“الخضر” في أصعب امتحان أمام العراق من أجل الصدارة
سيكون المنتخب الوطني الجزائري “ب”، أمسية الثلاثاء، على موعد مع ختام لقاءات دور المجموعات من كأس العرب، حين يواجه المنتخب العراقي على ستاد الخليفة الدولي، وعينه على الفوز وفقط، لاعتلاء الصدارة، التي يحتلها العراق برصيد 6 نقاط بعد فوزين أمام كل من البحرين والسودان، فيما يحتل الخضر المرتبة الثانية بتعادل أمام السودان وفوز كبير أمام البحرين في ثاني لقاءات المجموعة.
وتعد مواجهة الثلاثاء أبرز امتحان لأشبال المدرب مجيد بوقرة، أمام منتخب متأهل إلى المونديال، أثبت قوته في اللقاءين الأخيرين، رغم أن “الخضر” استعادوا عافيتهم بعد الفوز الكبير أمام البحرين في اللقاء السابق، وأعادوا اسم الجزائر إلى الواجهة كأبرز مرشح لنيل التاج العربي، ما يجعل لقاء اليوم فرصة لزملاء بولبينة من أجل تأكيد ذلك، خاصة أن المنافس يمكن قياس قوة الخضر به، بالنظر لما يمتلكه من أسماء وما أبان عنه في المواجهتين الماضيتين.
الجزائر – العراق (مساء الثلاثاء سا 18:00.. الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات)
وسيستفيد الناخب الوطني مجيد بوقرة من جاهزية كل الأسماء، بعد عودة أدم وناس الذي غاب عن المواجهة الماضية بسبب الإقصاء الذي تعرض له في لقاء السودان لحساب الجولة الأولى، ما يمنح بوقرة الحلول الهجومية الكاملة في المواجهة، بالإضافة إلى ياسين براهيمي وأمير سعيود، وكذلك نوفل خاسف الذي غاب عن المواجهة السابقة بسبب اختيارات المدرب الذي رفض المجازفة به، وهو الذي غاب عن اللقاءات الأخيرة لشباب بلوزداد والمنتخب المحلي بسبب الإصابة، على أن يعود أمسية اليوم إلى التشكيلة بنسبة كبيرة.
ولن تعرف التشكيلة الوطنية تغييرات كبيرة، فمن المنتظر أن يواصل بالحارس شعال في الحراسة، خلف رباعي الدفاع الذي واجه منتخب البحرين، عدا تغيير واحد، قد يعتمد فيه بوقرة على نوفل خاسف في الجهة اليسرى خلفا لبعوش، الذي شارك في اللقاء الماضي مفضلا إراحة خاسف، فيما سيواصل الثنائي بدران وعبادة في الدفاع، على أن يعتمد على يوسف عطال في الجهة اليمنى، أما وسط الميدان فسيواصل الثلاثي فيكتور لكحل وبن دبكة وبن زية، حيث يرفض بوقرة المساس بهذا الخط، خاصة بعد المستوى الذي قدمه الثلاثي في اللقاء السابق، بينما ستمس التغييرات الخط الأمامي، وبالضبط الجهة اليمنى بإعادة ادم وناس للتشكيلة الوطنية، وتفادي المغامرة بأمير سعيود، رفقة براهيمي الذي لم يستعد جاهزيته بصفة كاملة، على أن يقود القاطرة الأمامية الثنائي بركان وعادل بولبينة.
وما يزيد من صعوبة المهمة، هو الأفضلية التي يتمتع بها المنتخب العراقي، الذي ضمن تأهله، والتعادل يكفيه لضمان الصدارة، ما يجعله يدخل المواجهة بكل أريحية، مقارنة بالخضر الذين سيسعون لحسم النقاط الثلاث، وتفادي مواجهة المنتخب الأردني في الدور ربع النهائي، الذي يعتبر أحد المرشحين للتتويج باللقب العربي هذه السنة بالنظر للمستويات المقدمة لحد الآن، وهو ما يريد العمل عليه الناخب الوطني مع اللاعبين من أجل تحفيز التشكيلة للفوز وتصدر المجموعة الرابعة.
التألق الهجومي يقابله تحفظ دفاعي ولم نصل أفضل مستوياتنا
بوقرة مطالب بتفادي فخ الغرور والعراق ليست البحرين
قبل ساعات قليلة عن انطلاق مواجهة الجولة الثالثة أمام المنتخب العراقي في كأس العرب، مازالت الجماهير الجزائرية تعيش بخماسية البحرين، وكأن الخضر توجوا باللقب العربي، غير أن مواجهة اليوم ستكون بمثابة امتحان حقيقي لزملاء بولبينة، أمام منتخب مونديالي، ويريد بقوة تأكيد قوته خلال الدورة الحالية من كأس العرب على الأراضي القطرية.
