الشيخ محمد لكحل يرحل بعد عطاء كبير
انتقل إلى جوار ربه صبيحة أمس الشيخ محمد لكحل أول أئمة مدينة شلالة العذاورة بالمدية والرئيس الشرفي لمكتب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بذات المدينة وذلك عن عمر ناهز 97 سنة، قضى جلها في الدعوة إلى الله وتعليم القرآن وما إتصل به من علوم
-
حيث لا يكاد يوجد إمام بالمنطقة ولا طالب علم إلا والشيخ محمد أو “سي امحمد” رحمه الله صاحب فضل عليه، وشهدت جنازة الشيخ حضورا قياسيا لمشييّعه الذين بكوه غداة مواراته التراب، حيث توافد محبو الشيخ ومن عرفوه من قريب وبعيد على مقر سكنه فور تناهي خبر وفاته إلى مسامعهم، أين غصت بهم المقبرة.
-
يذكر أن الشيخ رحمه الله كان من محبي جريدة الشروق ومن قرّائها حتى أنه تفضل رحمه الله بتهنئة الشروق في عيدها السابق، وأشاد بمجهوداتها في تكريم مشايخ وعلماء الجزائر، وكذا مساهمتها في إطفاء نار الفتنة وبث الألفة بين أفراد الأمة الجزائرية.
- يذكر أن الشيخ حفظ النصف الأول من القرآن عن عمر ناهز الـ8 سنوات عن شيخه سي محمد العجّابي الجودي بأولاد إبراهيم في حين أكمل النصف الآخر عند شيخه محمد بن إسماعيل ببوسعادة وأجيز لتحفيظ القرآن الكريم في سن الـ16، وكان يجيد الرسم القرآني بدقة متناهية، وهو من مواليد قرية الشلال بالمسيلة، وتنقل إلى شلالة العذاورة بالمدية بعد إجازته ودرس القرآن بعين القصير قبل أن يلتحق بمسجد الرحمة وسط مدينة شلالة العذاورة معلما وإماما ومؤذنا سنة 1957م، كما كانت له دروس دورية في الفقه والحديث وتدريس المتون التي يحفظ منها الكثير، وبقي بالمسجد المذكور آنفا إلى غاية 1996م. كما يجدر الذكر أن ما قام به الشيخ من أعمال كان بشكل تطوعي، حيث لم يكن له أي منصب لدى نظارة الشؤون الدينية وليس له راتب، فجزا الله الشيخ على ما قدّم وجعله ذخرا له عند ربّه.