-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الخضر” لم يقنعوا أمام النيجر

ياسين معلومي
  • 68
  • 0
“الخضر” لم يقنعوا أمام النيجر

لم يكن أشد المتشائمين من أنصار المنتخب الوطني يتوقعون أبداً أن يظهر “الخضر” بهذا الوجه الشاحب والأداء غير المقبول في اللقاء التحضيري الذي جمعهم بمنتخب النيجر، الذي انتهى بفوز صعب ومخيّب للآمال بهدفين لواحد (2-1). فالمباراة، وإن انتهت بنتيجة إيجابية على مستوى لغة الأرقام، إلا أنها دقت ناقوس الخطر وكشفت أن الثنائي إبراهيم حمداني وعنتر يحيى ينتظرهما عمل كبير لتصحيح الأخطاء قبل الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس إفريقيا 2027، حيث يواجهون منتخب الطوغو.

لقد اتسم الشوط الأول من هذه المواجهة الودية بأداء باهت تماماً، اتسم بالعشوائية التامة وغياب الانسجام والتنسيق بين الخطوط، حيث ظهر اللاعبون وكأنهم بلا هُوية تكتيكية واضحة فوق الميدان، وعاجزين تماماً عن بناء هجمة منظمة أو فرض إيقاعهم المعتاد أمام منافس نيجيري منظم يشرف عليه ابن مدينة جيجل نبيل نغيز. ومع انطلاق الشوط الثاني، تحرك الطاقم الفني للبحث عن حلول وأجرى تغييرات جذرية تمثلت في دخول العناصر الأساسية، ليتغير شكل اللعب نسبياً بفضل المتألق بلومي الذي سجل مخالفة مباشرة، ثم هدف ثانٍ وقعه المدافع رامي بن سبعيني من ركلة جزاء. ورغم الفوز إلا أن الجميع تأكد من أنه غير مقنع ولم يرضِ الجماهير التي توافدت على ملعب المجاهد حسين أيت أحمد.

فعلى صعيد حراسة المرمى، فإن الثنائي ماستيل ورمضاني يظلان بعيدين كل البعد عن هيبة ومستوى واستقرار الأسطورة رايس مبولحي، وهو ما يستدعي تكثيف البحث عن حراس قادرين على رفع التحدي. وعلى مستوى الدفاع، لم يجد المدرب بعد الحل الأنسب، فاعتزال النجم عيسى ماندي زاد من عمق الجراح، وبات هذا الخط يمثل الحلقة الأضعف والأكثر هشاشة في المنظومة العامة للفريق. إن مدافعي “الخضر” اليوم يبدون بعيدين كل البعد عن مستوى المنافسة الإفريقية الشرسة، مما يفرض على الطاقم الفني إيجاد حلول جذرية مستقبلاً.

وفي وسط الميدان، بدا الفريق تائهاً، الأمر الذي يترجم بوضوح الحاجة لعودة ركائز الاسترجاع وصناعة اللعب، أمثال هشام بوداوي، راميز زروقي، نبيل بن طالب، وإسماعيل بن ناصر، الذين تمنح عودتهم الاستقرار والتوازن المنشود لخط الوسط. أما في الخط الأمامي، فباستثناء بصمات محمد بشير بلومي، وإبراهيم مازة، وبدرجة أقل عادل بولبينة، إلى جانب النجم محمد أمين عمورة الذي ينتظر الجمهور عودته السريعة إلى عهده الذهبي ومستواه المعهود، فإن بقية العناصر الهجومية لم تقدم ما كان منتظراً منها، وبات لزاماً عليها مضاعفة الجهود والعمل بجدية أكبر مستقبلاً.

الكرة في يد المدربين حمداني وعنتر يحيى لإيجاد الوصفة الحقيقية وإعادة ترتيب البيت قبل فوات الأوان. وفي هذا السياق، تظل الجماهير الرياضية الوفية تترقب رد فعل قوي من اللاعبين والطاقم الفني في المباراتين القادمتين أمام الطوغو لتصحيح المسار واستعادة الثقة المفقودة قبل فوات الأوان، مع ضرورة فرض الانضباط والصرامة اللازمة داخل المجموعة، وعدم تكرار سيناريو المدافع آيت نوري الذي غادر المجموعة غاضباً ورافضاً العودة للمنتخب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!