-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الشروق تشارك الفلسطينيين حصارهم وتنقل صورا عن تضحياتهم

الشروق أونلاين
  • 1274
  • 0
الشروق تشارك الفلسطينيين حصارهم وتنقل صورا عن تضحياتهم

لا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من حصار إسرائيلي قاتل يُذكِّر بالحصار الذي فرضته إسرائيل على الزعيم الراحل ياسر عرفات، فالحصاران يشتركان في أنهما جاءا نتيجة خيارات حرة اتخذها الرئيس الراحل وشعبه، فعرفات رفض التنازل عن شبر من أرضه واختار طريق الصمود والحرية، والشعب‮ ‬الفلسطيني‮ ‬اختار‮ ‬ممثلا‮ ‬عنه‮ ‬ليقوده‮ ‬إلى‮ ‬الحرية،‮ ‬وكانت‮ ‬النتيجة‮ ‬واحدة‮.‬ظروف الحصار اليوم على الفلسطينيين قاتلة جدا، دفعت “الشروق اليومي” إلى النزول إلى الشارع الفلسطيني، لتنقل لكم صور الجوع والأمل والاستلاف من أجل العيش، وهي صور بقدر ما تعكس بطولة هذا الشعب وصبره وتضحيته في سبيل تحقيق خياراته، بقدر ما تعكس تخاذل العرب على نصرة‮ ‬إخوانهم‮ ‬الذين‮ ‬يموتون‮ ‬جوعا‮.‬

سألت المواطنة الفلسطينية فايزة عبد القادر (43 عاما) صاحب محل لبيع اللحوم في السوق الرئيسي لمخيم جباليا شمال قطاع غزة.. “بكم سعر كيلو الدجاج الطازج”، فرد البائع.. بـ 9 شواكل (2 دولار أمريكي)، فصكّت وجهها وقررت البحث عن محل آخر يكون فيه ثمن الكيلو أرخصا.

وتقول المواطنة عبد القادر، التي يعمل زوجها موظفاً في التعليم، إنه ومنذ توقف رواتب الموظفين مع اعتلاء حركة حماس لسدّة الحكم في الأراضي الفلسطينية، تحاول قدر الإمكان الاقتصاد في المصاريف البيتية كي تستطيع إعالة أسرتها المكونة من سبعة أفراد، خمسة منهم يدرسون في‮ ‬المدارس‮ ‬واثنان‮ ‬في‮ ‬الجامعات‮. ‬

وتقول هذه السيدة إنها ومثيلاتها من الفلسطينيات ينتظرن إعلان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي من المقرر أن تكسر الحصار الذي يتعرض له الفلسطينيون: “كلنا ننتظر إعلان حكومة الوحدة، لأننا نتمنّى أن يُكسر الحصار الذي نتعرّض له منذ ما يزيد عن ثمانية أشهر”.

وترى الطالبة الجامعية إخلاص رفيق (22 عاما) أن الفلسطينيين ينتظرون تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي يأملون في قدرتها على فك الحصار وإعادة الرواتب إلى العاملين في الوظائف الحكومية. وتضيف بأن بعض زميلاتها يتغيّبن عن مقاعد الدراسة لأن ذويهم يعملون في الوظائف الحكومية‮ ‬ولا‮ ‬يملكون‮ ‬ثمن‮ ‬المواصلات‮ ‬لأبنائهم،‮ ‬متابعة‮: “‬كل‮ ‬الشعب‮ ‬الفلسطيني‮ ‬يعاني‮ ‬من‮ ‬الحصار‮ ‬وإن‮ ‬شاء‮ ‬الله‮ ‬تتشكّل‮ ‬الحكومة‮ ‬حتى‮ ‬يتنفّس‮ ‬الشعب‮ ‬ويقدر‮ ‬على‮ ‬مواصلة‮ ‬مشواره‮”. ‬

وتدعو الطالبة إخلاص المتحاورين لتشكيل تلك الحكومة للنظر إلى معاناة الفلسطينيين فتقول: “أتمنى أن ينظروا إلى حالنا ويقرّروا هل يريدون أن نبقى جائعين نعاني أقسى الظروف، أم يشكّلوا الحكومة القادرة على إعادة الرواتب وإنعاش البلد”.

