الحكم يفسد حسابات غوركوف
تعادل المنتخب الوطني لكرة القدم 1 ـ 1 أمام نظيره التونسي في المباراة الودية التي جرت أمس بملعب رادس بتونس، في إطار استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس أمم إفريقيا التي ستنطلق بغينيا الاستوائية يوم السبت القادم.
وجاء التعادل بطعم الخسارة بالنسبة للخضر، قياسا بترشيحهم للتتويج باللقب الإفريقي، كما أن حكم اللقاء المغربي الذي طرد اللاعب لياسين كادامورو أفسد اللقاء ومعه حسابات مدرب الخضر كريستيان غوركوف الذي كان يرغب في تجريب لاعبيه وخططه التكتيكية التي سيوظفها في “الكان“.
عرفت بداية المواجهة انطلاقة سريعة من الجانبين، فرغم الطابع الودي للمقابلة، إلا أنهما دخلا المواجهة دون مقدمات، خاصة وأن المدربين ليكنس من جانب نسور قرطاج، ونظيره كريستيان غوركوف اعتمدا على خطة هجومية محضة من البداية ودفاع متقدم، ولم تمر سوى أربع دقائق حتى كاد محرز أن يسجل الهدف الأول، من خلال مخالفة مباشرة سددها بقوة، لكنها ارتطمت بالجدار ومرت جانبية نحو الركنية التي لم تأت بالجديد، بعدها بدقيقتين فقط جاء رد فعل أصحاب الأرض عن طريق أيمن عبد النور الذي تلقى كرة من زميله الراقد، وسدد الكرة بقوة من حوالي 20 مترا لم تمر بعيدة عن مرمى الحارس رايس وهاب مبولحي، اللعب الهجومي من جانب المنتخب الوطني تواصل خلال هذه الدقائق الأولى، حيث وفي الدقيقة العاشرة محرز مرر نحو سفيان فغولي، الأخير وبعمل فردي راوغ المدافع التونسي أيمن عبد النور وقذف من حوالي 20 مترا، لكن كرته لم تعرف الطريق نحو الشباك ومرت جانبية..
براهيمي الذي كان تحت رقابة لصيقة ومحاصر من كل جهة في هذه المقابلة، إذ لا يلمس أي كرة حتى تجد لاعبين إلى ثلاثة أمامه، تحرر نسبيا في الدقيقة الـ16 بمراوغة جسمانية لأحد المدافعين وقاد هجمة معاكسة كادت أن تكلل بالنجاح، لو عرف المهاجم إسلام سليماني كيف يترجم التوزيعة الأرضية لرياض محرز، بعدها انخفضت وتيرة المواجهة وانحصر اللعب في وسط الميدان مع سيطرة طفيفة لرفقاء القائد مهدي لحسن الذين استحوذوا على الكرة أكثر، في ظل تراجع لاعبي الخصم إلى الخلف واعتمادهم على الهجمات المعاكسة، دون تسجيل فرص خطيرة وسانحة للتهديف، وهذا إلى غاية الدقيقة 33 من اللقاء، براهيمي نفذ مخالفة كما ينبغي وماندي فوق الجميع برأسية ارتطمت الكرة بباطن القائم الأيمن للحارس أيمن المثلوثي وعادت دون أن تجد أحدا في استقبالها.
وفي الدقيقة 39 براهيمي دوما وراء تنفيذ المخالفات وهذه المرة كادامورو نجح في وضع الكرة في شباك المنتخب التونسي، معلنا عن أول أهداف “الخضر” في المباراة والشخصي له مع المنتخب، وسط أهازيج الأنصار الذين اكتظت بهم مدرجات ملعب رادس، هذا الهدف لم يسعد به كادامورو كثيرا، إذ وفي الدقيقة 41 ارتكب خطأ على أحد مهاجمي الفريق الخصم، ما كلفه الطرد، تاركا رفقاءه بـ10 لاعبين فوق الميدان، ويا ليت الأمر توقف عند هذا الحد، فالمخالفة التي جاءت اثر هذا الخطأ، كانت فرصة للاعب الخزري لتعديل النتيجة لـ“نسور قرطاج” بطريقة رائعة، وانتهى الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بين المنتخبين.
