-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
افتقدوا الحيلة والإبداع منذ كان 2019

“الخضر” في حاجة إلى أفكار تكتيكية تخرجهم من “البريكولاج”

ب. ع
  • 204
  • 0
“الخضر” في حاجة إلى أفكار تكتيكية تخرجهم من “البريكولاج”

بإمكان حمداني وعنتر يحيى الاتكاء على عكاز الزمن القليل الذي كان بين أيديهما، لبعض الوقت، وليس لكل الوقت، وإلا سيكون مصيرهما مع الأنصار نفس مصير النصف الثاني من عهدة جمال بلماضي والعهدة كاملة في زمن بيتكوفيتش، فخلال مباراتي تصفيات كأس إفريقيا 2027، شاهدنا بعض الروح في المباراة الأولى، ولكنها غابت تماما في المباراة الثانية، وما جاء من أجله عنتر يحيى أحد قادة روح أم رمان وهو القتالية والتضحية من أجل القميص الوطني، لم يظهر لحد الآن، إلى درجة أن بورندي أحد أضعف منتخبات القارة السمراء جانب الفوز أمام الخضر في أسوأ أحوالهم.

القول بأن حمداني يمتلك تشكيلة الأحلام هو مغالطة والقول بأنه لا يمتلك لاعبين مغالطة أكبر، لكن ما بين أيديه يهزم بورندي بالثقيل، ويصمدون ويحرجون أي منتخب في القارة السمراء، وبإمكانهم أن يلعبوا كأس أمم إفريقيا كمرشحين أوائل بقليل من الجهد وخاصة الأفكار التي افتقدناها منذ إبداع صائفة 2019، عندما لعب عناصر متوسطي المستوى لكنهم حاسمون.

في لقاءي زامبيا وبورندي، لم نقرأ ولم نشاهد أي أفكار، وخيل لمتابع المباراتين أن المدرب استقدم الثلاثي قبال وبلومي وحاج موسى ليتصارعوا على منصب الجناح الأيمن، فلعب بلومي وعوضه بحاج موسى، وفي اللقاء الثاني لعب بلومي وعوضه بقبال، وواضح أنه لن يلعب باثنين معا، أما الثلاثة معا فذاك من المستحيلات، ولو كانت له أفكار تكتيكية متطورة لتمكن من دمجهم في منظومة هجومية تدوّخ أي دفاع في القارة السمراء وفي العالم.

عندما تم جلب المهاجم الأيسر لنادي بوريسيا دورتموند “آدييمي”، إلى برشلونة، اعتبر كثيرون جلبه إنما لتسخين مقاعد الاحتياط، لكن المدرب فليك حوّل رافينيا إلى رأس حربة وتألق وهو حاليا هداف الدوري الإسباني بفارق كبير عن مبابي والبقية، ولعب نجم دورتموند، ومثل هذه الأفكار هي التي لا تضيع على الخضر لاعبين كبار، كما حدث في عهد جمال بلماضي، عندما ضيّعت الجزائر لاعبين في أوج فنياتهم مثل آدم وناس ورشيد غزال وإسحاق بلفوضيل، بسبب إصراره على عدم خلق مناصب أخرى لنفس اللاعبين، في ظل قناعه بالرباعي بلايلي ومحرز وسليماني وبونجاح.

نجاح حمداني في صناعة اللعب مع إبراهيم مازة ما كانت لتحدث لولا موهبة لاعب ليفركوزن، الذي لعب بحرية وتنقل في المستطيل الأخضر من دون قيود تكتيكية ولكنه لا يجد في خط الوسط من يساعده، وكان بالإمكان تجربة إلى جانبه بشير بلومي أو إيلان قبال على سبيل المثال، ومازال كثيرون في العالم يشركون اليساري كجناح أيسر.

الخضر ليسوا في حاجة إلى روح قتالية واختيار لأحسن الأسماء فقط، وإنما لأفكار جديدة ترتقي بالمنظومة الدفاعية المهزوزة وبخطي الوسط والهجوم وتفرض منطقها على المنتخبات الإفريقية، وتسافر في موعد كأس أمم إفريقيا من أجل التتويج وليس المشاركة في كأس أمم إفريقيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!