السياحة التونسية لا تستطيع منافسة المغرب وتركيا.. بعد الآن
كشفت الأرقام الرسمية التونسية بأن مساهمة قطاع السياحة في الناتج الداخلي الخام بلغت 5.5٪، فيما بلغت مساهمة القطاع 13.3٪ من مجموع الصادرات، ويوفر القطاع 400 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، وتسعى الحكومة التونسية بحلول 2014 إلى استقطاب 10 ملايين سائح، مقابل 6 ملايين سائح سنة 2009، بعائدات إجمالية قاربت 3 ملايير دولار. ويقدر عدد المهاجرين التونسيين بالخارج الذين يزورون بلادهم سنويا حوالي 10٪ من إجمالي دخل السياحة.
- وأكد مكتب الاستشارة الدولي “رولاند برغر ستراتيجي”، الذي أجرى دراسة معمقة على قطاع السياحة التونسي، بطلب من الحكومة التي ترغب في تعزيز القطاع في أفق 2014، أن السياحة التونسية تعاني من عدة نقاط ضعف مقارنة بالوجهات المنافسة الأخرى في منطقة المتوسط والمنطقة العربية، مضيفا أن أهم نقاط الضعف التي تعانيها السياحة التونسية، تتمثل في غياب التنوع والابتكار في مجال العرض السياحي، والدعاية والترويج والتسويق، وإصلاح الإطار التشريعي وإعادة تمويل القطاع وسياحة الإنترنت.
- ومن الانتقادات الموجهة لقطاع السياحة التونسي التخصص شبه المطلق في الخدمات الموجهة للسياح الغربيين، وتوسع الخدمات المرتبطة بالسياحة الجنسية، مما يمنع المواطنين التونسيين وحتى من جنسيات عربية من التوجه نحو بعض المنتجعات التونسية التي تتمركز على سواحل المتوسط.
- وهي المرة الأولى التي تقوم فيها تونس بإجراء مسح لقطاعها السياحي بعد 50 سنة من النشاط، وهي العملية التي تراجعت مع تسجيل القطاع السياحي التونسي تراجعا للمرة الأولى سنة 2010 لجملة من الأسباب ومنها تراجع ميزانية الدعاية في تونس للقطاع السياحي إلى 27 مليون أورو مقابل 49 مليون أورو بالمغرب و82 مليون أور و بتركيا، قبل أن تتلقى السياحة التونسية ضربة قوية بداية العام بسبب حالة عدم الاستقرار التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
- وأرجعت الحكومة التونسية ضعف الميزانية المخصصة للإشهار والدعاية والترويج للوجهة التونسية، إلى محدودية الإمكانات التي يتوفر عليها صندوق الدعم المخصص لذلك، والذي يساهم فيه أصحاب الفنادق والدولة فقط، فيما كان يتوجب أن تساهم فيه كل الأطراف المتدخلة في قطاع السياحة مثل وكالات الأسفار والمطاعم وشركات الطيران.
- وكشفت الحكومة التونسية عن مخاوف حقيقية من المنافسة الشرسة لقطاعها السياحي من دول متوسطية ومغاربية، ومنها تركيا والمغرب، بالإضافة إلى الجزائر التي شرعت جديا في التفكير في تطوير قطاع السياحة الداخلية.