الصحافة الغربية تنتقل إلى الحديث عن “داعش الرياضي”!
انتقلت الصحافة الغربية في الآونة الأخيرة إلى التطرّق لأخبار التنظيم الإرهابي المُسمّى “داعش” لكن في شقه الرياضي! بطريقة تطرح أكثر من علامة استفهام.
وقالت صحيفة “الأنديبندنت” البريطانية في أحدث تقرير لها بهذا الشأن إن “داعش” يُشرف على مقابلات كروية في منطقة بالشرق السوري، وفقا لمزاجه الخاص.
وأوضحت أن المقابلات تُجرى بمدينة دير الزور، بصيغة لعب دون حكام. ذلك أن لوائح الفيفا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، إستنادا إلى ما نصّت عليه قوانين المُنظمّين. كما أن اللاعبين الذين يتعرّضون للإصابة بإمكانهم “القصاص” من مُنافسيهم!؟ رغم أن التاريخ الإسلامي شهد إجراء بعض المنافسات على غرار الفروسية والعدو والرماية (حادثة سباق العدو الذي أُجري في عهد الصحابي الجليل عمرو بن العاص زمن فتح مصر، مثالا)، ولم يحدث أن طُبّقت مثل هذه المفاهيم “المُسطّحة” للإسلام.
وراحت الصحيفة البريطانية تتهكّم من الشريعة الإسلامية وبأسلوب ضمني، لمّا أشارت بسخرية إلى مبدأ “العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم”.
وإذا كان الإعلام الغربي يُراعي مصالحه جيّدا حينما يُعالج مثل هذا النوع من المواضيع، فإنه من الغباء على الصحافة العربية النقل “الميكانيكي” لهذه الأخبار. ذلك أن هذا التنظيم الإرهابي “الفزّاعة” يغيب عن أجندته تحرير فلسطين، كما أُريد له أن ينشر خرابه في الأنظمة الجمهورية العربية استثناء. ثم ما معنى نقل الغرب لأخبار “داعش الرياضي”؟ هل يُريدون احتكار حقوق البث التلفزيوني؟ أم هو مسعى لإعتبار هذا التنظيم الإرهابي مولود طبيعي وتضخيم جثّته لدى العامّة؟ وغيرها من الأسئلة القريبة من الألغاز.
وفي سياق ذي صلة، قال الإتحاد الآسيوي لكرة القدم، الخميس، إن مباراة منتخب سوريا وضيفه الكوري الجنوبي ستُجري بماليزيا لدواع أمنية بحتة.
جاء ذلك بعد عدم توصّل اتحاد الكرة السوري لإتفاق مع نظيره من “ماكاو”، يقضي بتنظيم المباراة بهذه المنطقة الإدارية الخاصة التابعة للصين.
ومعلوم أن منتخب سوريا يُجري مقابلاته الدولية بعيدا عن الديار، على غرار سلطنة عمان. وذلك بسبب الظرف الأمني العصيب الذي يمرّ به موطن الأمويين منذ مطلع العقد الحالي.
ويُقام لقاء سوريا وكوريا الجنوبية في الـ 6 من سبتمبر الجاري، ضمن إطار الجولة الثانية من الدور الأخير لتصفيات مونديال روسيا 2018. ضمن فوج يضم – أيضا – إيران وقطر والصين وأوزباكستان.