مع بداية المرحلة الثانية، تراجع نسق أداء المنتخب الوطني، لاسيما في ظل التغييرات الكثيرة التي أحدثها المدرب كريستيان غوركوف، وهذا بإخراج لحسن واستبداله بتايدر، بلفوضيل مكان سليماني وبوڤرة عوض محرز، قبل أن يقحم سوداني وقادير في الدقيقة الـ66 مكان براهيمي وفغولي على التوالي، الأمر الذي أثر نسبيا على مردود “الخضر“، وهو نفس الأمر الذي انطبق على المنتخب التونسي ما جعل المقابلة تفقد نكهتها ولم تسجل فرص خطيرة كثيرة، ماعدا لقطتين أو ثلاث على الأكثر، حيث وفي الدقيقة الـ63 عمل ثنائي بين بلفوضيل وفغولي، الأخير سدد بقوة والمثلوثي في المكان المناسب أبعد الكرة للركنية، بعدها وفي الدقيقة 83 سدد البديل محمد علي منصر من حوالي 25 مترا، لكن مبولحي أبعد الكرة بأطراف أصابع يديه إلى الركنية، قبل أن يعلن الحكم عن نهاية اللقاء بالتعادل الإيجابي.
حدث في المباراة.. حدث في المباراة.. حدث في المباراة
قميص المنتخب الوطني الجديد “خردة“
دخل المنتخب الوطني لقاء تونس بالقميص الجديد لشركة الملابس والتجهيزات الرياضية أديداس، والمفاجأة كانت كبيرة للجزائريين بالنظر لنوعية القميص الرديئة جدا والتي لا ترقى إلى مستوى سمعة هذه الشركة العالمية، والغريب أن القميص الذي كان أبيضا وبدون اللون الثاني للمنتخب “الأخضر“، كان بعيدا عن التصاميم المعروفة لأديداس، ما يطرح الكثير من الأسئلة حول جدية العقد الذي وقعته الفاف وقيل عنه الكثير قبل أن يتضح أن قميص أحسن منتخب في إفريقيا مجرد “خردة“.
جابو خارج حسابات غوركوف حتى في المباريات الودية
حرم المدرب كريستيان غوركوف لاعب الإفريقي التونسي عبد المؤمن جابو من المشاركة في اللقاء الودي الوحيد للخضر في تحضيراته لكأس إفريقيا الذي تعادل فيه أمس أمام المنتخب التونسي، حيث كان الآلاف من أنصار فريق باب الجديد في انتظار مشاهدة معشوقهم في هذه المباراة بملعب رادس. وما تأكد في ودية تونس أن المدرب الفرنسي لن يعتمد على جابو الذي قدم مونديالا في المستوى في البرازيل وسجل هدفا في مرمى بطل العالم منتخب ألمانيا، بشكل أساسي في تشكيلته، حيث سبق أن قال عنه بأنه لا يدخل في منظومة لعبه وفق خطة 4 ـ 4 ـ 2 .
خبرة بوڤرة تخدم الخضر في الدفاع
على الرغم من أنه يتواجد ضمن القائمة الاحتياطية، إلا أن المدافع المخضرم مجيد بوڤرة، أكد في الشوط الثاني الذي خاضه مساء أمس أمام منتخب تونس، أنه أفضل من كادامورو، إذ أعاد الاستقرار إلى محور دفاع الخضر، لاسيما وأن الانسجام كان كبيرا بينه وبين المدافع كارل مجاني.
ومن غير المستبعد أن يعيد المدرب غوركوف، حساباته فيما يخص خط محور الدفاع، الذي بدا مهزوزا في المرحلة الأولى من المباراة، عندما لعب كادامورو إلى جانب مجاني، حيث قد يصبح بوڤرة الأول في لائحة البدلاء لتعويض حليش، في مباريات كأس أمم إفريقيا المقبلة في حال تعرضه للإصابة أو الطرد.
