الديلي تلغراف: رحلتنا داخل العالم المظلم لتنظيم “داعش”
نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية، السبت، تقريراً عن رحلة صحافي ألماني وابنه في صميم معقل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وجاء تقرير الديلي تلغراف للكاتب جو شوت بعنوان “رحلتنا داخل العالم المظلم لتنظيم الدولة الإسلامية”. وقال كاتب المقال، إنه استطاع مقابلة يورغين تودينهوفر الكاتب الصحفي الألماني الوحيد الذي تم دعوته من قبل تنظيم “داعش” لزيارة مدينة الرقة، ورافقه ابنه فريدريك في هذه الزيارة لأشهر معاقل التنظيم.
وأضاف كاتب المقال، أن “التنظيم الذي استضاف يورغين (75 عاماً) وابنه فريدريك (32 عاماً) وأخذهما في رحلة في أرجاء مدينة الرقة، شعرا بأنهما وصلا إلى العالم المظلم لتنظيم الدولة الإسلامية”.
وأوضح كاتب المقال، أن يورغين وابنه هم أول أجنبيان تم دعوتهما إلى مدينة الرقة من قبل التنظيم، مشيراً إلى أنه لم يصل أي صحافي أجنبي إلى هذا المكان ولم يتم أسره من قبل التنظيم.
وأشار إلى أن التنظيم “أعدم بصورة علانية ستة رهائن أجانب من بينهم الصحافي الأمريكي جيمس فولي وعاملي الإغاثة البريطانيين آلن هينيغ و ديفيد هينيز”.
وأوضح كاتب المقال، أن “زيارة معقل التنظيم بشكل فردي يعد أمراً غير مألوفاً إلا أن اصطحاب المرء لابنه، يعتبر أمراً غريباً بعض الشيء”.
وأمضى يورغين وابنه نحو عشرة أيام في معقل التنظيم ووثق يورغين كامل تجربتهما في كتاب أطلق عليه “رحلتي في قلب تنظيم الدولة الإسلامية”.
ويباع الكتاب في ألمانيا وقد حقق نسبة مبيعات عالية وسيطرح في الأسواق البريطانية الشهر الجاري.
وأكد كاتب المقال، أن هذه هي المقابلة الأولى لهما مع صحيفة بريطانية.
وقال يورغين، أن “السائق الملثم الذي أوكل له مهمة توصليهما من مكان لآخر في الرقة هو الجلاد الجهادي جون”.
وأوضح أنهما حصلا على ورقة مصدقة من الخليفة لضمان سلامتهما في الرقة.
وأشار يورغين، أن “التنظيم أخذ منهما حال وصولهما هواتفهما الخليوية ونقلهما إلى شقة في الرقة من دون كهرباء ومياه”.
وأكد أن “الحياة في الرقة كانت طبيعية للغاية بعكس ما تصوره دعاية التنظيم، فالطرقات مليئة بالسيارات وخالية من حملة الرشاشات والمسدسات”، مضيفاً أن “الأسواق مكتظة بالزبائن، والأمور تسير بشكل أكثر من عادي”.
وأردف يورغين خلال المقابلة، أن الرقة مليئة بمطاعم الوجبات السريعة التي تقدم فيها البرغر مع الجبنة والبطاطس والكولا والبيتزا والشكولاته.
وجاء في المقابلة، أن “المسيحيين في الرقة يجبرون على دفع جزية سنوية تقدر بـ630 دولاراً أمريكياً أما المسلمون فهم يدفعون ضريبة دينية”.