اللواء المصري المتقاعد سامح سيف اليزل لـ "الشروق":
الحياة القبلية في اليمن تؤيد احتمالات الحرب الأهلية
اعتبر اللواء المصري المتقاعد سامح سيف اليزل أن اليمن مهدد بحرب أهلية خاصة وأن الحراك الجنوبي بدأ نشاطا تصاعديا نحو الانفصال عن الشمال، مشيرا إلى أن القوات المسلحة اليمنية تضم عدة ألوية مسلحة من الجنوب فضلا عن انضمام العديد من كبار قادة الجيش ومن بينهم ألوية مدفعية ووحدات عسكرية وكذا ضباط وجنود منفردين إلى ثورة الشباب مما يؤكد انقسام الجيش اليمني واحتمال تكرار السيناريو الليبي.
- وقال اللواء المتقاعد سامح سيف اليزل في تصريح للشروق أمس من القاهرة “الانقسام في الجيش اليمني موجود، ضف إلى ذلك حركة الاستقالات في السلك الدبلوماسي في الخارج”، وتابع “الحياة القبلية الموجودة في اليمن تؤيد احتمالات الحرب الأهلية، فبعض القبائل متمسكة بالرئيس علي عبد الله صالح في حين تطالب قبائل أخرى برحيله مما يعني أن القبائل اليمنية ليست مجتمعة اليوم على قلب رجل واحد”.
- وأشار اللواء سيف اليزل في هذا الصدد إلى قبيلة حاشد كبرى القبائل اليمنية التي كانت تؤيد الرئيس اليمني قبل أن تنقلب عليه رغم أنه يقال حسب سيف اليزل أن أحد أبناء الرئيس علي عبد الله صالح تزوج من إحدى بنات قبيلة حاشد وأصبح صالح يرتبط بهذه القبيلة الكبيرة بعلاقة مصاهرة.
- وعلق اللواء المتقاعد سيف اليزل على تهديدات علي عبد الله صالح بأن أي انقلاب عسكري عليه سيؤدي إلى حرب أهلية بأن “هذا الكلام ليس صحيحا بشكل كامل لكن يشوبه شيء من الصحة لأن الاضطراب وعدم الاستقرار هو السمة السائدة في الساحة اليمنية”.
- وأشار المتحدث إلى أن اليمن يواجه أربعة مخاطر أساسية تؤثر على عدم استقراره حتى قبل ثورة الشباب أولها تواجد تنظيم القاعدة في جنوب شبه الجزيرة العربية ولها نشاط مكثف يسيطر على مناطق في اليمن، ثانيا الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق في الشمال في الحدود مع السعودية، ثالثا حركة انفصالية في عدن في الجنوب، رابعا المعارضون السياسيون للنظام من طوائف سياسية مختلفة، ومع اشتعال الثورة صعدت هذه الحركات الأربع من نشاطها ضد النظام.
- وبسبب انقسام الجيش والاستقطاب القبلي توقع سيف اليزل أن يتكرر السيناريو الليبي في اليمن لكنه استبعد أن يكون التدخل الغربي والدولي سريعا مثلما حدث في اليمن لسبب بسيط يتعلق بالنفط، وقال في هذا الصدد “اليمن على عكس ليبيا لا يملك كميات كبيرة من النفط ولا توجد بينه وبين الدول الغربية التزامات بترولية لذلك سيكون تدخل الغرب في اليمن أبطء منه في ليبيا”.
- وأشار اللواء المصري المتقاعد إلى أن الدول الغربية مازالت في حالة انتظار وترقب حيال الحراك السياسي الداخلي في اليمن لكن القتل العشوائي واستعمال القوة المفرطة ضد المعتصمين قد يؤدي إلى إخراج هذه الدول من حالة الترقب.