المد الهجومي الكاسح في لقاء البحرين، أعاد الأمل لعشاق المنتخب الوطني بقدرة الخضر على الفوز بكل المواجهات المقبلة، غير أن العودة إلى المواجهتين السابقتين، أعطتا انطباعا بأن أشبال بوقرة لم يصلوا بعد إلى أقصى جاهزيتهم، وسيناريو اللقاءات حددته الفرديات، وهو سلاح ذو حدين، حيث نجد أهداف الخضر كلها كانت من عمل فردي للاعبين، على غرار بولبينة، بركان وحتى يوسف عطال، ما يجعل الطاقم الفني للخضر مطالبا بوضع اللاعبين أمام الواقع الحقيقي وتفادي الغرور، الذي قد يجعل من خماسية البحرين نقمة على التشكيلة الوطنية.
ورغم تألق فرديات الخضر، خاصة على مستوى الدفاع في صورة أشرف عبادة الذي نصب نفسه كأفضل مدافع في الدورة إلى حد الآن، إلا أن الخطورة التي نقلتها البحرين في اللقاء السابق، جعلت بعض النقاد يشيرون لأخطاء الخط الخلفي للمنتخب الوطني، الذي سيكون في امتحان حقيقي أمسية اليوم أمام سرعة مهاجمي العراق، وحسهم التهديفي العالي، ما يجعل دور الخط الخلفي كبيرا، للمحافظة على شباك الخضر، وبعث رسائل تطمئن الجماهير الجزائرية على جاهزية كل الخطوط للعودة بالتاج العربي هذه السنة.
الأكيد، أن الأسماء المتواجدة مع المنتخب الوطني حاليا تعتبر الأبرز في الوقت الراهن، خاصة في الهجوم، وهناك من قارن بالخط الأمامي للمحليين مع المنتخب الأول، بسبب الجودة والفنيات الكبيرة التي يحوزها، غير أن الذي ينقصها هو الانسجام الذي ظهر جليا في المواجهتين السابقتين، وظهر في مردود ثنائي الوسط، سفيان بن دبكة وبن زية اللذين يعتبران الأفضل في منصبهما، غير أنهما لم يقدما الإضافة المرجوة لحد الآن، بسبب تصادم الأدوار، وعدم تأقلمها مع ما هو مطلوب، بالإضافة إلى النظام الذي يعتمده مجيد بوقرة بالدفاع المنخفض والهجوم المباشر، وهو ما لا يتماشى مع خصائص اللاعبين الجزائريين، الذين تألقوا في الشوط الثاني من المواجهة بعدما اعتمدوا على الضغط العالي، ولعب التمريرات القصيرة ما سمح لنا بالوصول إلى مرمى المنافس في أكثر من لقطة.
وبعيدا عن التشاؤم، فالتفاؤل كبير بقدرة هذا المنتخب في الحفاظ على تاجه العربي، خاصة مع توالي اللقاءات، والبداية بصدام أمسية اليوم أمام المنتخب العراقي، حيث الفوز في المواجهة سيمنح الوثبة المعنوية الكبيرة لزملاء بركان، وسيرفع من درجة الانسجام بين العناصر الأساسية، ما يعيد الجزائر لصدارة المرشحين للتتويج، ومواصلة تربعه على عرش الكرة العربية لثاني مرة على التوالي.
يذكر، أن لقاء الخضر أمام العرق سيلعب أمسية اليوم بداية من الساعة السادسة بالتوقيت الجزائري، على ستاد الخليفة الدولي، والفوز سيمنح الصدارة للمنتخب الجزائري، فيما التعادل سيرسم المرتبة الثانية برصيد خمس نقاط، وحتى الهزيمة قد لا تكون عائقا في تأهل الخضر، أين سيكون المنتخب السوداني مجبرا على الفوز على منتخب البحرين وبأكثر من خمسة أهداف، مع هزيمة الخضر بأكثر من هدفين، وهي احتمالات ضئيلة للتأهل، ما يجعل الخضر مطالبين بالفوز وفقط لتفادي كل الحسابات.
الفوز العريض أمام البحرين أدخل اللاعبين في أجواء العرس العربي
عيون “الخضر” على العراق لحسم التأهل
عاد المنتخب الوطني الثاني بقيادة المدرب مجيد بوقرة إلى الواجهة في منافسة كأس العرب الجارية بقطر، وهذا بعد أن سحق نظيره البحريني بـ 5 أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة لم تكن سهلة، خاصة في ثلثها الأول، قبل أن تتحرر العناصر الوطنية وترجح الكفة لصالحها وسط تألق عديد الأسماء التي صنعت الفارق، وفي مقدمة ذلك ثنائي الهجوم بركان وبولبينة.
