-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تصريحات المسؤولين الفرنسيين تتوالى احتفاء بتجاوز الأزمة مع الجزائر:

الخلافات أصبحت من الماضي وروبير مينار يتحمل المسؤولية

محمد مسلم
  • 608
  • 0
الخلافات أصبحت من الماضي وروبير مينار يتحمل المسؤولية
ح.م

تتوالى تصريحات المسؤولين الفرنسيين احتفاء بعودة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى هدوئها، وكان آخر هؤلاء المسؤولين وزير الداخلية، لوران نونياز، الذي يعتبر أكثرهم تفاؤلا بهذا التطور، باعتباره كان بمثابة القاطرة من الجانب الفرنسي، في إرساء حوار هادئ بعيد عن سياسة الكراهية التي حاول سلفه، برونو روتايو، فرضها على الحكومة قبل أزيد من سنة.
وإن أعلن عن تأخير زيارة وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، إلى باريس بسبب أجندة تتعلق بالطرف الفرنسي، إلا أن لوران نونياز كشف في تصريح لافت عن عودة العلاقات مع الجزائر إلى طبيعتها بعد نحو سنتين من أزمة سياسية ودبلوماسية غير مسبوقية، وذلك في حوار خص به القناة التلفزيونية الفرنسية الخاصة “بي آف آم تي في”، الثلاثاء 19 ماي الجاري.
ويعتبر وزير الداخلية أول مسؤول فرنسي يعلن عن طي صفحة الأزمة مع الجزائر، وهي تأتي بعد يوم واحد فقط من زيارة حافظ الأختام وزير العدل الفرنسي، جيرالد موسى دارمانان، والذي أشار بدوره إلى حدوث تقدم في المسائل الخلافية، التي كان مسكوتا عنها.
وقال دارمانان في هذا الصدد: “العلاقات جيدة، وقد تم استئنافها. هاتان دولتان كبيرتان تتحدثان مع بعضهما البعض بشأن المسائل الأمنية. الأمور تعود إلى مسارها الصحيح”. كما جدد التأكيد على استئناف التعاون الأمني الذي كان معطلا: “لقد أعدنا إقامة علاقات أمنية كانت قد انقطعت.”
وتأكيدا على جدية المسار الذي دخلته العلاقات الثنائية، عبر المسؤول الفرنسي عن ارتياحه بإصدار الجزائر نحو 150 تصريح قنصلي منذ زيارته للجزائر في منتصف فبراير (حوالي 3 أشهر فقط)، في الوقت الذي عجز فيه سلفه في قصر “بوفو” على مدار سنة كاملة من الحصول على تصريح واحد فقط من السلطات الجزائرية المختصة، في تأكيد منه على فشل سياسة القبضة الحديدية التي حاولت حكومة فرانسوا بايرو بضغط من وزير الداخلية السابق، فرضها.
وبخصوص الملفات التي بدأ يشتغل عليها مع نظيره الجزائري، قال لوران نونياز، إن التعاون مركز حول القضايا المتعلقة بالهجرة، فضلا عن التعاون في مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، ويتم تبادل المعلومات، وأصر على التأكيد بأن هذا التعاون يسير في الاتجاهين.
واعترف المسؤول الفرنسي بخصوصية العلاقات مع الجزائر بما تنطوي عليه من تعقيدات، وقال: “لطالما كانت العلاقات مع الجزائر معقدة في بعض الأحيان، لكنها ضرورية ولا غنى عنها. لدينا ملايين الأشخاص الذين تربطهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالجزائر. يجب أن تكون لدينا علاقات جيدة مع الجزائر”، مؤكدا بأنه “لم يعمل إلا على هذا الأمر”.
وفي ملف آخر، حمّل وزير الداخلية الفرنسية، رئيس بلدية بيزي، روبير مينار، اليميني المتطرف المنتخب في صفوف حزب مارين لوبان، المسؤولية في تعرضه للمساءلة القانونية والتي قد تنتهي به إلى السجن وغرامة مالية تصل إلى 75 ألف يورو، وذلك في الدعوى التي رفعت ضده بسبب رفضه تزويج رجل جزائري من امرأة فرنسية قبل نحو أزيد من سنتين، بدوافع عنصرية.
وقال نونياز معلقا على القضية: “كان على روبير مينار احترام القانون، لأنه ليس هناك في القانون الفرنسي ما يخول لرئيس بلدية منع زواج تحت أي داع، والدستور والقانون الفرنسيين واضحين في هذا الإطار. العدالة وحدها كفيلة بالبت في الأمر”، علما أن روبير مينار تلقى استدعاء لحضور جلسة الاستئناف، وفق ما كشفت عنه صحفية “بي آف آم تي في”.
وفيما يتعلق بالزيارة المعلنة لوزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، إلى باريس، أشار نونيز إلى أنها لن تتم هذا الأسبوع بسبب جدول أعماله المزدحم، وأوضح: “سنرى ما سيحدث ابتداء من الأسبوع المقبل. نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على هذه الرحلة”، كما قال، مشيرا إلى أنه سيستقبل نظيره الجزائري “مع جميع مديري أمنه، وجميع مديري الأمن من وزارة الداخلية الفرنسية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!