كادامورو أساسي للمرة الثانية ولم يفرح بأول أهدافه
خاض المدافع لياسين بن طيبة كادامور، المباراة الثانية على التوالي كأساسي مع المنتخب الوطني، حيث أقحمه المدرب كريستيان غوركوف في وسط الميدان أمام منتخب مالي في آخر مباراة من التصفيات الإفريقية في شهر نوفمبر الماضي، قبل أن يتم الاستنجاد به في آخر لحظة لتعويض السعيد بلكالام المصاب، ويجد نفسه ضمن القائمة الأساسية التي واجهت تونس مساء أمس، بعد ما أعفى مدرب الخضر المدافع رفيق حليش بفعل الإصابة، وعاش اللاعب موقفا متناقضا خلال الشوط الأول، حيث سجل أول أهدافه مع “الخضر“، لكنه لم بفرح بهدفه مطولا، لأن حكم اللقاء طرده بعد عرقلته لاعبا تونسيا على حافة منطقة الجزاء، جاء على إثرها هدف التعادل للتوانسة.
سليماني يتلاسن مع أيمن عبد النور
عندما أطلق الحكم المغربي صافرة نهاية الشوط الأول توقف كل اللاعبين عن اللعب ماعدا المدافع التونسي أيمن عبد النور الذي واصل اندفاعه الزائد عن اللزوم وأسقط اسلام سليماني أرضا وهو ما أغضب كثيرا لاعب سبورتينغ لشبونة الذي طالبه بالتريث والرزانة، خاصة وأن ذات اللاعب أقلق كل لاعبي الخضر بخشونته الزائدة واستفزازه لهم، وما محاولته لاستفزاز مبولحي في الدقيقة 23 عندما توقف اللعب بداعي التسلل ومحاولته الاستيلاء على الكرة إلا دليلا على أن نجم نادي إمارة موناكو يلعب على الكرة وأيضا على الأعصاب!
إصابة براهيمي حبست أنفاس الجزائريين
تعرض نجم الخضر ياسين براهيمي في (د18) لتدخل خشن من الدفاع التونسي أسقطه أرضا وهو ما حبس أنفاس الجزائريين الحاضرين برادس، حيث لم تعد هتافات الأنصار إلا بعد عودة العقل المدبر لبورتو إلى الميدان.
سوداني دخل وخرج مطلع الشوط الثاني
قبل بداية المرحلة الثانية كان لزاما على المدرب كريستيان غوركوف القيام بتغييرات، خاصة بعد الفراغ الذي تركه كادامورو المطرود، حيث سارع إلى إقحام سوداني مكان محرز ورغم أن الهداف السابق للبطولة الوطنية قد دخل الميدان إلا أنه سرعان ما خرج منه تاركا مكانه لبوڤرة.
المساكني أيقظ التوانسة من سباتهم
أيقظ يوسف المساكني الجمهور التونسي من سباته بعد أن بدأ يقوم بالحركات التسخينية مطلع الشوط الثاني، حيث هتف باسمه طويلا وهو ما يكشف تعلق التوانسة بهذا اللاعب الفنان.
أنصار فريق حي موسى.. “الفقر والسعادة“
لم يجد أنصار فريق شباب حي موسى أي شعار يرفعونه في هذه المباراة سوى لافتة تحمل عبارة “الفقر والسعادة” في رسالة واضحة مفادها تذمر شبان القرية الجيجلية من وضعية حيهم المزرية في غياب التنمية التي ينتظرها الجميع في الجزائر العميقة.
الأنصار أضاؤوا سماء رادس بالألعاب النارية
لم تنفع عمليات التنقيب التي قامت بها الشرطة والجمارك التونسيين على مستوى الحدود بمنع الأنصار من إدخال الألعاب النارية إلى تونس، إلا أن جرأة الجمهور الجزائري فاقت كل الحدود، حيث تمكن من إدخالها والمرور بها حتى عبر الحواجز الأمنية المتواجدة خارج الملعب و إشعالها بالملعب ما حول ليل رادس إلى نهار بسبب كثرة الشماريخ، وقد كان شيئا رائعا ماعدا رميها داخل أرضية الميدان، وهو ما أحرج المنظمين كثيرا.
