-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد توقيعه قرار إقامة قاعدة أمريكية للطائرات من دون طيار

الرئيس التونسي يمتص غضب الجزائريين

الرئيس التونسي يمتص غضب الجزائريين
الأرشيف
الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي

طمأن الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، الجزائريين من المخاوف التي انتابتهم جراء إقامة الجارة الشرقية قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، في محاولة منه لامتصاص الغضب الرسمي الصامت من جراء هذا القرار.

وقال السبسي: “إن أمن واستقرار الجزائر من أمن واستقرار تونس، وأن لا مساس بالحرمة الترابية للبلدين”. عبارة قالها الرئيس التونسي الأربعاء في حضور سلال الذي يوجد في تونس لحضور ملتقى حول الاستثمار.

تأكيد الرئيس التونسي على أن أمن الجزائر هو امتداد لأمن بلاده، جاء بعد التصريح الذي أدلى به في وقت سابق، والذي أكد من خلاله أنه وقّع قرارا يقضي بالسماح لطائرات أمريكية دون طيار باستعمال الأجواء التونسية، لكنه برر القرار بالمساهمة في الحرب على الإرهاب في ليبيا.

ويضاف إلى هذا التصريح تصريح آخر كان الرئيس التونسي قد أدلى به، وهو أن الجزائر ستكون في منآى عن مجال تحرك الطائرات الأمريكية من دون طيار، وهو تبرير لم يلق التجاوب المطلوب، لأن السلطات التونسية لا تتوفر على الإمكانيات التي تراقب تحركات الطائرات الأمريكية، فضلا عن أنها لا تملك سلطة توجيهها في حال قرر البنتاغون التلاعب ببنود الاتفاقية.

وقد استقبل قرار الرئيس التونسي بالكثير من الاستغراب لدى أوساط إعلامية وسياسية في الجزائر، حيث اعتبرت إقامة قاعدة عسكرية أجنبية بالقرب من الحدود الشرقية للبلاد، طعنة في ظهر صديق لم يتوقف عن تقديم الدعم لدولة لم تشف بعد من التداعيات الإقتصادية التي خلفتها “ثورة الياسمين”.

وعلى الرغم من ثقل وطأة إقامة قاعدة عسكرية أمريكية بتونس على الأمن القومي للجزائر، إلا أنه لم يصدر أي انتقاد رسمي من أي مسؤول جزائري على هذا القبيل. وكل ما قيل بهذا الخصوص، لم يتعد شيئا من اللوم ملفوف بلغة دبلوماسية.

فقد سئل وزير الشؤون المغاربية والإفريقية والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، عن القضية، فاكتفى بالقول إن الأمر “لا يعني الجزائر”، قبل أن يستدرك محملا المسؤولية للدولة التي اتخذت القرار، لكنه لم يفته التأكيد على رفض الرأي العام التونسي لإقامة قاعدة عسكرية أجنبية على أرضه.

 

ويرجح مراقبون أن يكون اللقاء الذي جمع الرئيس التونسي بسلال الذي مثل الرئيس بوتفليقة، فرصة لتبليغ السلطات التونسية احتجاجا هادئا على ما قامت به الحكومة التونسية، التي يبدو أن نيتها كانت مبيتة منذ مدة، فقد تواتر الحديث منذ أزيد من سنة عن موافقة الحكومة التونسية على إقامة قاعدة عسكرية تابعة للحلف الأطلسي، على أراضيها، غير أن الضجة التي خلفتها هذه التسريبات لدى الأوساط السياسية والإعلامية في البلدين، كانت وراء تراجع السلطات في الجارة الشرقية، قبل أن تفاجئ الجميع مجددا بقرار إقامة قاعدة أمريكية للطائرات من دون طيار، وهو قرار لا يختلف كثيرا عن القرار الأول.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!