم يحافظ على أمجاده لأكثر من 8 سنوات

الجزائريون يستعيدون ذكرى ملحمة أم درمان وسط “الخيبة” و”الحسرة”

الشروق أونلاين
  • 4614
  • 1
الجزائريون يستعيدون ذكرى ملحمة أم درمان وسط “الخيبة” و”الحسرة”
ح.م

تحل، السبت، الذكرى الثامنة لـ”ملحمة أم درمان” التي أضحت الجماهير الجزائرية العاشقة للمنتخب الوطني تخلدها كل سنة منذ التأهل التاريخي للخضر إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 بفضل هدف عنتر يحيى “الصاروخي” في مرمى عصام الحضري حارس المنتخب المصري، يوم 18 نوفمبر 2009 بمدينة أم درمان السودانية، لكن للأسف سيحيي الجزائريون هذه الذكرى اليوم وسط ظروف سيئة للغاية قياسا بالتراجع الرهيب للتشكيلة الوطنية منذ مشاركتها الرائعة في مونديال البرازيل 2014.

 حيث أقصي الخضر من التأهل إلى مونديال روسيا صيف العام المقبل بعد مشوار مخيب للغاية في التصفيات حصد فيها رفقاء القائد رياض محرز نقطتين فقط من أصل 18 ممكنة، وعجزوا عن تحقيق الفوز في أي من المباريات الست.

يوم الأربعاء 18 نوفمبر 2009، سيبقى يوما تاريخيا مخلّدا في ذاكرة الشعب الجزائري بكل أطيافه وفئاته، حيث شهد تحقيق إنجاز تاريخي بتأهل الخضر إلى المونديال بعد 24 سنة كاملة من الغياب عن هذا المحفل الكروي العالمي، كما جاء هذا التأهل أيضا وسط ظروف استثنائية للغاية أفرزت أزمة كروية بين الجزائر ومصر في أعقاب الاعتداء الذي تعرضت له حافلة الخضر في طريقها من مطار القاهرة الدولي إلى مقر إقامتها امتدادا لـ”الحرب” التي شنتها “دكاكين الفتنة” من قنوات فضائية مصرية على الجزائر ورموزها.

 وتسبب الاعتداء في إصابة عدد من اللاعبين على غرار رفيق حليش وخالد لموشية، وجرت مباراة الجولة السادسة والأخيرة من التصفيات بملعب القاهرة الدولي يوم 14 نوفمبر من ذات العام وسط حضور جماهيري غير مسبوق، وانتهت بفوز الفراعنة بهدفين نظيفين، وأرغمت قوانين المنافسة الطرفين على اللجوء إلى لعب مباراة فاصلة في السودان بعد تساويهما في كل شيء.

وألهبت الأحداث التي شهدتها مباراة القاهرة المدن والشوارع وحتى القرى الجزائرية، حيث تحولت العاصمة إلى قبلة لمختلف فئات الشعب للتعبير عن سخطها تجاه “دكاكين الفتنة” المصرية وكذا دعم المنتخب الوطني عبر تنظيم حملات تعبئة عامة، وقررت السلطات السياسية في البلاد آنذاك إقامة جسر جوي بين الجزائر والعاصمة السودانية الخرطوم عبر إرسال أكثر من 50 طائرة محملة بآلاف المشجعين الذين غزوا مدينة أم درمان التي تحولت إلى مقاطعة جزائرية بامتياز.

“العدالة الإلهية” تنصف الجزائر

وجرت المباراة وسط تعزيزات أمنية مشددة وحالة ترقب و”سوسبانس” شديدين وجلبا أنظار وسائل الإعلام العالمية وحتى محبي كرة القدم في مختلف أصقاع العالم، قبل أن تنتصر “العدالة الإلهية” للجزائر عبر “صاروخية” ابن سوق أهراس عنتر يحيى في مرمى “السد العالي”، ومرت الدقائق المتبقية من المباراة كالسنوات بل “قرونا” قبل أن تعلن صافرة الحكم السيشيلي إيدي مايي عن بداية احتفالات وفرحة “هيستيرية” وسط البعثة الجزائرية والمشجعين على حد السواء، وعاشت المدن الجزائرية على وقع الأفراح التي امتزجت في الغالب بالدموع، في مشاهد أعادت الصور التي احتفل بها الجزائريون بالاستقلال في الخامس جويلية 1962. وحظي المنتخب الوطني باستقبال أسطوري حافل لدى عودته إلى الجزائر، حيث خرج عنتر يحيى ورفاقه في حافلة مغطاة جابت مختلف شوارع العاصمة وسط فرحة عارمة وتغطية إعلامية غير مسبوقة.

سقوط حر من القمة إلى الحضيض

وكانت “ملحمة أم درمان” إيذانا بميلاد عهد جديد للمنتخب الوطني الذي أبلى البلاء الحسن في كأس إفريقيا 2010 بأنغولا قبل أن يخرج برباعية نظيفة في نصف النهائي أمام “الفراعنة”، كما تأهل لدورات 2013، 2015 و2017، وقبلها حقق تأهلا تاريخيا آخر إلى مونديال البرازيل 2014، وبلغ حينها الدور الثاني في إنجاز آخر، لكن هذه الفترة الزاهية لم تدم طويلا.

وتتزامن الذكرى الثامنة للملحمة السبت مع سقوط المنتخب في مستنقع النتائج السلبية، حيث فقد بريقه و”هويته” وبلغ أدنى مستوياته بسبب الهزات العنيفة التي تعرض لها منذ العام 2016 وتحديدا رحيل المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف، حيث استهلك المنتخب بعده ثلاثة مدربين وصولا إلى المدرب رابح ماجر، ونتج عن ذلك إقصاء مر من التأهل إلى المونديال الروسي، على أمل عودة المنتخب إلى سابق عهده في المستقبل القريب، رغم أن الأمر سيكون صعبا للغاية بالنظر للمشاكل العويصة التي تنخر جسد المنظومة الكروية في الوقت الحالي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مواطن

    لقد كانت ايام عشناها نحن الجزائريون انذاك و تفاعلنا لأننا جزائريون
    لكن في خضم تلك الفرحة التأهل حيث نسا الناس مشاكلهم الحقيقية و التفوا على منتحب وطني عاد من بعيد زادته حملات و هجمات اعلامية مصرية حدة, لقد استغلت الحكومتان الجزائرية و المصرية هذا الحدث ايما استغلال و استثمرت للقيام بأكبر عملية تنويم مغناطيسي في التاريخ بواسطة جلد منفوخ! هذه الاحداث جعلت من الشعب الجزائري ينسى همومه و مشاكله و حتى غلاء الاسعار حتى اليوم فرحتين نرجع للواقع المر البريكولاج العشوائي غطته انجازين تاريخين بعدها ل00