-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المؤلف والمخرج المسرحي المصري سامح مهران لـ"الشروق":

الدين الإسلامي لا يعارض تجسيد حياة الأنبياء والرسل

الشروق أونلاين
  • 3557
  • 2
الدين الإسلامي لا يعارض تجسيد حياة الأنبياء والرسل
الكاتب والمؤلف المسرحي سامح مهران

اعتبر الكاتب والمؤلف المسرحي سامح مهران، أن مشاركته مصر في فعاليات المسرح المحترف ستكون مقدمة لعودة العلاقات الجزائرية المصرية لسابق عهدها، وكشف عضو لجنة التحكيم في المهرجان، أنه سيشارك من خلال عمل مسرحي كان قد تنبأ فيه بسقوط نظام مبارك، كما تحدث الدكتور سامح مهران في حوار لـ”الشروق” عن نظرة للمشهد الثقافي الجزائري وإعجابه الشديد بالروائي الطاهر وطار.

  • = يبدو أنها زيارتك الأولى للجزائر؟ 
  • == هذا صحيح، أنا في الجزائر لأول مرة وسأشارك بعرض مسرحي تنبأت فيه بقيام الثورة المصرية وسقوط نظام مبارك قبل قيامها، كما استعرضت تركيبة شخصية مبارك وأبنائه بالإضافة إلى اعتمادي كعضو لجنة تحكيم.
  • = ألم يمنع العمل من العرض في مصر؟
  • == العرض لم يمنع من العرض في مصر لكن تم تحجيمه، وعكس ذلك لقي نجاحا كبيرا في الدول الأجنبية التي عرض بها على رأسها إسبانيا والمغرب وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور الجزائري.
  • = كيف تنبأت بسقوط نظام آل مبارك رغم أنه لم يوجد شيء يوحي بذلك من قبل؟
  • == الكاتب يملك قرون استشعار لوطنه ويحس بهموم شعبه والمؤلف الذي لا يحمل مآسي الشعب ليس كاتبا.
  • = هل تملك نظرة عن المسرح الجزائري؟
  • == ليس كثيرا، وعكس ذلك أنا مطلع على المسرح المغربي والتونسي، وهذا ليس تقصيرا مني ولكنه راجع إلى قلة المشاركات الجزائرية في مصر وحتى بالنسبة إلى خضور المسرحيين المصريين في الجزائري، وفي السابق كنت أتابع انتاجات المسرح الجزائري من خلال المرحوم عبد القادر علولة الذي كان لا يفوت فرصة للمشاركة في مصر، وبعدها أصبحت أتابع المسرح من خلال زياراتي لبعض المهرجانات العربية، أتعشم أن تكون أكثر في الأيام القادمة، لأنني أعتبر الجزائر ومصر والعراق دول محورية في العالم العربي، وعلينا أن نسعى لتنمية علاقاتنا الاقتصادية والتجارية والثقافية.
  • = هذا لا يعني أنك بمعزل عن المشهد الثقافي الجزائري؟
  • == أنا متابع وفي للأدب الجزائري، أقرا كثيرا لأحلام مستغانمي ومعجب كثيرا بالكاتب الراحل الطاهر وطار، خاصة رواية “الشمعة والدهليز” التي أعود لقراءتها في كل مرة، خاصة وأنها تعرضت إلى أزمة لا تتعلق بالمجتمع الجزائري فحسب، وإنما بكل العالم العربي، الذي يمر بتيارات قد تعود بنا نحن العرب إلى الوراء في حال إذا ما وظفنا الإسلام توظيفا سليما وبالتالي علينا أن نوظف الإسلام بطريقة أكثر تقدمية.
  • = على ذكر الراحل عبد القادر علولة هل كان صديقا لك؟
  • == علولة كان مرحبا به في مصر كرمز من رموز المسرح العربي، وكنت التقيه بشكل دائم عندما يزور القاهرة. 
  • = هل تعتقد أن الدراما المصرية التي أنتجت قبل الثورة عكست بصدق الواقع المصري؟
  • == أحب أن أقول إن الشهرة التي عرفتها بعض الأعمال بسبب توظيفها للنجوم ليست دليلا على جودتها، ومقابل ذلك نجد أن الأعمال الجيدة التي تناقش بصدق قضايا مجتمعاتها دائما تتعرض إلى التعتيم والتجاهل من طرف الإعلام، ومن ثم أصبح الكاتب الذي يؤرخ لمجتمعات غير راشدة ينظر إليه على أنه “عدو للمجتمع”، وأعتقد أن كل المحاولات لمعالجة الواقع المصري فشلت لأنه تم تجاهلها.
  • = هل كان هذا بسبب النظام الذي كان قائما؟
  • == أكيد، ولكن الجدير بالذكر أن النظام المصري لم يمنع عملا ولكنه مقابل ذلك لم يحتف بآخر ولكنه تجاهل كل الأعمال الجريئة التي قدمت، ولو منعها لكان أفضل لها، لأنه كان سيتسبب في اشتهارها، وأعتقد أن النظام في هذا الجانب بالذات كان يتمتع بذكاء كبير.