استعاد لاعبو المنتخب الوطني الثقة في إمكاناتهم، وهذا بعد محو التعادل المسجل في اللقاء الأول أمام المنتخب السوداني، حيث رد زملاء سعيود الاعتبار لأنفسهم، وهذا بعد انتفاضتهم الهجومية المميزة في مباراة البحرين، حيث زاد هجوم “الخضر” مرمى المنافس في 5 مناسبات كاملة أكدت على التحسن المسجل في الأداء الفردي والجماعي للتشكيلة، ناهيك عن الخيارات الفنية التي اعتمد عليها المدرب مجيد بوقرة الذي حاول أخذ العبرة من الوجه الشاحب الذي ميز لقاء السودان، حيث أعاد النظر في بعض الأسماء والمناصب، مثلما تحررت الآلة الهجومية التي ضربت بقوة هذه المرة، ما جعل المنتخب الوطني يتجاوز الانتقادات الحادة التي تعرض لها في اللقاء الأول، وأصبح محل إشادة الجماهير والفنيين، وهو الأمر الذي يجعل يسير بخطى ثابتة نحو حسم ورقة التأهل إلى الدور المقبل، خاصة وأن في رصيده 4 نقاط، ويراهن على تحقيق نتيجة إيجابية في لقاء الغد أمام المنتخب العراقي لاحتلال المرتبة الأولى في المجموعة، وهو الطموح الذي يبقى مشروعا لمحاربي الصحراء الذين يسعون إلى الدفاع عن اللقب العربي الذي أحرزوه في منذ 4 سنوات بعد مسار مميز توج بفوز مثير في النهائي أمام نسور قرطاج.
وأجمع الكثير من المتتبعين على أن العناصر الوطنية قد عرفت كيف تنتفض فنيا وهجوميا، وهذا بناء على الأداء الجماعي الذي تحسن كثيرا مقارنة باللقاء الأول أمام السودان، مثلما كشفت عديد العناصر على إمكاناتها الفردية التي مكنتها من صنع الفارق وقلب الموازين، على غرار عبادة الذي أعطى ثقة كبيرة لزملائه في الجهة الخلفية، بدليل إحدى اللقطات التي تفاعل معها الجمهور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي حين أبعد الكرة بكيفية فنية عالية، مثلما تألق اللاعب بركان الذي كان له دور فعال في دخول زملائه في زمام المباراة بعد الهدف الأول الذي سجله إثر تمريرة من منطقة “الخضر” نحو عطال لتجد تمريرة هذا الأخير بركان في المكان المناسب مباغتا حارس منتخب البحرين، كما سجل حضوره بهدف آخر عمق به النتيجة للمنتخب الوطني، مثلما تألق أيضا عادل بولبينة الذي أكد مجددا على إمكاناته الهجومية وحاسته في التهديف، حيث سجل هدفين إثر تلقيه كرات في العمق عرف من خلالها كيف يسجل هدفين حاسمين بطريقة تجمع بين الذكاء وحسن الترويض والمباغتة، مثلما سجل بن زية حضوره حين سجل هدفا عن طريق ركلة جاء، كما كان سعيود في الموعد وعرف كيف يضفي التوازن اللازم في خط الوسط.
وقد كشفت الفوز العريض المحقق أمام منتخب البحرين بخماسية كاملة الكثير من الجوانب الإيجابية، وفي مقدمة ذلك الانتفاضة الهجومية التي خلفت الكثير من الارتياح، وكذلك تحرر أبناء المدرب بوقرة الذين لم سقوا في فخ منافس جريح كانت له بداية قوية في المباراة، بدليل تسجيل هدف عن طريق تسلل، وكذلك معادلته النتيجة بعد دقيقتين عن هدف السبق الذي وقعه بركان لمصلحة “الخضر”، ناهيك عن رغبة اللاعبين في تحقيق الفوز ورد الاعتبار لأنفسهم، وهي عوامل ومعطيات مهمة تعكس تحرر اللاعبين ورغبتهم في أداء مسيرة مشرفة في العرس العربي، ما يجعل الفرصة مواتية هذا الثلاثاء بغية التأكيد أمام المنتخب العراقي، بغية التنافس على صدارة المجموعة، وقل كل هذا وذاك حسم ورقة التأهل إلى الدور المقبل بغية الدفاع عن لقبهم الذي كان قد أحرزه زملاء سعيود شهر ديسمبر 2021.