ويقول أحمد حسن (30 عاما) إنه ورفاقه يأملون أن تشكل الحكومة بأسرع وقت كي يتمكّن من إعالة أسرته، ويرى أن تشكيل حكومة برعاية الرئيس أبو مازن قادرة على أن تعيد الدعم المادي للفلسطينيين وتعيد الانتعاش الاقتصادي للبلد. ويتابع حسن الذي يعمل في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني: “منذ ثمانية أشهر ونحن نقطع من أجسادنا كي نوفّر لقمة العيش الكريمة لأسرنا، والسُّلف التي نأخذها تذهب إلى محلات البقالة لسد الديون المتراكمة علينا”، مضيفاً : “حتى أصحاب المحلات يرفضون إعطاءنا المزيد من المستلزمات البيتية لأن أحدا لا يعرف متى ستصرف رواتبنا”. ويضيف بحسرة وألم: “مضى عيد الفطر ونحن بدون رواتب، ولم نستطع أن نفرح أطفالنا، ونتمنى أن لا يأتي عيد الأضحى القادم إلا وقد شكّلت الحكومة التي تستطيع فك الحصار العالمي وجلب الأموال للموظفين وللشعب”.

وطالب أحمد حسن القيادات الفلسطينية بوضع المصلحة الوطنية أمام أعينهم والبعد عن التعصّب الحزبي المقيت، متمنياً أن تُشكل حكومة بكل الألوان الفلسطينية تستطيع أن توفر للفلسطينيين احتياجاتهم ومتطلباتهم وتخرجهم من الوضع المأساوي الذي يعيشون”.

ويتمنى جواد الهشيم (53 عاما) الموظف في وزارة الأوقاف الفلسطينية أن تستطيع حكومة الوحدة الوطنية فك الحصار المفروض على الفلسطينيين وأن تضم كافة الفصائل الفلسطينية لإنجاحها. ويطالب الهشيم المتحاورين لتشكيل تلك الحكومة باتساع الصدر والعمل من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني‮ ‬والبعد‮ ‬عن‮ ‬المصالح‮ ‬الشخصية‮ ‬والحزبية،‮ ‬وأن‮ ‬تطوى‮ ‬صفحة‮ ‬الخلافات‮ ‬القديمة‮ ‬وتنشأ‮ ‬صفحة‮ ‬جديدة‮ ‬مبنية‮ ‬على‮ ‬التفاهم‮ ‬والمحبة‮ ‬والوئام‮.‬

ويرى محمد عرب (32 عاما) الموظف الحكومي أن حكومة فلسطينية قادرة على فك الحصار مرحبا بها من الفلسطينيين جميعا، مضيفاً: “نتمنى أن تشكل الحكومة القادمة وأن تستطيع كسر الحصار وجلب الأموال من أجل إعادة الانتعاش للأراضي الفلسطينية وتوفير رواتب الموظفين”، ويتابع: “نتمنى من العالم الاستجابة للحكومة القادمة وفك الحصار كي يتمكن الفلسطينيون من العيش بسلام وأمان ويتمكنوا من توفير قوت أبنائهم”، مضيفاً: “أتمنى من العرب أن يساعدوا الحكومة القادمة كي تستطيع النهوض بالواقع الفلسطيني الصعب”.

كانت هذه صورة عميقة عن أحوال الشعب الفلسطيني تحت الحصار الذي تفرضه عليه إسرائيل لا لشيء سوى لأنهم اختاروا حركة حماس لتقودهم، إختاروا بكل الوسائل الديمقراطية التي توصي بها الشرائع الدولية، لكن هذا الاختيار لم يرض الولايات المتحدة وإسرائيل ولربما العالم أجمع،‮ ‬بما‮ ‬فيه‮ ‬الدول‮ ‬العربية،‮ ‬إنها‮ ‬الديمقراطية‮ ‬الجديدة‮. ‬‭ ‬

غزة‮ -‬مكتب‮ ‬الشروق‮- ‬عامر‮ ‬أبو‮ ‬شباب

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!