الجيش السوري يغادر درعا ”تدريجيا” ويحاصر بانياس أو الرستن
بدأ الجيش السوري في الخروج “التدريجي” من مدينة درعا التي دخلها منذ عشرة أيام، لقمع موجة الاحتجاج ضد النظام السوري، فيما تجددت الدعوات للتظاهر في “جمعة التحدي” رغم حملات الاعتقال التي كان أخرها توقيف أكثر من 300 شخص أمس، في بلدة سقبا بريف دمشق.
- وذكرت وسائل إعلام أن نحو 350 جندي استقلوا عشرين ناقلة جنود ألصقت عليها صور الرئيس السوري بشار الأسد تركوا المدينة نحو الساعة العاشرة من صبيحة الأمس، وأضافت أن عشرات الدبابات والمدرعات، بالإضافة إلى تعزيزات ضخمة من الجيش، تجمعت أمس، بالقرب من مدينة بانياس الساحلية شمال غرب دمشق، تمهيدا لمهاجمتها، وذلك حسب ناشطين حقوقيين.
- من جهة أخرى، أفاد ناشط في مجال حقوق الإنسان في مدينة الرستن وسط سوريا أن نحو 100 دبابة وناقلة جند احتشدت مساء الأربعاء على الطريق السريع بين حمص وحماه عند مدخل المدينة، مضيفا أن “انتشار التعزيزات يتواصل عند المدخل الشمالي للرستن وقد تكون هناك بحسب بعض التقديرات نحو 100 دبابة وناقلة جند على الطريق السريع بين حمص وحماه قرب جسر على نهر العاصي”، مع العلم أن سكان الرستن أسقطوا قبل بضعة أسابيع تمثالا للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي بشار الأسد.
- قال اللواء رياض حداد مدير الإدارة السياسية في الجيش السوري لوكالة فرانس برس “بدأنا الخروج التدريجي بعد أن أتممنا مهمتنا وسنتم خروجنا كليا في نهاية اليوم” يقصد أمس، وأكد اللواء أن “الجيش لم يواجه المتظاهرين ولم يتصد للتظاهرات على الإطلاق ولم يتم استخدام أسلحة ثقيلة إطلاقا، فقط الأسلحة الفردية ” بل “نحن نتابع عصابة إرهابية مختبئة في أماكن محددة ونداهمها”، مضيفا أن “العملية أسفرت عن مقتل 25 جنديا وجرح 177 آخرين”، وأضاف المتحدث أنه “تم إلقاء القبض على المجموعات الإرهابية المسلحة التكفيرية التي روعت الناس وقتلت الأبرياء واعتدت على الممتلكات” وأن ”الحياة الطبيعية ستعود تدريجيا لدرعا”.
- دعت المعارضة وشباب انتفاضة الثورة السورية، لتنظيم اعتصام في المدن الكبرى في البلاد، ظهيرة الغد، فيما أكد ناشطون أن المعارضين للنظام في سوريا تعهدوا بمواصلة “ثورتهم” عبر تنظيم تظاهرات في عدة مدن سورية في بيان “مستمرون في ثورتنا وفي مظاهراتنا السلمية في كافة أرجاء سوريا حتى تحقيق مطالبنا بالحرية”، كما دعا الناشطون إلى التظاهر يوم غد، وأطلقوا عليه اسم ”جمعة التحدي”، وهو اليوم الموافق لذكرى الاحتفال بعيد الشهداء في سوريا.
- وتأتي هذه الدعوات وسط تنديد واسع النطاق لحقوقيين سوريين، بالانتهاكات التي تطال المواطنين، حيث أفادت منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان عن سقوط 632 قتيلا واعتقال 2843 شخص منذ بدء الأحداث في سوريا، فيما تحدثت منظمة العفو الدولية عن 542 قتيل في حصيلة مرشحة إلى الارتفاع كما أضافت.