السلطات الإيطالية تسجن بحارا جزائريا في ظروف غامضة
تعيش عائلة البحار الجزائري يحيى بوالشعير إبن بلدية الشحنة بولاية جيجل، حالة من الذعر والقلق على مصير ابنها المعتقل بأحد سجون إيطاليا منذ قرابة شهر دون أي معلومات، حول أسباب وظروف اعتقاله، إذ لم تحصل العائلة بعد عملية بحث حثيثة سوى على معلومة تؤكد بأن ابنها الذي يعمل ضمن طاقم باخرة تابعة للشركة الوطنية للنقل البحري، قد اعتقلته الشرطة الإيطالية بميناء جنوة في شمال إيطاليا بتاريخ الخامس من سبتمبر بعد رحلة كان على متنها الشاب تضمن نقل المسافرين من سكيكدة إلى جنوة دون أي توضيحات أخرى.
“الشروق” اتصلت بأخ البحار الجزائري الذي أفاد أن شقيقه البالغ من العمر 32 سنة، وهو أعزب ومتحصل على شهادة تكوين في السياحة والفندقة، وبحار في الشركة الوطنية للنقل البحري، قد اتصل بالعائلة قبل إبحار الباخرة بدقائق، وتكلم مطولا مع والدته قبل أن يغلق الهاتف، ومن يومها انقطعت جميع أخباره، كما باءت كل محاولات الاتصال به بالفشل، مما سبّب للعائلة حالة من التوتر والقلق، خاصة الوالدة التي تعرضت لمضاعفات صحية خطيرة تهدد حياتها من ارتفاع للضغط الدموي والسكري، وبتاريخ الخامس عشر من الشهر الجاري قام أفراد العائلة بتوجيه نداء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بحثا عن الابن المختفي بعد أن وجدوا الأبواب مغلقة من السلطات ومن المؤسسة البحرية التي يعمل بها.
وهو النداء الذي وصل فورا إلى زملاء البحار ضمن طاقم الباخرة، الذين بدورهم قاموا بالاتصال بعائلته أين أخبروها بأن البحار قد داهمته الشرطة الإيطالية فور وصول الباخرة إلى ميناء جنوة الإيطالية وقامت باعتقاله دون توضيح الأسباب، لتعود الباخرة إلى الجزائر دون أن تكلف إدارة الشركة عناء الاتصال بالعائلة وإخبارها بمصير ابنها مع أن مدير الشركة أبدى تفهما ووعد بمتابعة القضية، حينما التقاه شقيق البحار بعد تنقله إلى العاصمة بمقر الشركة التي يعمل بها الشاب، في محاولة منه لمعرفة مكان وأسباب احتجاز أخيه من دون توضيح أي سبب للحبس، واكتفوا بالقول لا نعلم وسنتصل بكم قريبا. المتحدث في ختام حديثه، قال بأنه يناشد السلطات المعنية بالبلاد منها وزارة النقل ووزارة الخارجية بالتدخل قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة والتوسط للإفراج عن البحار الذي سافر للعديد من الدول الأوروبية من دون مشاكل، وقد قامت العائلة بتوكيل محام سيتوجه إلى إيطاليا للاطلاع على أسباب وظروف اعتقاله.