“الدبلوماسية” الجزائرية أمام امتحان “الديمقراطية” في العالم العربي
تحيي الجزائر الثلاثاء اليوم الوطني للدبلوماسية، في سياق دولي متسم باتساع دائرة الجريمة المنظمة، واهتزاز أمن واستقرار معظم الدول العربية، وعلى الصعيد الداخلي تحديات الأوضاع الماثلة على المنطقة الحدودية، وشبح الاختطافات التي تلاحق البعثات الدبلوماسية والرهائن الأجانب.
فمنذ انضمامها في الثامن أكتوبر من عام 1962، ظلت الجزائر ترافع لأجل القضايا العادلة في العالم، وحاربت بمواقفها كل أشكال الاستعمار والتمييز وكانت لها اليد الطولى في نبد نظام “الأبارتايد” الذي عصف بدولة “جنوب إفريقيا”، كما كان للجزائر الفضل الكبير في إسماع صوت فلسطين بهيئة الأمم المتحدة.
الجزائر التي ظل خطابها الدبلوماسي متشبثا برفض أي تدخل أجنبي في شؤون الدول، تواجه اليوم تحديات إرساء الأمن والاستقرار على أسس من الوفاق والديمقراطية في حظيرة البلدان العربية والإفريقية، حيث النزاعات المسلحة في تزايد مستمر.
ولم يشد وزير الخارجية الجديد رمطان لعمامرة عن توجهات السياسة الخارجية للجزائر في فترة الوزير السابق مراد مدلسي، بتأكيده وهو الدبلوماسي المتمرس في قضايا الأمن والسلم بالساحل الإفريقي “أن السياسة الخارجية للجزائر على صواب” وهي على ما أكده لعمامرة في حديث اذاعي صباح الثلاثاء “السياسة المبنية على مبادئ وتلتفت اليها الكثير من الاطراف والفعاليات والدول في الوقت الراهن ويعترفون بطرحها على ضرورة عدم التدخل في شأن الشعوب الداخلي والاعتراف بحق الشعوب بتدبيرأمورهم بانفسهم دون تدخل اجنبي”.
ويطرح المتابعون تساؤلات كثيرة، حول الدور الذي ستحرزه الجزائر من وراء مواقفها التي تعاطت بها مع الأزمات السياسية والأمنية التي شهدتها دول المنطقة العربية، وهل سيكون للبلد إسهاماته في تحقيق تطلعات الشعوب للديمقراطية وتحرير المبادرات وإدراك أهداف النماء والتطور المنشودة.