طرد كادامورو غير صحيح
أخطأ الحكم المغربي العنوني خاليد في منحه البطاقة الحمراء لمدافع المنتخب الوطني لياسين كادامورو، الذي لم يكن يستحقها، على اعتبار أنه لم يكن آخر مدافع، مادام أن كارل مجاني كان في التغطية وهو من كان في صفة آخر مدافع، وهو ما دفع زملاء سليماني للاحتجاج كثيرا على الحكم المغربي. وكان لقرار الحكم المغربي الأثر الكبير على اللقاء، الذي فقد الكثير من معناه، خاصة بالنسبة للمنتخب الوطني الذي كان أكبر الخاسرين فيه، حيث لم يتسن للمدرب كريستيان غوركوف لعب جميع أوراقه، لأنه لعب شوط كاملا بعشرة لاعبين، ما منح الأفضلية للتونسيين.
أصداء.. أصداء.. أصداء
حضر لقاء الجزائر وتونس، حوالي 25 ألف متفرج، منهم 15 ألف جزائري و10 آلاف تونسي ألهبوا المدرجات بالتشجيع وحتى المفرقعات ورددوا طويلا آخر العبارات الشهيرة لأنصار “الخضر“: “الشعب يريد لاكوب دافريك“، وكان تفوق الجزائريين واضحا على التونسيين تشجيعا وعددا.
تساءل الكثير من المتتبعين عن الكيفية التي لجأ إليها أنصار المنتخب الوطني للتفوق على نظرائهم التونسيين، حيث كان عددهم أكبر منهم، رغم أن التونسيين خصصوا لهم في البداية 5 آلاف تذكرة من أصل 25 ألفا، لكن عددهم وصل إلى 15 ألفا مقابل 10 آلاف تونسي، وكأن اللقاء لعب في الجزائر.
كل ألوان الأندية الجزائرية كانت حاضرة أمس في رادس، حيث حملت واجهة الملعب رايات خاصة باتحاد عنابة وترجي ڤالمة وشباب فيلاج موسى ووفاق سطيف واتحاد الحراش… وغيرها.
أصبح المشجع التونسي رضا الفيل، أشهر مناصر للمنتخبين ولم يتردد في تشجيعهما معا، إلى درجة تلوين وجهه بألوان البلدين، نصف لتونس والنصف الآخر للجزائر.
شرع أنصار “الخضر” في التوافد على ملعب رادس منذ الصباح الباكر، حيث اكتظت الجهة المخصصة للجزائريين في حدود منتصف النهار.
أقدم مناصران من “الخضر” على اقتحام الملعب، وقد سارعت الشرطة المتواجدة في كل أرجاء الملعب في القبض عليهما، لتفادي تكرار التجربة خلال اللقاء.
دخل لاعبو المنتخب الوطني في حدود الساعة 16:30 إلى الملعب للقيام بالحركات الاحمائية وهو ما ألهب المدرجات، حيث هتف الأنصار بحياة زملاء براهيمي في أجواء رائعة جدا، تبين الآمال الكبيرة المعلقة على “محاربي الصحراء” خلال كأس إفريقيا للأمم 2015.
شهد لقاء أمس تضامنا كبيرا للأنصار مع “ماجيك” المنتخب الوطني بوڤرة، الذي خصوه بتحية مميزة وطلبوا من خلالها بإقحامه أساسيا، خاصة أن دورة غينيا الاستوائية هي الأخيرة للاعب غلاسكو رانجرس السابق، وهو الذي أعلن اعتزاله اللعب دوليا بعد “كان 2015″.
لم يقم ظهير نابولي فوزي غلام بالإحماء مع زملائه، حيث قام بها على انفراد تحت إشراف المحضر البدني للخضر، على اعتبار أنه يعاني من إصابة خفيفة وفضل الطاقم الفني إراحته قبل بداية “الكان“.
عانى لاعبو المنتخب الوطني كثيرا من أشعة الليزر، المحظور استعمالها في الملاعب، والتي تستدعي العقوبة، واستعمل أنصار المنتخب التونسي كثيرا أشعة الليزر في اتجاه زملاء براهيمي، خاصة في الكرات الثابتة.