الجزائر تلقت إنذارا أخيرا من الناتو بسبب دعمها للقذافي
أثبت قائد جيش الثوار الليبيين عبد الفتاح يونس للعالم بأسره أنه لايزال على قيد الحياة، بعد أن تناقلت أغلب وسائل الإعلام العالمية نعيه في إحدى المعارك الطاحنة، وعبّر عن أن ما يتعرض إليه ما هي إلا ادعاءات من الإعلام الرسمي الليبي بهدف النيل من عزيمة الثوار الليبيين، ولم يفوت عبد الفتاح يونس الفرصة ليتهجم على الجزائر متهما إياها بدعم نظام القذافي ومؤكدا أن تلك الاتهامات تستند على أدلة ومستندات قاطعة.
-
وجدّد اللّواء يونس في حوار لجريدة الشرق الأوسط السعودية اتهامات المجلس الانتقالي الليبي للجزائر بتمويلها للقذافي وإرسالها للمرتزقة، قائلا “الباخرة التي اكتشفناها تضم حمولة من الأسلحة وصلت للجزائر في طريقها إلى ليبيا، ولدى الجزائر إنذار أخير من الناتو والتحالف الغربي والاتحاد الأوروبي، ويجب أن يتوقف هذا الدعم”.
-
ولم يبال المتحدث بالتكذيب الذي ساقته الخارجية الجزائرية أول أمس بشأن سفينة الأسلحة التي رست بميناء جن جن بجيجل، مضيفا “لينفوا كيفما شاؤوا، نحن لا نتكلم من فراغ، وبعد تحرير ليبيا وإسقاط النظام سنكشف كل الحقائق لكي يعرف الجميع ماذا فعلت الجزائر لدعم القذافي”.
-
وعمّا إذا كانت لدى الثوار أدلة ومستندات دامغة تدين الجزائر، أجاب يونس “نعم بالطبع، نحن لا نقول أي كلام، وما نقوله يستند إلى معطيات ومستندات، وعندما تتحرر ليبيا سنكشف ما بحوزتنا من أدلة قاطعة، ليس لنا مصلحة في إطلاق الاتهامات جزافا ضد أحد”.
-
وتأسف اللواء للموقف الذي تتبناه الجزائر إزاء الأحداث الدائرة في ليبيا، ومساندتها لنظام القذافي-حسب تصوّرات المجلس الانتقالي- قائلا “يعزّ علينا هذا الموقف الغريب والمستمر من الجزائر الدولة والحكومة، أما الشعب فنحن نعلم أنه يساندنا”.
-
ونفى المتحدث في ذات الحوار خبر موته في المعارك الطاحنة، مؤكدا وجوده بليبيا بمكان رفض تسميته، وأردف أن نقل خبر قتله لمرتين في ظرف أربعة أيام ما هو إلا من صنع الإعلام الرسمي لنظام القذافي، واصفا إياه بالكاذب، مفيدا أنه لم يتعرض لأي أذى ويؤدي عمله في قيادة الثوار عسكريا كما ينبغي.
-
وعبّر المتحدث عن تقدم في العمليات العسكرية من جانب الثوار، والاقتراب من البريقة، عدا مدخلها الغربي، مضيفا “وكما تعلمون فالقذافي يركز كل قواته العسكرية لمنع سيطرتنا على هذه المنطقة النفطية الاستراتيجية، وهي منطقة لها أهميتها العسكرية والاقتصادية والسياسية، وهو يعتبرها معركة مصيرية بالنسبة لقواته، ونحن أيضا نعتبر معركة البريقة والسيطرة عليها مهمة للغاية”.