  • = هل نفهم من كلامك أنك تعرضت إلى ضغوطات بسبب عمل ما، خاصة الذي رصدت فيه لسقوط نظام مبارك؟
  • == لن أدعي بطولة وأقول أنني كنت ملاحقا من البوليس المصري، أو أن المخابرات كانت تضايقني في كل مرة، ولكن أردت أن أقول إن نظام مبارك تجاهل كل الذين كانوا ينتمون إلى المنظومة السوداء وأظن أن هذا السلاح – التجاهل – أقوى من أي شيء آخر.
  • = ما تعليقك على الأعمال التي تجسد حياة الأنبياء والرسل؟
  • == الديانة النصرانية هي أول ديانة حرمت التجسيد على أساس أن في إنجيل “متى”، أن المسيح هو كلمة الله التي تجسدت لحما ودما، ولهذا منعوا التجسيد والتقمص ومنعوا التمثيل، ويمكننا القول إن الإسلام كان أكثر رحابة في هذا المجال، لأنه منع التجسيد والأوثان حتى لا يعبدها الناس، إلا أنني لا أرى لذلك داعيا الآن، والشعوب العربية تجاوزت هذا المشكل وأصبحت أكثر استنارة بحكم الثورة المعرفية، ولا أظن أن هذه القضية الأساسية التي ينبغي أن تشغل العرب عن قضاياهم الأساسية، لأنه عليهم العمل من أجل اكتساب آفاق ثقافية ومعرفية جديدة لمواجهة المستقبل، والمفكر “أرلوند توينبي” صنف البشر الى نوعين، أحداهما “الزلوتي” العاجز عن اقتحام المستقبل، فيضطر العود إلى الماضي للاحتماء بجدرانه و”الهيرودي” الذي يستجيب  للمستقبل بمزيد من التحدي والأسرار على غرار الرجل الغربي، وأظن أننا نحن العرب اليوم لم نعد في حاجة إلى الأشخاص الخائفين، لسنا في حاجة إلى من يخاف من الأفكار التي تجول في خاطره، وهذا ما جعلنا متأخرين عن الغرب بعشر مرات، رغم أننا نقاسمهم الأفكار، غير أننا نفتقد إلى الجرأة وهذا سبب تخلفنا.
  • = لكن إطلاق العنان للأفكار بشكل عام قد يجعلنا نصطدم مع عقيدتنا الإسلامية؟
  • ==  لا أعتقد أن العقيدة الإسلامية جامدة بهذا الشكل، لأنها تميزت بمرونة كبيرة جدا، مثلا فقه المقاصد وفقه الموازنات، يوحيان بمرونة، والإسلام ليس واحدا ولكنه يتعدد باختلاف القائمين عليه، فإذا كان القائمون عليه مستنيرين فسيكون معتدلا، أما إذا صادف أصحاب العمائم الخشبية فالعكس صحيح..
  • = يقال إن مصر ستلجأ إلى شراء أعمال لعرضها خلال شهر رمضان بعد تعطل تصوير العديد من الأعمال بسبب الثورة؟
  • == السنة الماضية أنتج ما يقارب الـ90 مسلسلا خلال شهر رمضان، وأظن أن هذا مظهر من مظاهر الفوضى، لأنه ليس من المعقول أن ينتج هذا الكم من أجل أن يعرض خلال شهر رمضان وكأن الناس متفرغون لمشاهدة التلفزيون فقط، وأعتقد أن الثورة التي قامت قبل أشهر ستقنن الإنتاج المصري وتعود به إلى حدوده المعقولة والسوية، لأن الإنتاج المصري في السنوات الماضية كان لا يتعدى عشرة أعمال خلال شهر رمضان وهذا كاف.
  • = هل نفهم أن الإنتاج الغزير الذي شهدته الساحة السنوات الماضية حالة غير صحية في الدراما المصرية؟
  • == هذا صحيح، هو خسارة مادية وسوء تخطيط لم تثمر إلا أعمالا رديئة لا تسمن ولا تغمي من جوع.
  • = هل أنت مع التيار الذي يعتبر ما حدث في الدول العربية مؤامرة خارجية؟
  • == لا أنا لا أومن بهذا، ولنفرض أن ما حدث كان بفعل تخطيط قوى أجنبية، وفي رأيي أن الخارج لا يعمل إلا إذا كانت شروط الداخل مستوفاة تماما، وإذا كانت المجتمعات العربية متلاحمة وتتوفر على قدر كبير من العدالة الاجتماعية وتتوفر على قدر من الديمقراطية فإن الخارج لن يستطيع أن يعمل في هذه الحالة، لأنه يتدخل ويعمل انطلاقا مما هو متوفر في الداخل.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بدون اسم

    الفتاوى لعلماء وليس لكل من هب ودب

  • رشيدة

    اذا كان الدين الاسلامي يحرم التصوير وبما في ذلك صنع التماثيل ، فهل يجوز للمسلم صناعة الروبوتات في القرن الواحد والعشرون ، ولنفترض ان علماءنا اجتهدوا واتفقوا على انه يجوز ذلك ،افليس الروبو الذي يتحرك ويتكلم اخطر من تمثال جامد مثل هوبل ؟